المقال السابق

خاص خاص: على ماذا استند ميقاتي بالدعوة لعقد مجلس الوزراء قريبا ؟ 
19/11/2021

المقال التالي

لبنان  بري : لحفظ حقوق المودعين 
19/11/2021
حزب الله الشيخ قاسم: لإزالة اسباب عدم انعقاد الحكومة 

اكد  نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في لقاء سياسي نظمته المهن الحرة في حزب الله 18/11/2021، أن حزب الله مع عودة الحكومة الى الانعقاد بعد معالجة اسباب عدم انعقادها ولفت الى ان اميركا والسعودية يوظفان حزب القوات اللبنانية في مواجهة حزب الله . 

فيما يلي نص الكلمة : 

إسرائيل هي الخطر الأكبر على لبنان: ‏

المقاومة حرَّرت الأرض / وحرمت إسرائيل من استغلال لبنان حديقة خلفية/ وضربت ‏مشروع التوطين.‏

أزمة الدولة لا يحلُّها حزب الله، ونعمل بكل طاقاتنا للتخفيف عن الناس.‏

سنخوض الانتخابات بتحالفات واضحة ركيزتها حلفاؤنا من القوى السياسية الحالية، ‏ومجموعات المجتمع المدني الحليفة وكذلك الشخصيات التي لها حضورها الشعبي..‏

كما ينتظرون نتائج الانتخابات/ نحن أيضًا ننتظرها كمحطة شعبية ضرورية لقلب ‏الصفحة في لبنان. ‏

القوات اللبنانية مركز الاهتمام الأمريكي- السعودي لمواجهة حزب الله وحلفائه.‏

 رأينا كحزب الله الأزمة الكبيرة والأساسية والتي تؤثر على كل شيء، والتي تساهم في ‏الحل كما تساهم في المشكلة هي أزمة وجود إسرائيل التي تهدد لبنان دائمًا والتي تريد أن ‏تحتله، والتدخل الخارجي يترجم بدعم إسرائيل في المنطقة لتحقق ثلاث أمور أسياسية من ‏خلال لبنان: ‏

 الأمر الأول: لو استطاعت إسرائيل أن تحتل لبنان وتبقى فيه وتحتل جزءا منه وتضمه ‏للمستوطنات لفعلت، وهذا كان أحد مشاريعها عندما أقامت الشريط الحدودي المحتل في ‏جنوب لبنان، ولكن المقاومة منعت الاحتلال من تنفيذ هذا المشروع.‏
الأمر الثاني: إسرائيل تريد التوطين، لأن التوطين يريحها من مشكلة كبيرة اسمها عودة ‏الفلسطينيين فيتخلصون من ملايين المشتتين في أنحاء العالم ومنها لبنان، فيكون التوطين إلغاء ‏لحضورهم و وجودهم وصلاحيات انتمائهم لفلسطين، وبالتالي يكون لبنان لعب هذا الدور ‏ويكون قد اراح إسرائيل.‏

الأمر الثالث: إسرائيل تريد لبنان حديقة خلفية تعمل من خلالها لتتقوى على ‏محيطها، فتمرر من لبنان الفتن وكل ما يمكن أن يؤدي إلى خيارات للضغط على سوريا وعلى ‏المنطقة العربية لأن طبيعة لبنان وجغرافيته بوابة صالحة لتؤثر في خدمة إسرائيل إذا تمكنت منه.‏
إذًا إسرائيل ليست خطرًا عاديًا، ونحن نبَّهنا لهذا الأمر، فكان يجب أن يكون هناك ‏مقاومة لإراحة لبنان وينصرف لبنان لمعالجة الأزمات الداخلية والخارجية، عندما حصل ‏التحرير سنة 2000 حصل انتعاش كبير في منطقة الجنوب، وعندما أصبح هناك توازن ردع ‏بيننا وبين إسرائيل لبنان بنى المشاريع لأنه يستطيع أن يحافظ عليها من إسرائيل بسبب جهوزية ‏المقاومة، إسرائيل لم يعد أملها في لبنان كبير بسبب التحرير الذي حصل، إذًا ثلاثية الجيش ‏والشعب والمقاومة، حررت لبنان وحررت الأرض وحرمت إسرائيل من استغلال لبنان كحديقة ‏خلفية، وضربت المقاومة مشروع التوطين.‏
إضافة إلى ذلك أعطت المقاومة لبنان المنعة، فأصبحنا بعد المقاومة نتحدث عن لبنان ‏القوي وليس الضعيف، وأثبتنا أن قوة لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته يمكن أن يحقق أهداف ‏كبيرة لا تتحقق بغير هذه الطريقة.‏
فرأى  الغرب والخليج أن المقاومة حققت إنجازات غير عادية لمشروع يمكن أن يؤسس ‏عليه، لذلك بدأت الهجمة على المقاومة وعلى حزب الله، والهجمة على المقاومة ليس لأننا ‏نقاتل إسرائيل، لا، إنما بقتال إسرائيل حررنا لبنان، الهجمة على المقاومة لأننا منعنا إسرائيل ‏من تحقيق أهدافها، لأن بقوة لبنان أصبح لبنان عزيزًا فلم يعد يقدر الغرب ولا الخليج أن ‏يمرروا سياسات في لبنان لمصالحهم. إذًا المقاومة أصبحت مستهدفة من المشروع الآخر الذي ‏سبَّب الأزمات الداخلية للبنان.‏
لجأوا إلى الحرب الاقتصادية والتي بدأتها أمريكا بوضع لوائح للعقوبات، ووضع خطوط ‏حمراء للبنان للتعامل مع دول دون أخرى، والتدخل في إدارة البنك المركزي والدولار... ظنًا ‏منهم بأن هذه العقوبات الاقتصادية وهذا الضغط على حزب الله وعلى لبنان، يُحدث ‏مشكلة بين اللبنانيين وحزب الله فيحملونه مسؤولية ونتائج الحصار وهذا الضغط فينفصلون ‏عنه أو يواجهونه، كانت النتيجة أن الحزب قام بإجراءات تخفف وتؤسس وتواجه هذه ‏الحملة الاقتصادية والعقوبات، منها حملة التكافل الاجتماعي، وخطوة استقدام المازوت ‏الإيراني.إذًا كسر حزب الله الحصار الأمريكي بالمازوت الإيراني والتكافل والصمود وأوجد ‏تحولًا في المواجهة.‏
من أشكال المواجهة ركوب موجة 17 تشرين 2017، طبعًا من حق الناس ‏الاعتراض على الجوع والغلاء والأوضاع الاقتصادية، ولكن للأسف السفارة الأمريكية ومن ‏معها أخذوا بعض المجموعات من جماعات المجتمع المدني وبدأوا بتوجيههم ودعمهم لمحاولة ‏السيطرة على هذا الاتجاه، لذلك لم تمر فترة بسيطة حتى رأينا مجموعات ترفع شعار انتخابات ‏نيابية مبكرة، واستقالة رئيس الجمهورية، لأن المطلوب تغيير المنظومة، وهذا الأمر أيضًا لم ‏ينجح، المواجهة كانت مواجهة صابرة وحكيمة من أجل مصلحة الناس.‏
هل نستطيع أن نخرج من الأزمة الموجودة في لبنان، نعم نستطيع إذا عُمِلَ بعدة ‏عناوين، أكبر وأهم هو عنوان الكهرباء من خلال المناقصات للشركات الشرقية والغربية، ‏ومشاريع كثيرة منها الاقتصاد بأن يكون منتجًا وغير ريعي، للاستفادة من الخبرات والأفكار، ‏طرحوا البطاقة التمويلية مرحليًا للمعالجة الاجتماعية ولا نعرف لماذا لم يسيروا بهذه البطاقة وما ‏هي العقبات! هناك محاولة تسويف وإبراز للعجز، وهناك عدم جدية للمعالجة وإلا يوجد ‏إمكانية للمعالجة ونقدر أن نتقدم خطوات.‏
اليوم إذا كان أحد يحمل حزب الله المسؤولية، فليكن واضحًا أن أزمة الدولة لا ‏يستطيع حزب الله أن يحلها حتى ولو أراد، بل لا يستطيع اي حزب في دولة أن يحل مشكلة ‏الدولة، الأزمة تتطلب تعاون الجميع انطلاقًا من منظومة الدولة لإيجاد الحلول، لذلك عندما ‏نتحرك كحزب نتحرك للمساعدة للتسكين وللإنقاذ المؤقت، لتخفيف الألم، ولكن لا ‏نستطيع أن نتحرك لحل المشكلة لأنها مسؤولية الدولة، المسؤولية على من يأخذ الضرائب، ‏فكما يأخذ من الناس عليه أن يعطي الناس ويتحمل المسؤولية.‏
كل الأنظار متجهة نحو الانتخابات النيابية 2022، أمريكا تعتبرها انتخابات ‏مصيرية، وبعض من في الداخل من الذين يسيرون على المنهج السعودي يعتبرون أيضًا ‏أنها معركة مصيرية، لماذا؟ يعتبرون أنها معركة الأكثرية النيابية، لأنه في اعتقادهم بأن ‏الأكثرية النيابية هي الأكثرية السياسية التي تغيِّر المسار السياسي وتؤثر على المقاومة ‏ومشروعها. ليعلم الجمي: كما ينتظرون الانتخابات ننتظرها، وكما يتأملون فيها نتأمل ‏فيها، ونأمل أن يفرز بشكل واضح التمثيل الشعبي في هذه المرحلة أين يصب ومع من؟ ‏حتى ننتهي من مقولة تمثيل حقيقي وتمثيل غير حقيقي، ونحن نقبل بما يقوله الناس ‏ومن يختارونه، ونعتبر أي نتيجة تحصل هي ربحٌ لنا وإعادة تمثيل الناس بطريقة صحيحة ‏بعد هذه التطورات التي حصلت في البلد والمؤشر للمستقبل الذي سنكون عليه.‏
طبعًا اليوم أمريكا تعتمد على مجموعات المجتمع المدني المرتبطة بالسفارة ‏الأمريكية وكذلك السعودية تعتمد عليهم ومعهم الإمارات وجهات أخرى،، ويمولونهم ‏بشكل غير عادي، ويعتمدون أيضًا على القوات اللبنانية، ولكن هناك جماعات في ‏المجتمع المدني لا علاقة لهم بالسفارة الأمريكية وهم يعملون بشكل صادق وصحيح. ‏
السعودية قررت الانتقال من الانكفاء إلى التدخل ضغطًا ودعمًا، خلال الفترة ‏السابقة أدارت السعودية ظهرها، واعتبرت أن سعد الحريري ومن تدعمهم لا يقومون بما تريد ‏فقررت وقف الدعم، تشكلت حكومة الميقاتي حديثًا والسعودية كانت خارجة عنها، ‏ووجدت بأن نتائج الانتخابات يمكن أن تكون غير الذي يتوقعونه، فقررت السعودية أن تبدأ ‏هجومها على حزب الله بحجة تصريح الوزير قرداحي وبعدها وضَّحت بأن هذا الهجوم على ‏حزب الله، وأخرجت كل المختبئين والساكتين، فظهر السفير الخوجا والعسيري وكل الصحف ‏والإعلام وتبيَّن أن هناك منهجية جديدة لها علاقة بمتابعة السعودية للبنان وهي التدخل في ‏الانتخابات النيابية مباشرة من خلال دعم القوات اللبنانية وحشد كل الدعم لهم كرأس حربة ‏في المشروع الذي يتقاطع مع المشروع الأمريكي لتأمين الأغلبية للطرف الآخر.‏
نحن كحزب الله حريصون على العلاقات مع كل الدول بما فيها دول الخليج، لكن ‏على قاعدة الاحترام المتبادل وعلى قاعدة الكرامة وليس على قاعدة التدخل في ‏شؤوننا، نحن لا نقبل أن يتدخل أحد في شؤوننا، يقيل وزيرًا ويتدخل في وزارة.‏
على كل حال في هذه المرحلة من المهم أن نعلم بأن حزب الله وحركة أمل تجاوزوا خطرًا ‏كبيرًا كان يمكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة جدًا في لبنان من خلال مجزرة القوات اللبنانية في ‏الطيونة، لأن المطلوب هو جر الحزب والحركة إلى اقتتال داخلي، وهذا الاقتتال الداخلي ‏يعطي القوات اللبنانية صلاحية حماية المجتمع المسيحي والجمع حوله، تمهيدًا لانتخابات نيابية ‏يحصدون فيها الأصوات الكثيرة، لكن الحمد لله بالصبر فوَّتنا عليهم فرصة استغلال هذه ‏المجزرة.‏
وهناك من يناقش: هل هذا المقدار من المجزرة أدَّى إلى تصاعد مكانة القوات اللبنانية؟ ‏لا، لا تؤدي إلى تصاعد مكانتهم، القوات اللبنانية لم يزدد عند المسيحيين مكانة، لأن ‏تاريخهم أسود بعد مجازر كثيرة، منذ سنوات يحاولون تلميع صورتهم في المجتمع اللبناني ولكن ‏هذه المجزرة كشفتهم وفضحت كل هذا التاريخ الأسود الذي قاموا به في لبنان، اليوم كل ‏اللبنانيين يعرفون تمامًا بأن من يكون مع القوات اللبنانية ومن يتحالف معهم مع من ‏يتحالف؟ يتحالف مع من ارتكب المجازر ويريد أن يصل إلى الحكم بقتل الناس والفتن ‏الداخلية والطائفية، وعلى الناس أن تختار. فالصورة أصبحت واضحة، فتتقدم القوات اللبنانية ‏بصورة حمل وديع، لا، الآن هي تتقدم بصورتها، ومن يريد من الناس أن يأخذ هذه الصورة ‏فلتأخذها، وطبعًا نحن مع كثيرين لا نريد هذه الصورة.‏
نحن مع عودة الحكومة اللبنانية إلى الاجتماعات، بعد معالجة أسباب توقف الاجتماع، ‏واليوم مشهد القضاء في لبنان مشهد غير صحي، ليس له علاقة لا بحادثة ولا بقاضي، له ‏علاقة بمنظومة قضائية كاملة تتداخل بطريقة غير عادية، يجب إعادة النظر وإيجاد حل وإلا ‏الواقع القضائي غير صحي.‏
 

العلاقات الاعلامية

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة