المقال السابق

ميديا قرداحي بحث مع وفد نقابي اوضاع مستخدمي تلفزيون لبنان
30/09/2021

المقال التالي

من الصحف جرعة وهميّة من مصرف لبنان للمودعين
30/09/2021
لبنان محادثات لبنانية أردنية في السرايا..الخصاونة: ملتزمون دعم لبنان

 أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ان زيارة رئيس وزراء الاردن بشر الخصاونة للبنان "هي للتعبير عن التضامن والاخوة مع لبنان والشعب اللبناني"، مشددا على إنه "اذا نظرنا الى تاريخ العلاقات بين البلدين. فالاردن كان الى جانب لبنان في كل المحن التي مر بها، كما ان لبنان كان الى جانب الاردن دائما. ونحن اخوة بكل ما للكلمة من معنى".

اما رئيس وزراء الاردن بشر الخصاونة، فأكد ان زيارته والوفد الوزاري للبنان "هي للتعبير عن التضامن بكل ما نستطيع تقديمه للاشقاء في لبنان، مؤسسات ومواطنين، وهذا توجيه والتزام من صاحب الجلالة ازاء الشعب اللبناني وهو التزام لا يتزعزع".

وكان رئيس الوزراء الأردني قد وصل الى السرايا الحكومية قرابة العاشرة صباحا، في زيارة رسمية على رأس وفد وزاري. وكان في استقباله في الباحة الخارجية الرئيس ميقاتي.

وفور وصوله استعرض رئيس وزراء الاردن ثلة من الحرس الحكومي، ثم توجه الرئيسان الى صالون جناح رئيس الحكومة،حيث عقدا إجتماعا ثنائيا، تم في خلاله عرض التطورات والعلاقات الثنائية.

المحادثات الموسعة
بعد ذلك انتقل الرئيسان الى الاجتماع الموسع وحضره عن الجانب الأردني: نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء إبراهيم الجازي، وزيرة الصناعة والتجارة والتموين مها العلي، وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي وسفير الأردن في لبنان وليد الحديد.

وعن الجانب اللبناني، حضر: نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، وزير الدفاع موريس سليم، وزير الصناعة جورج بوشكيان، وزير الطاقة والمياه وليد فياض، وزير الإقتصاد والتجارة أمين سلام والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيه.

مؤتمر صحافي
في ختام المحادثات عقد الرئيسان ميقاتي والخصاونة لقاء صحافيا مشتركا استهله الرئيس ميقاتي بالقول" بداية أحب ان أعبر عن سعادتي الكبيرة باستقبال السيد رئيس الوزراء في المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة بكل ما للكلمة من معنى. فاليوم الزيارة على رمزيتها، هي زيارة للتعبير عن التضامن والاخوة مع لبنان والشعب اللبناني. وهذا في الحقيقة ليس غربيا عن الاردن، واذا نظرنا الى تاريخ العلاقات بين البلدين فهي كانت الى جانب لبنان في كل المحن آلتي مر بها، كما أن لبنان كان الى جانب الاردن دائما، فنحن دول في المنطقة وكل منا يمر بمحنة ، ولكن كنا دائما اخوة بكل ما للكلمة من معنى".

أضاف:"هذا الشيء ليس غريبا عن الاردن لان هناك علاقة تاريخية، واليوم جلالة الملك عبدالله الثاني يستمر في السياسة التي تتبعها الاردن لانه من ثمار الشجرة الهاشمية المباركة ، وخاصة انه ابن الملك حسين بن طلال رحمه الله، الذي كان دائما الى جانب لبنان ولم يترك مناسبة الا وعبر فيها عن محبته وأخوته للبنان قيادة وشعبا".

وقال: "مجددا أشكر دولتك على هذه الزيارة وعلى التضامن الذي نقلته من جلالة الملك ومن الحكومة الاردنية، ونحن رأينا خلال الاجتماعات التي حصلت اليوم مدى الحرص على تأمين الامور الاساسية، وتطرقنا أيضا الى العلاقات الثنائية وخاصة ما يتعلق بموضوع الطاقة. وهذا الامر سيكون مدار بحث في الاجتماع الثنائي بين وزيري الطاقة حتى نستطيع الوصول الى استجرار الكهرباء من الاردن واستجرار الغاز المصري الذي سيمر عبر الاردن وسوريا، فهذان الامران مهمان جدا وسيكونا موضوع متابعة وتنفيذ سريع بإذن الله".

من جهة اخرى تحدثنا عن اللجنة المشتركة الاردنية - اللبنانية التي لم تعقد اجتماعا منذ العام 2015 ولدينا الكثير من الاتفاقيات الجاهزة للتوقيع.وارتأى دولة الرئيس الصديق ان نحصر الزيارة فقط بالسياسة لنعطيها قيمة عن التضامن والمحبة مع لبنان، ووعد بزيارة اخرى قريبا لان هذه المرة دور لبنان بانعقاد اللجنة العليا النشتركة ، ووعد باجتماع قريب ، ولكننا لا نريد للاتفاقات أن تكون صورية بل ان تكون عملية ومفيدة للشعبين وان تؤتي ثمارها على صعيد توطيد العلاقات بين لبنان والاردن وشعبيهما".

الرئيس الخصاونة
بدوره، تحدث رئيس الوزراء الأردني، فقال":"أنا سعيد بأن أكون في لبنان للتعبير عن التضامن المستمر للمملكة الأردنية الهاشمية بقيادة سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني مع لبنان الشقيق.

تعرفون جميعا المكانة الكبيرة التي يحظى بها لبنان في قلب جلالة الملك وقلب جميع الأردنيين، فالكلمات الطيبة والمؤثرة التي تفضل واشار بها دولة الرئيس ميقاتي الى الأردن وجلالة الملك هي كلمات تترك أثرا لأنها نابعة من القلب ومشاعر نبادلها للبنان الشقيق وشعبه ومؤسساته بنفس الدفء".

وتابع:"نحن في المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك لدينا اهتمام، كما اهتمامنا بالشأن الأردني وبالقضايا الأردنية الوطنية، بدعم استقرار لبنان وإعادة نهضته وبالتيسير على اشقائنا واهلنا في لبنان. لن نتأخر بما لدينا من امكانات للاستجابة لكل الاحتياجات التي نستطيع تأمينها لأشقائنا اللبنانيين. وكما تفضل دولة الرئيس ميقاتي جرى الحديث اليوم عن سبل تسريع تلقي لبنان للغاز المصري لمعالجة بعض تحديات الطاقة وقطاع الكهرباء في لبنان، اضافة الى حديث مرتبط بجهد يجري مع أشقائنا في الاقليم لغايات تزويد لبنان ايضا ببعض احتياجات الطاقة الكهربائية من المملكة الاردنية الهاشمية، كما عرضنا وتحدثنا قليلا عن بعض الاتفاقيات التي تحتاج الى المصادقة ولكن لم ندخل في التفاصيل المرتبطة بهذا الاتفاقيات ومشاريعها، وأنا شاكر لدولة الرئيس عندما حدثته مهاتفا بأن اشار الى رغبته بان نلتقي فقدر لي أن استجيب فورا لكي نتضامن مع لبنان مؤسسات ودولة في اطار هذا الالتزام والتوجيه الملكي والاحساس الاردني الأصيل ازاء لبنان واحتياجات شعبه ومؤسساته، واخترنا أن نؤجل الحديث التفصيلي عن بعض الاتفاقيات التي هي محل بحث اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، وقد وعد دولة الرئيس بالعودة لأن الدور "على لبنان" علما بأننا لا نميز بين عمان وبيروت العاصمتين الشقيقتين".

أضاف: مرة أخرى نحن هنا للتعبير عن التضامن بكل ما نستطيع تقديمه للاشقاء في لبنان، مؤسسات ومواطنين، وهذا توجيه والتزام من صاحب الجلالة ازاء الشعب اللبناني وهو التزام لا يتزعزع ، وقد أشار صاحب الجلالة في خطاب امام الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة الى الحرص على لبنان الشقيق، والى الاحتياجات اللبنانية والمتطلبات المتعلقة باستقرار لبنان، وأمن ورفاه المواطن اللبناني هما دائما في صدارة تفاعلات جلالة الملك على الصعيد الدولي مباشرة أو عبر تواصلنا أو تواصل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية. نسأل الله ان يحفظ ويصون اشقاءنا اللبنانيين وان يحفظ لبنان وشعبه ومؤسساته وأن ينعم عليه بالأمن والرفاه والاستقرار".

سئل: انتم اليوم في لبنان وهناك جهد أردني لمساعدة الشعب اللبناني، وهناك "قانون قيصر" الذي يمنع التواصل بين لبنان والاردن عبر سوريا،هل نستطيع القول ان الأردن، بعد انفتاحه الأخير على سوريا واعادة العلاقات الى سابق عهدها، قد طوى مع سوريا صفحة الخلاف السابق؟

أجاب:"نحن في المملكة الاردنية الهاشمية لم يكن لدينا خلافات مع احد، كنا دائما وما زلنا وسنستمر محكومين بعلاقاتنا مع الاشقاء العرب التي هي علاقات استراتجية وودية يحكمها على الدوام مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، ويحكم حراكنا الدولي والاقليمي التزاماتنا بالقانون الدولي وبميثاق الامم المتحدة، علاوة على ميثاق جامعة الدول العربية.اليوم لدينا مقاربات متعلقة بتأمين احتياجات أشقائنا في لبنان، ونحن ملتزمون بالتنسيق مع كل الجهات التي تستطيع ان تساعد في تأمين هذه الاحتياجات وكل الدول التي تستطيع ان تؤمن هذه الاحتياجات، في اطار ما نراه من التزام دولي يتنامى بدعم وتغطية هذه الاحتياجات اللبنانية. وفي ما يتعلق بتوفير الحاضنة العربية للاحتياجات اللبنانية".

اجتماعات ثنائية
بعد ذلك، عقد الوزراء اللبنانيون والاردنيون اجتماعات عمل جانبية في اطار بحث ملفات التعاون الفائمة وتلك التي هي قيد الاعداد في كل المجالات.

وسيقيم الرئيس ميقاتي مادبة غداء تكريما لرئيس وزراء الاردن والوفد الوزاري الاردني.
 

رصد المحور

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة