المقال السابق

لبنان غارة معادية على شقة في منطقة الاجنحة الخمسة في الشويفات
منذ ساعة

المقال التالي

حزب الله في ذكرى مئوية الدستور الحزب يشدد على الالتزام بتعديلات الطائف 
26/05/2026
خاص خاص: خيار إسقاط حكومة الوصاية على الطاولة..بانتظار القشة التي تقسم ظهر البعير 

هلال السلمان 

"..العدوان على القرض الحسن عدوان على مئات الآلاف من الفقراء ومن أصحاب الدخل المحدود، تزيدونهم فقراً، مع أنه عمل اجتماعي. من حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يسقط الحكومة، وأن يقاوم هذا المشروع الإسرائيلي_الأمريكي بكل ما أوتي من قوة..". 

شكل هذا الموقف الحاسم والحازم، للامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في خطابه المتلفز مساء الاحد الماضي، بذكرى عيد المقاومة والتحرير،المنعطف الاول والمستجد، لجهة رؤية الحزب لمستقبل حكومة جوزيف عون_نواف سلام، وهو ما يُطرح للمرة الاولى منذ تشكيل هذه الحكومة مطلع العام 2025،وهو شكل حالة من الصدمة لاركان هذه السلطة الذين عجزوا عن الرد، وتكفل بذلك عنهم الوصي عليهم، أي إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب،عبر وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أصدر بيانا بعد ساعتين فقط، من خطاب الشيخ قاسم، وفي يوم عطلة رسمية للادارة الاميركية، اي يوم الاحد. 
وترى مصادر سياسية مطلعة في حديث لـ"المحور الاخباري"، "أن هذا الموقف للشيخ قاسم، جاء ليمثل خط النهاية في قضية صبر الحزب على خطايا هذه السلطة بحق المقاومة وبيئتها الصامدة في وجه العدوان الصهيوني، فالمقاومة تحملت 15شهرا على تغول العدو وارتقاء 500شهيد طوال هذه المدة، فيما السلطة، بدل ان تعمد الى بلسمة الجراح والقيام بواجبها لجهة تحقيق السيادة وإزالة الاحتلال وإعادة الاعمار،عمدت الى الايغال في الارتماء في حضن المشروع الاميركي الصهيوني، فكانت قراراتها الخطيئة في الخامس والسابع من آب الماضي ،وحصار المقاومة وبيئتها بكل الطرق السياسية والاجتماعية والمالية والاقتصادية، مرورا بالقرار الفضيحة في الثاني من آذار الماضي بتجريم المقاومة، وإتباع ذلك بتوقيف بعض المقاومين الذين كانوا يتوجهون الى الجبهات للتصدي للاجتياح الصهيوني، وصولا الى قرارات التفاوض المباشر، السياسي والامني، مع العدو برعاية اميركية في واشنطن". 

تضيف المصادر، "أنه حصل هذا التغول من السلطة بأوامر خارجية وكانت المقاومة تصبر حرصا على الوحدة الوطنية وعدم جر البلد الى صراع داخلي في وقت كان العدو يوسع عدوانه على لبنان والتركيز يجب ان ينصب على صد العدوان،لكن السلطة لم تقف عند هذا الحد بل كانت تعد العدة للايغال بعيدا في ملاقات العدو الى خنق بيئة المقاومة عبر قرار جديد كانت تعد له، ويراد طرحه في جلسة  الحكومة يوم الجمعة 22ايار الجاري، وهو قرار يقضي بإغلاق القرض الحسن الذي قدم مساعدات خلال السنة الماضية فقط، لقرابة ثلاث مئة الف عائلة لبنانية،وكان يراد لهذا القرار ان يكون تتويجا لما قام به العدو من تدمير فروع القرض الحسن على مساحة لبنان". 

وتتابع المصادر، "أن هذا التغول الجديد من قبل السلطة شكل الشعرة التي قسمت ظهر البعير، والتي دفعت الامين العام لحزب الله الى اعلان موقفه في خطاب عيد التحرير بأن المس بالقرض الحسن سيدفع الى أحقية الشعب بالنزول الى الشوارع لإسقاط هذه الحكومة لأنها تنفذ المشروع الاميركي_الصهيوني" .

دعم من روبيو 

وهنا تتوقف المصادر السياسية عند حالة الرعب التي أحدثها موقف الشيخ قاسم لدى رعاة هذه السلطة، "حيث أنه بموازاة الصمت المدوي لأركان هذه السلطة، بادر وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو الى تولي الرد على موقف الشيخ قاسم باطلاق التهديد والوعيد ضد حزب الله بعد ساعتين فقط من خطاب الشيخ قاسم"، وقد توقف مراقبون اميركيون امام هذه السرعة الاميركية بالرد، وهو ما لفت المستشارة السابقة في وزارة الحرب الاميركية "هيام نعواس" التي استغربت كلام روبيو والذي "بدا_كما تقول_ انه يتحدث بالنيابة عن السلطة اللبنانية"، وفق تعبيرها على فضائية "الجزيرة" القطرية.
دعم من نتنياهو
وبحسب رأي المصادر السياسية، "فإن الاسناد الاخر لهذه السلطة، جاء من رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو الذي بادر في اليوم التالي لموقف الشيخ قاسم، الى رفع لهجته العدوانية والتهديد بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت،ما تسبب بحركة نزوح للعائلات التي كانت عادت لتفقد منازلها في المنطقة"، وتؤكد المصادر،"أن تصعيد نتنياهو حينها كان في جانب أساسي منه لغاية إعطاء جرعة دعم لسلطة جوزيف عون_نواف سلام، بعد تهديد حزب الله بإسقاط الحكومة". 

وبكل الاحوال، تؤكد المصادر السياسية المطلعة، "أن موقف الشيخ قاسم فعل فعله لدى السلطة ورعاتها الخارجيين ما جعلهم يعيدون بعض حساباتهم مرحليا"، لكن الاكيد بحسب المصادر، "بأن خيار إسقاط الحكومة بات على الطاولة، وإنما التنفيذ متروك للتوقيت المناسب، أما التغول الاخر بملف المفاوضات المباشرة مع العدو في واشنطن والتي تذهب الى التنسيق الامني مع الاحتلال، فحسابات مواجهة نتائجها، ربما تذهب أبعد من مجرد إسقاط الحكومة..".  
 

  
  

 
 

خاص المحور الاخباري

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة