عقدت هيئة تنسيق لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية اجتماعها الدوري في مقر حزب التيار العربي، ناقشت فيه المستجدات السياسية المحلية والإقليمية، لا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، وتصريحات وزير الخارجية في الحكومة اللبنانية، إضافة إلى التطورات الدولية، وأصدرت في نهاية الإجتماع البيان التالي:
أولاً: تدين هيئة تنسيق لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان وشعبه والتي تؤكد، يوماً بعد يوم، أن الكيان الصهيوني الذي قام على المجازر واغتصاب الأرض لا يمكن أن يتراجع عن نهجه الإجرامي، وبالتالي فإن السبيل الوحيد لمواجهة أطماعه التوسعية هو المقاومة، مهما كابر أدعياء السيادة في محاولة إعطائه براءة الذمة عن أفعاله ومجازره بحق الشعب اللبناني.
ولفتت هيئة التنسيق إلى أن التصعيد الأخير الذي قام به العدو، من خلال استهدافه المنطقة الواقعة شمال الليطاني وصولاً إلى صيدا، إنما هو محاولة للضغط بالنار على الحكومة اللبنانية لدفعها إلى تقديم المزيد من التنازلات، خصوصاً في ما يتعلق بسلاح المقاومة الذي يرى فيه العدو رادعًا حقيقياً في مواجهة مشروعه التوسعي لاحتلال لبنان، وتحقيق حلمه التاريخي بقيام "إسرائيل الكبرى".
ثانياً: تنوه هيئة التنسيق بإنجاز الجيش، بالتنسيق مع المقاومة، المتوجبات المتعلقة بتنفيذ لبنان للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وترى هيئة التنسيق أن إنجاز لبنان ما عليه لا يعني أن المرحلة الأولى قد أنجزت، لأن العدو لم يقم بما يتوجب عليه بل، على العكس من ذلك، استمر باعتداءاته اليومية براً وبحراً وجواً، بغطاء أميركي وغربي واضح.
وفي هذا السياق تحذر هيئة التنسيق الحكومة اللبنانية من تقديم أي خدمة مجانية للعدو، من خلال الحديث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، لأن ذلك يعتبر خيانة وطنية، وإبراء ذمة العدو من كل الارتكابات التي قام بها خلال أكثر من عام، ولا ينبغي الحديث عن المرحلة الثانية قبل إلزام العدو بتنفيذ متوجباته من الإتفاق.
ثالثاً: تدين هيئة التنسيق التصريحات المشينة لوزير الخارجية في الحكومة اللبنانية، والتي تتناقض مع جوهر خطاب القسم والبيان الوزاري، وتمثل في الحقيقة موقف حزب القوات اللبنانية، بما تحمله من أحقاد غير مبررة، وتعتبر تماهياً مع سياسة العدو الصهيوني وخدمة مجانية له.
لذلك تدعو هيئة التنسيق رئيسي الجمهورية والحكومة إلى التدخل الفوري للجم هذا الشخص الحاقد، وإلزامه باحترام أصول العمل الدبلوماسي ومتطلبات الوحدة الوطنية والعيش المشترك والإستقرار الداخلي.
رابعاً: تستنكر هيئة التنسيق ما حصل مؤخراً من اتفاق أميركي سوري إسرائيلي حول التفاهم الأمني بين سوريا وكيان العدو. وترى الهيئة أن أي اتفاق مع العدو الصهيوني لن يكون في مصلحة الشعب السوري وشعوب المنطقة، خاصة إذا حصل في ظل انعدام موازين القوى، والاستباحة الإسرائيلية للسيادة السورية.
خامساً: تؤكد هيئة تنسيق لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية على موقفها الرافض والمستنكر للعدوان الأميركي على فنزويلا، واختطاف الرئيس مادورو وزوجته، وتدعو الشعوب الحرة في العالم أجمع للتعبير عن رفضها للغطرسة الأميركية.
لذلك تدعو هيئة التنسيق إلى المشاركة في الوقفة التضامنية مع الشعب الفنزويلي، يوم السبت القادم ١٠ كانون الثاني، الساعة الواحدة، أمام مبنى الأسكوا.
رصد المحور الاخباري