قبيل منتصف الليل بقليل، اشتعلت مدريد فرحا مع صافرة النهاية: فقد أحرزت إسبانيا كأس العالم الثانية في تاريخها وتعالت هتافات الفرح وأصوات الأبواق في وسط المدينة، حيث تجمع آلاف المشجعين لمتابعة المباراة النهائية على شاشة عملاقة.
وقال دييغو غونساليس، مبتسما في ساحة كولون بعد فوز بلاده على الأرجنتين في الوقت الإضافي (1-0): "أنا في حالة نشوة، لا أستطيع تصديق ذلك!".
الاحتفال مهما كان الثمن
وفي أنحاء مدريد كافة، أضاءت الألعاب النارية سماء هذه الليلة الصيفية الحارة. وعلى متن طائرة هبطت في مدريد بعد وقت قصير من تتويج إسبانيا، لم يتمكن أحد طياري شركة "إيبيريا" الإسبانية من كبح فرحته، فأعلن عبر مكبر الصوت: "لقد أصبحنا أبطال العالم، سيداتي وسادتي الركاب"، قبل أن يبث أيضا أغنية "We Are the Champions".
وكان المشجعون، وهم يرددون الأهازيج ويقفزون فرحا، يهتفون: "كامبيونيس، كامبيونيس!" ("أبطال، أبطال!") و"كي فيفا إسبانيا!" ("تحيا إسبانيا!").
ألم وتوتر ودموع في الضفة الأخرى
تحوّل الحماس المتوتر والهتافات الصاخبة إلى آهات ألم وتوتر يحبس الأنفاس ودموع، بعدما تبدد أمل الأرجنتينيين في تحقيق عودة ملحمية جديدة بقيادة ليونيل ميسي في كأس العالم لكرة القدم أمام إسبانيا.
وفي حانة "كافيه ريلاكس" في المركز التاريخي لبوينوس آيرس، قال مشجعون اغرورقت أعينهم بالدموع بعد صافرة النهاية التي أعلنت الهزيمة 0-1 بعد التمديد إن أكثر ما أحزنهم هو أن هذه كانت على الأرجح الفرصة الأخيرة لميسي، البالغ 39 عاما، للفوز بكأس العالم مرة ثانية.
وقال كاميلو سيتشيرو، وهو طالب هندسة معمارية يبلغ 22 عاما وكان يواسي صديقه الباكي: "أشعر بالفراغ. بالفراغ بسبب ميسي، لأنني لن أراه في كأس عالم مرة أخرى. هذه هي الأخيرة".
وأضاف: "لم تسر الأمور كما توقعنا. على الأقل يمنحني ذلك راحة لأنني أعلم أنه فاز بالفعل بكل شيء كان يمكن الفوز به".
وكتب الرئيس خافيير ميلي على منصة "أكس": "شكرا جزيلا لكم أيها اللاعبون!!! قاتلتم حتى اللحظة الأخيرة. الأرجنتين ستبقى دائما شامخة".
وبعد مشوار متقلب في كأس العالم بُني على سلسلة من الانتصارات الضيقة، كان الأرجنتينيون واثقين من قدرتهم على تحقيق لقب ثان تواليا في النهائي الذي أقيم في نيوجيرزي.
وكالة الصحافة الفرنسية