المقال السابق

من الصحف سلامة يذلّ العسكريين وموظفي القطاع العام: من أجل عشرة دولارات!
24/12/2021

المقال التالي

حزب الله توزيع الدفعة السادسة من المازوت الايراني في صيدا
24/12/2021
خاص خاص: باسيل يعيش المأزق الكبير

 هلال السلمان 
لا تستغرب مصادر سياسية مطلعة المواقف التصعيدية الاخيرة لرئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل تجاه شريكه في "تفاهم مار مخايل" حزب الله، وترى في حديث لموقع "المحور الاخباري" أن الخلفية الاساسية لهذه المواقف التي ستتصاعد بعد رأس السنة الجديدة ايضا،  هي "الاستحقاق الرئاسي" الذي بات على الابواب وعدم حصوله على وعد مشابه لما حصل عليه عمه الرئيس ميشال عون . 
وتستهجن المصادر "كيف يحمل باسيل حزب الله مسؤولية القرار الذي صدر عن المجلس الدستوري ورئيس هذا المجلس محسوب على الرئيس ميشال عون وهو من سماه". كما تعود المصادر لتذكر "بوقوف كتلة الوفاء للمقاومة الى جانب التيار في الجلسة التشريعية التي كرست تعديلات قانون الانتخاب حيث صوت اعضاؤها الى جانب مطلب التيار بانتخاب المغتربين لصالح ستة نواب" . 
المصادر ترى "ان باسيل يعيش حاليا مأزقا سياسيا كبيرا على اكثر من صعيد وهو على مفترق طرق بشأن المستقبل السياسي للتيار الوطني الحر جراء الفشل الذريع بجميع سياساته التي نادى بها لجهة  التغيير والاصلاح"، ومن مؤشرات المأزق التالي: 
اولا : تراجع شعبي لجمهور التيار الوطني الحر بشكل مخيف على الساحة المسيحية لإعتبارات عديدة . 
ثانيا : خلافات افقية وعمودية داخل التيار الوطني الحر بجميع المناطق، وزادت الامور شرخا نتائج الانتخابات الداخلية الممهدة للترشح للانتخابات النيابية، يضاف ذلك الى الخلافات السابقة وخصوصا رفض قيادات وازنة في التيار لتفرد باسيل بالقرار داخل التيار. 
ثالثا : فشل ذريع للسواد الاعظم من الوزراء الذين سماهم التيار في الحكومات منذ اكثر من عشر سنوات حتى الان وخصوصا في "الوزارة الكارثة" وزارة الطاقة التي رتبت على لبنان اكثر من اربعين مليار دولار، والنتيجة صفر كهرباء . 
رابعا : فشل باسيل في مد جسور العلاقة والتحالف لقوى سياسية على الساحة الداخلية سواء المسيحية او الاسلامية، فهو ورئيس الجمهورية سعيا الى عزل وخنق رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، ثم اطاح بتفاهم معراب،  حتى الشخصيات المستقلة مثل نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي لم يستطع باسيل بناء علاقة سوية معه . 
على الساحة الاسلامية، بنى باسيل "تسوية رئاسية" قائمة على المحاصصة السياسية والصفقات مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ثم انهارت بالشكل المعروف، لم يستطع باسيل بناء علاقة ثقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك العلاقة شبه المقطوعة مع الحزب التقدمي الاشتراكي ، والان يأتي باسيل ليهول على حزب الله بالاطاحة بـ"تفاهم مارمخايل" ومعروف انه لولا حزب الله لما وصل فخامة الرئيس عون الى قصربعبدا ولما دخل التيار الى اي حكومة، ولكان وضعه كما أراده له فريق 14 آذار عندما قرر عون العودة من منفاه الى لبنان حيث حاصروه وقرروا ممارسة سياسة العزل والاقصاء تجاهه فأنقذه حزب الله من  الحصار والعزل . 

تختم المصادر "إنه المأزق الكبير الذي يعيشه باسيل"، فهل يسعى لتقليل الخسائر؟ ام يذهب نحو مزيد من الاخفاق والعزلة؟،  هذه الاسئلة يجيب عنها باسيل بنفسه يوم الاحد في الثاني من كانون الثاني المقبل. 

خاص المحور

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة