المقال السابق

لبنان عون بحث مع وزير الدفاع الاوضاع الامنية 
05/01/2026

المقال التالي

منوعات الجمعية الطبية اللبنانية استغربت التهويل بموضوع الانفلونزا H3N2
05/01/2026
حزب الله  عز الدين في ذكرى الشهيد سليماني: حمل قضية فلسطين واستشهد على طريقها

احيت"لجان العمل في المخيمات" و"لجنة دعم المقاومة في فلسطين" " الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد قائد فيلق القدس الشهيد اللواء قاسم سليماني" في احتفال في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم برج الشمالي، بمشاركة عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين وممثلين عن القوى والأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وحشد من علماء الدين والفاعليات والشخصيات والأهالي.
القى النائب عز الدين كلمة حزب الله، أشار فيها إلى أن "الشهيد  قاسم سليماني كان رجلًا أمميًا تجاوز الجغرافيا والحدود، كان يدرك أن الاستبداد والاستكبار الأميركي يريدان الهيمنة والسيطرة على كل شيء، آمن بوحدة هذه الأمة مع تنوعها واختلافها بمذاهبها وطوائفها، إلا أن وحدتها وتكامل جبهاتها وتنسيق ساحاتها ووضع الإمكانيات والقدرات التي تملكها لأجل فلسطين هو الرد العملي لاستعادة الحقوق والمقدسات، وأنه بدون فلسطين لا معنى للأمة ولا للجهاد ولا للنضال، لأن فلسطين هي الحق والحقيقة، وهي المعيار والبطولة، وهي الميزان والأخلاق والقيم والمبادئ وجوهر الصراع، وبدونها تفقد الأمة كرامتها وعزتها وحقوقها".
وقال : "هذا الرجل حمل قضية فلسطين، واستشهد على طريق فلسطين، وهي الشهادة الأجمل والأروع، والأكثر شرعية أن تستشهد لأجل فلسطين والأقصى ومسرى رسول الله أرض الرباط التي تدافع عن هذه الأمة، وهذا الرجل الذي حمل القضية وهموم الأمة، استودع دمه على طريق القدس، لتكون شهادته في طريق الجهاد هي الأجمل، وحضوره اليوم أقوى من غيابه، ونهجه باقٍ كما نهج القسام ونهج قادة حماس والجهاد والفصائل الفلسطينية، وكما نهج  الشهيد  السيد حسن نصر الله، والتجربة أثبتت أن القائد يغيب ويستشهد اما القيادة فتبقى، كما يرتحل النبي وتبقى النبوة، ويرتحل الإمام وتبقى الإمامة، ويرحل المفكر وتبقى الفكرة، ونحن على طريقهم باقون، وهذا عهدنا لأمتنا وشعبنا وأهلنا".
واعتبر أن "الشهيد سليماني كان عقبة أمام أميركا ومشاريعها، وهذا ما دفع ترامب إلى اتخاذ القرار بقتله لكي يتمكن من السيطرة ومواصلة مشروعه الذي يعمل عليه، فأميركا ليست دولة بل عصابة، اليوم يتصرف ترامب كأنه يعيش شريعة الغاب التي تحكم العالم اليوم بمنطق القوة والزور والإجبار والهيمنة، وهذا ما يريده الأميركي"، وسأل:" بأي حق يذهبون إلى فنزويلا ويعتقلون رئيس جمهورية منتخبًا؟ وبأي حق يمارسون الهيمنة والتسلط على مقدرات هذه الشعوب؟ أين هو القانون الدولي؟ أين منظمة الأمم المتحدة وحقوق الإنسان ومحاكم الجنايات والجرائم؟".
وتطرق إلى الملف اللبناني، مؤكدا ان "المقاومة ما زالت موجودة وفكرتها قائمة في عقل كل إنسان يؤمن بالدفاع عن هذه الأرض، الأرض بالنسبة لنا ليست حقيبة سفر يحملها ساعةً يشاء ويسافر من هذا الوطن أبدًا، بل هوية وانتماء، هي شجرة الزيتون، وشجرة الليمون، وشتلة التبغ، والأرض التي عاش فيها الأجداد والآباء والأبناء والأحفاد، وسندافع عنها حتى آخر قطرة دم تجري في عروقنا".
أضاف: "لا يظنن أحد بأن هذا العدو من خلال هيمنته وسيطرته وإجرامه وتدميره وقتله المتنقل بين القرى والمدن وبين الأهالي، حتى على المستوى الاقتصادي وعلى المستوى المالي، لم يتركوا ولن يتركوا شيئًا لا يستخدمونه لأجل كسر إرادتنا، ولكن إرادتنا هي من إرادة الله، وإرادة الله لا تنكسر على الإطلاق".
تابع:" نقول للحكومة وللسلطة اللبنانية وللعهد ولكل المسؤولين كفى تنازلًا مجانيًا بدون أثمان كرمى لعيون هذا العدو الذي فشل في الميدان أن يحقق أهدافه، واستقدم خلال الحرب خمس فرق عسكرية لأجل احتلال خمس قرى، وفشل في ذلك ولم يتمكن أن يبقى ويسيطر ويحكم كما كان يطمح في غزة".
ختم : "هذه الأثمان السياسية يريد الأميركي أن يحققها لهذا العدو الذي فشل عن تحقيقها في الميدان، ولكن هذا وهم وسراب ولن يتحقق مهما اجتمع القوم، ولن يكسروا إرادتنا مهما حشدوا ومارسوا الضغوط عبر الإعلام وفي السياسة والأمن والعسكر، وطالما أن هذه الإرادة لا تنكسر فهي التي ستنتصر في نهاية المطاف، وستبقى فلسطين هي البوصلة التي يستشهد لأجلها كل أحرار العالم وكل الشرفاء في هذه الدنيا".

عزيز

وألقى مسؤول "جبهة النضال الشعبي الفلسطيني" في لبنان تامر عزيز كلمة باسم" منظمة التحرير الفلسطينية"، فاعتبر أن "الشهيد قاسم سليماني تجاوز النموذج التقليدي للقائد العسكري الذي يدير المعارك من خلف المكاتب والكراسي والطاولات وغرف العمليات، وتحول إلى قائد ميداني حاضر في قلب المعركة والمواجهة، مشاركًا في ساحات القتال، وكان له الدور المحوري في دعم القضية، مساهمًا في نقلها من مرحلة تقليدية إلى مرحلة استراتيجية غيرت وجه الصراع في المنطقة".
وقال: "ونحن في حضرة الشهداء والشهادة، نستذكر الشهداء القادة، قادة الثورة الفلسطينية والمقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان وفلسطين، وكل الشهداء الذين سقطوا على درب فلسطين والقدس، لنمجد ذكراهم الخالدة في كل يوم وكل وقت، لأن كل الشهداء عند الله أحياء مكرمون".
أضاف:"إن هذه الثورة انطلقت لتحرير فلسطين وعودة اللاجئين، واعتمدت في استراتيجيتها ومنطلقاتها حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد، حتى يرفع شبلًا أو زهرة علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائس القدس، وإن أشكال المقاومة كثيرة ومتعددة، ولا تعتمد على شكل واحد من أشكالها، ولكن أرقاها الكفاح المسلح، أرقى أشكال النضال هو الكفاح المسلح، والقيادة الحكيمة التي تقود النضال ضد هذا المستعمر الصهيوني، تتخطى كل المراحل لتضع رؤيتها التي تسير عليها الثورة والمقاومة، وهي تسير في حقل، والفتن من حولها كثيرة، سواء كان في لبنان أو فلسطين".
تابع : "لا ننسى سيد الشهداء ورفاقه، السيد القائد الشهيد حسن نصر الله، الذي أعطى لفلسطين ما لم يعطه أي قائد آخر في هذا الزمن وهذا العصر، حتى أفنى حياته شهيدًا في حب فلسطين وشعب فلسطين، وستبقى هذه الدماء التي سقطت على طريق فلسطين والقدس دينًا وأمانة في أعناقنا، وسنبقى الأوفياء في منظمة التحرير الفلسطينية لهذه الدماء الطاهرة الزكية، وللشعب اللبناني البطل في الجنوب بشكل خاص، ولعموم الشعب اللبناني الذي احتضن القضية الفلسطينية، وللشعوب العربية وأحرار العالم الذين وقفوا وساندوا قضية فلسطين، سواء بالكلمة أو بالموقف، والمسيرة أيها الإخوة طويلة".

موسى

بدوره ألقى مسؤول العلاقات الفلسطينية في حركة "الجهاد الإسلامي" أبو سامر موسى، كلمة باسم قوى "التحالف الوطني الفلسطيني" فأشار فيها إلى "الدور البارز للشهيد  قاسم سليماني في مكافحة الإرهاب وحركات التطرف التي تأتمر بأمر أميركا وتسعىالى تحقيق أهداف أعداء الأمة، حيث أريقت دماء كثيرة على يد هؤلاء في كل بلاد المسلمين، ولم ينجُ من أفعالهم لا سني ولا شيعي ولا طوائف أخرى، وبالمقابل لم نشهد أو نرَ طلقة واحدة تُطلق على الكيان الصهيوني، وقد لعب الشهيد قاسم سليماني دورًا محوريًا في مواجهة هذه التنظيمات الإرهابية التكفيرية التي ضربت استقرار عدد من الدول العربية والإسلامية، تمثل من خلال تنسيق الجهود الميدانية بين قوى المقاومة الإسلامية والوطنية".
وقال: "منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران وزعزعة مفهوم السيطرة الأميركية والتحكم في المنطقة، وإطلاق النهج الشهير للإمام الراحل القائد السيد الخميني "إيران اليوم، وغدًا فلسطين"، والتي جاءت كتلخيص سياسي وإعلامي لفكر الإمام ونهجه، وامتثالًا لنهج القائد ووليّ الأمر، أصبحت فكرة دعم القضية الفلسطينية، التي كانت أساسًا أهم الأولويات لديه، وشكلت فلسطين بوصلة ثابتة في فكر وممارسة الشهيد قاسم سليماني، حيث كرس وقتًا طويلًا وجاهد جهادًا استثنائيًا في تطوير ودعم قوى المقاومة الفلسطينية ولوجستيًا، انطلاقًا من اعتبار فلسطين القضية المركزية للأمة، في تقاطع واضح مع فكر الشهيد المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور فتحي الشقاقي، باعتبار فلسطين القضية المركزية للأمة، وأسهم الشهيد الحاج قاسم في تعزيز قدرات المقاومة بكل أطيافها الفكرية، بما مكّنها من الصمود وتغيير المعادلات، ومعادلات الردع مع العدو الصهيوني، وفيما بعد عمل على ربط ساحات المقاومة ضمن رؤية واحدة تحاصر المشروع الصهيوني وتواجهه، وبات هذا المشروع يشكل الهاجس والخطر الكبير على مشاريع عدة في المنطقة، والذي عُرف باسم محور المقاومة لاحقًا، وكان الشهيد يؤكد دائمًا أن أمن المنطقة واستقرارها لا يتحققان إلا بزوال الاحتلال الصهيوني من المنطقة".

أضاف : "نستطيع الجزم بأن مشروع الشهيد ودوره في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي أزعج صناع الفتن والدول الموالية، التي أصبحت تعيش حال عدم استقرار نتيجة وعي الشعوب بحقيقة الأمر، على خلاف الصورة التي روجت لها بعض الأطراف، فإن دور الشهيد سليماني كان وقائيًا في منع انهيار الدول وانتشار الفوضى، واتخذ قرار قتله لأنه أصبح أيقونة يُحتذى بها، ظنًا منهم أن قتله سينهي مشروع الأمة ووحدتها، فتم اغتياله والاعتداء على سيادة الدولة من خلال استهداف ضيف رسمي على أرض دولة، والجدير ذكره أن دور الشهيد كان قائمًا على دعم قوى محلية تحمي أوطانها بدل التدخل العسكري المباشر".
 

ختم موسى معتبرًا أن "الشهيد سليماني كان قائدًا ميدانيًا أمميًا، وليس حزبيًا ولا طائفيًا ولا مذهبيًا، حارب الإرهاب دفاعًا عن شعوب المنطقة بكل طوائفها، ودعم فلسطين باعتبارها جوهر الصراع، وساهم في حفظ توازن الردع والاستقرار في مواجهة مشاريع الفوضى، وما زال حضوره رغم شهادته حاضرًا في نهج المقاومة في الساحات، التي تؤكد أن دماء القادة تصنع وعيًا ومسارًا لا ينكسر".

 

رصد المحور الاخباري

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة