المقال السابق

لبنان المفتي قبلان: عون قدّم هدية مجانية للجزار الإرهابي نتنياهو
منذ ساعة

المقال التالي

لبنان أسامة سعد: كأن لبنان كان ينقصه هذا الاتفاق اللعنة
منذ 23 ساعة
خاص خاص: عون وسلام يمدان سترة النجاة لنتنياهو ويغرقان 

هلال السلمان

"حصل ما كان في الحسبان"، هكذا توصف مصادر سياسة مطلعة، "مذكرة الاذعان" التي وقعتها سلطة بيروت متمثلة برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام مع كيان الاحتلال برعاية الادارة الاميركية في واشنطن.

وتضيف المصادر في حديث لـ"المحور الاخباري"، "أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي كان يغرق بعدما أجبرته المعادلة التي صنعتها الجمهورية الاسلامية الايرانية على الخضوع من خلال الميدان، وما تضمنته مذكرة التفاهم الايرانية الاميركية،تلقى سترة النجاة من السلطة اللبنانية ممثلة برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، اللذان أنقذاه من الغرق مؤقتا، من خلال الانزلاق الى التوقيع على هذه المذكرة التي تصب جميع بنودها في صالح الكيان الصهيوني وتكرس احتلاله للمناطق الجنوبية وتعطيه حرية حركة في العدوان والتغول دون أن تحقق اي مكسب سيادي حقيقي للبنان، وهي نتيجة تدفع هذه السلطة الى الغرق، بعدما القت سترة النجاة لنتنياهو لتغرق هي وينجو الاخير من مأزقه المحتم من خلال المعادلة الايرانية التي تجبره على الانسحاب من جنوب لبنان دون قيد او شرط ، وهو ما اعترف به نتنياهو نفسه بعد التوقيع على المذكرة عندما شكر الحكومة اللبنانية، واعتبر أن إيران كانت تريد إجبار جيشه على الانسحاب من جنوب لبنان دون مقابل". 

بكل الاحوال، فإن المذكرة التي جرى توقيعها أحدثت حالة من الغليان في الداخل اللبناني وحالة انقسام كبير حيث يرفضها اكثر من نصف الشعب اللبناني، وتجلت حالة الغضب الشعبي بالنزول الى الشوارع في العاصمة بيروت وضواحيها رفضا لهذه الاتفاقية المذلة، وتؤكد المصادر، "ان هذه التحركات جاءت عفوية، وإلا لو أراد الثنائي التعبير عن رفضه في الشارع لأنزل مئات الالاف، وهي الاعداد التي شاهدها اللبنانيون في مسيرة العاشر من محرم في اليوم نفسه الذي جرى فيه التوقيع على اتفاقية العار". 

سياسيا، لاقت إتفاقية العار رفضا سياسيا واسعا من طيف كبير من اللبنانيين وليس من الثنائي الشيعي فقط ، فقد رفضها حزب الله وحركة امل، والرئيس السابق للحزب الاشتراكي وليد جنبلاط وبطبيعة الحال هذا هو موقف رئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان. 
على الصعيد السني، خرجت مواقف رافضة في مقدمها بيان الجماعة الاسلامية، ومواقف علمائية عديدة بالاضافة الى عدد من النواب السنة من بينهم نائب صيدا اسامة سعد . 
مسيحيا، كان الموقف الرافض الابرز للتيار الوطني الحر الذي عدد الهفوات الكبيرة التي وقعت فيها المذكرة. 

المصادر السياسية المطلعة تستبعد اللجواء الفوري لإسقاط السلطة في الشارع ردا على اتفاقية العار، "لا سيما في مهلة الشهرين القادمين لأن التعويل خلال هذه الفترة لا يزال يتركز على المسار الايراني_الاميركي، حيث البند الاول من مذكرة التفاهم هناك هي الوضع في لبنان لجهة وقف العدوان والانسحاب الصهيوني الكامل، وإلا فإن طهران لن تذهب الى التوقيع على اي اتفاق نهائي مع واشنطن، خصوصا فيما يتعلق بالاتفاق النووي". 
وتؤكد المصادر السياسية، ان هذه الاتفاقية لا إمكانية لتطبيقها، خصوصا انها لمصلحة العدو بالكامل، وتحمل افخاخا عديدة، لفت اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري عندما حذر من الفتنة، وهو اعتبر في حديث صحفي ان هذه الاتفاقية هي الفتنة بعينها. 
فيما كان الموقف الابرز تجاهها للامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، عندما اعتبر في بيانه أنها "منعدمة الوجود" وهو موقف مشابه للموقف الذي اتخذه حزب الله سابقا، تعليقا على قرار حكومة عون_سلام في الخامس من آب الماضي تجاه المقاومة حيث اعتبر انه قرار غير موجود.

وتخلص المصادر السياسية، الى "ان البيئة الجيوسياسية الاقليمية وموازين القوى المحلية هي لمصلحة المقاومة ومحور المقاومة،وبالتالي فإن محاولات الادارة الاميركية التفلت من نص مذكرة التفاهم مع طهران وخصوصا تجاه الساحة اللبنانية ستبوء بالفشل". 


 
  

خاص المحور الاخباري

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة