المقال السابق

لبنان عون ترأس اجتماعا بحضور بن فرحان ولودريان: مؤتمر دعم الجيش في 5آذار بباريس 
منذ ساعة

المقال التالي

لبنان  بري بحث مع لودريان مؤتمر دعم الجيش المقرر في 5آذار في باريس 
منذ ساعتين
من الصحف كيف سيتصرّف عون وسلام مع الناطق باسم العدوّ في الحكومة؟

 وزير خارجية «القوات»: لإسرائيل الحقّ في العدوان

في وقت تواصل فيه إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، رفع وتيرة الضربات اليومية ضد لبنان من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، أطلّ «وزير الخارجية اللبنانية»(؟) يوسف رجّي ليمنحها عملياً «الحق» في استكمال اعتداءاتها، ملاقياً «زميله» الإسرائيلي جدعون ساعر، في الخطاب والهدف، إذ اعتبر أن «حرب الإسناد جلبت على لبنان الدمار والقتل والويلات»، وأن «اتفاق وقف إطلاق النار لا يقتصر على وقف العمليات، بل يشمل سحب سلاح حزب الله»، مع إضافة «نوعية» عبر القول إن الاتفاق «يسمح لإسرائيل بمواصلة الحرب طالما لم يُنزَع سلاح حزب الله بالكامل»!

ومنذ تعيينه، لم يتورّع وزير «القوات» عن تحويل وزارة الخارجية إلى لسانٍ فتنوي متنقّل، مستنبطاً لغة دبلوماسية هجينة تخاطب «الطرف الآخر» بمنطق التحريض لا السياسة. ولم يعد ممكناً التعامل مع تصريحاته كزلّات عابرة أو انزلاقات غير مقصودة، إذ إن ما يصدر عنه بات مادّة مُنظِّمة للخراب، لا تخدم سوى المشروع الإسرائيلي في لبنان. ومن هنا، تنتفي أي جدوى من تنبيهه أو لفت نظره، بعدما لم تعد وزارة الخارجية لبنانية في خطابها أو وظيفتها.

وما يقوم به رجّي بصورة متواصلة هو برسم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. فصحيح أن حكومة «كل مين إيدو إلو» قولاً وفعلاً، ترفع شعارات رنّانة لا تمتّ بصلة إلى هموم الناس، وتتركّز أولوياتها على إرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل في ملف سلاح المقاومة، إلا أن ما يجاهر به رجّي يتجاوز الخلاف السياسي أو الخصومة مع فريق لبناني آخر، ليتحوّل إلى تحريض صريح وواضح على قتل فئة من اللبنانيين، ودعوة مكشوفة إلى استباحتها، من دون أي ضوابط.

ولم يعد ينقص رجّي سوى الوقوف إلى منبرٍ واحد مع «زميله» الإسرائيلي للحديث عن «رؤية مشتركة» أو «مشروع مشترك» لقتل بيئة بأكملها ووضع اليد على البلد. ومع ذلك، يواصل عون وسلام الصمت المُطبق عمّا يُقال، إمّا تفادياً للاشتباك مع فريقه السياسي، وإمّا لأن هذا الخطاب يحظى بتغطيتهما الضمنية. ولا شك أن ثمة ترابطاً واضحاً بين مواقف رجّي المُعلنة وما يمارسه وزراء «القوات اللبنانية» والكتائب داخل مجلس الوزراء، لناحية الضغط المتواصل لتحديد مهلة زمنية لحصر السلاح شمال الليطاني.


 

صحيفة الاخبار

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة