المقال السابق

دولي واشنطن: من المروع انسحاب كل هؤلاء السفراء خلال كلمة نتنياهو 
منذ 45 دقيقة

المقال التالي

لبنان غارتان على زوطر الشرقية وبني حيان وتفجير في دير سريان 
منذ 58 دقيقة
لبنان القومي أحيا ذكرى عملية الويمبي وتأكيد  على نهج المقاومة 

القومي احيا ذكرى عملية "الويمبي" باحتفال ومسيرة والكلمات أكدت التمسك بنهج المقاومة وحماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية

 أحيا الحزب السوري القومي الاجتماعي الذكرى ال44 لعملية "الويمبي" ومنفذها الشهيد خالد علوان، في احتفال اقامته في ساحة الشهيد خالد علوان في شارع الحمرا، في حضور عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور إيهاب حمادة، المستشار السياسي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد ميسم قهرماني، الى ممثلين عن الأحزاب والقوى والفصائل اللبنانية والفلسطينية وفاعليات وجمع من القوميين والمواطنين.

المؤتمر الشعبي اللبناني

بعد النشيدين الوطني و"القومي" وتقديم من منور حمود للخطباء وقصيدة من وحي المناسبة ألقاها عضو المكتب السياسي في "القومي" الشاعر عصمت حسان، ألقى عضو المكتب التنفيذي للمؤمر الشعبي اللبناني وسام طرابلسي كلمة المؤتمر، لفت فيها الى أن "عملية "الويمبي" محطة مجيدة في تاريخ لبنان والعاصمة بيروت، وشكلت حينها صرخة في مواجهة اليأس لتعلن استمرار المقاومة بفصائلها وقواها كافة"، وقال: "نؤكد تمسكنا بمبادئ وقناعات لن نحيد عنها مهما تعاظم منطق الاستعمار والصهيونية بادعائهم أن من يمتلك القوة الغاشمة يمتلك الحق. إننا هنا لنؤكد أن الحق يكون حيث هم أصحاب الأرض المستعدين دائما للدفاع عنها مهما كانت قوة الباطل الصهيوني".

ورأى أن "بيروت سوف تبقى عاصمة الصمود والكرامة والمقاومة، مهما حاولوا تشويه صورتها، ومهما سعوا لزرع الفتن بين أبنائها. بيروت سوف تبقى بوصلتها فلسطين، وسوف يبقى همها تحرير لبنان من الاحتلال، وقد أعلنت معظم قواها الوطنية والإسلامية عن رفضها لمشاريع الصهينة والتطبيع واتفاقية الإطار المشؤومة"، داعيا السلطة الى "التراجع عن خياراتها الانهزامية ومن ثم وضع خطة لتحرير الجنوب ترتكز على عناصر قوة لبنان وفي مقدمتها الوحدة الوطنية، التي تستدعي إسكات كل الأبواق الإعلامية والسياسية المتصهينة، وملاحقتها أمام القضاء لمخالفتها الدستور وقانون العقوبات، ومن ثم الوقوف إلى جانب أبناء الأرض المقاومين"، كما دعا "جميع اللبنانيين لدعم صمود الجنوبيين، وإطلاق حملة دبلوماسية واسعة لشرح أهداف العدو التوسعية، وتوثيق جرائمه بحق الأرض والإنسان والتراث ودور العبادة والمستشفيات والمدارس والمكتبات، وملاحقته أمام المحاكم الدولية، مع ضرورة التحرر من التبعية للولايات المتحدة الأميركية لأنها شريكة العدو في جرائمه في لبنان وسوريا وغزة وعموم فلسطين".

وختم مشيرا الى أن "عملية "الويمبي" تؤكد أن لا سبيل لدحر العدو وكنسه عن أرضنا سوى المقاومة، وما قام به الشهيد خالد علوان يؤكد أن العين تقاوم المخرز، وأن كل الطائرات والتكنولوجيا التي يمتلكها العدو لا يمكن أن تكسر إرادة الأحرار".

حركة أمل

وألقى كلمة "حركة أمل" عضو المكتب السياسي زكي جمعة، فأكد أن "خالد علوان لم يكن فردا، بل كان مشروعا وحدويا، قوميا، وطنيا مقاوما. معه انتفضت بيروت، ومعه انطلقت المقاومة والرصاصات الأولى، وصرخت بيروت ضد الاحتلال، وضد التفرقة والتشرذم والتشتيت. خالد علوان الذي امتثل لندائه كل الأحرار التواقين إلى الحرية في لبنان، وامتشقوا بنادقهم، وبدأوا يلحقون بالعدو الهزيمة تلو الأخرى، من بيروت إلى صيدا، إلى النبطية، إلى صور، وكل القرى التي كانت تقاوم وتواجه وتقدم التضحيات، وشبابها الذين يتقدمون: محمد سعد، وخليل جرادي، وسناء محيدلي، وأحمد قصير، وحسن قصير. كل هؤلاء صنعوا لنا مجد الحرية والانتصار، وكل هؤلاء كانوا إلى جانب خالد علوان ينشدون الوحدة؛ لأنه لا يمكن لمجتمع أن يتحرر بشكل كامل إن لم يكن موحدا، ولا يمكن لقوة أن تحقق انتصاراتها بدون وحدة، ولا يمكن لقوة أن تهزم عدوها بدون وحدة، ولا يمكن لقوة أن تهزم كبرياء ذاتها من دون وحدة"، وقال: "الخطر الوجودي يتهدد لبنان بأكمله. والعدو لديه أطماع تاريخية ويريد منذ زمن أن يقسم لبنان ويفتته. وللأسف، هناك في هذا البلد من هم غير متنبهين لهذه المخاطر".

وقال: "نعم، الجنوب اليوم محتل، وإذا لم يقف لبنان كله في مواجهة هذا الاحتلال، فإن هذا الاحتلال سيتمدد ليطال كل لبنان. لن يقف الإسرائيلي في مكان واحد. على اللبنانيين أن ينتبهوا، وأن يستفيقوا، وألا يأخذهم الغرور بأن هناك قوة ستدعمهم. عند المصالح والأطماع، لا أحد يدعم أحدا. تلك القوى تريد تحقيق مصالحها فقط لا غير. ولذلك ندعو اللبنانيين اليوم إلى أن يعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان. لم تعد هناك حلول وسط كما كان في السابق. إما أنك مع المحتل، وإما أنك ضد المحتل. أنت مع المحتل، فأنت تغامر وتقامر بوجود لبنان وبانتمائك إلى لبنان. أنت ضد المحتل، فإذا أنت تسعى إلى حماية هذا البلد وتحرير هذا البلد. يجب أن تكون الخيارات واضحة وليست متذبذبة. اليوم لا توجد حلول وسط. لذلك، لأهلنا وإخوتنا وحلفائنا، هناك ثلاثة أمور تحدثنا عنها ونؤكد عليها:

أولا: المقاومة ورفض الاحتلال. لا يمكن أن يقبل أي لبناني شريف باحتلال أرضه، وسنقاوم، وندعو الشرفاء إلى الوقوف في صف المقاومة من أجل التحرير. لا شيء يخيفنا: لا التكنولوجيا، ولا الصواريخ الدقيقة، ولا الطائرات الشبحية، ولا المسيرات. وأرضنا سنحررها وسنقاوم.

النقطة الثانية: نرفض رفضا باتا المساس بالجيش اللبناني. لا يمكن أن نتهاون في هذه المسألة، لا مع القريب ولا مع البعيد. الجيش خط أحمر.

النقطة الثالثة: السلم الأهلي والوحدة الوطنية والوحدة اللبنانية. بدون السلم الأهلي لن يستمر هذا البلد، وأهم داعم للمقاومة، وأهم حاضن للمقاومة، هو السلم الأهلي. بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية نستطيع أن نحرر الأرض من جديد، وبالسلم الأهلي نحافظ على لبنان الذي حملنا واحتضننا جميعا. هذا السلم الأهلي دفعنا سابقا لأجله تضحيات، وسندفع، إذا اقتضى الأمر، من أجله تضحيات جديدة".

الجبهة الديموقراطية

وألقى عضو المكتب السياسي ل"الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" ومسؤولها في لبنان يوسف أحمد، كلمة قال فيها: "نستحضر اليوم، بعد أربعة وأربعين عاما، اسم شهيد حفر عميقا في ذاكرة المقاومة، وأصبح عنوانا لمحطة من محطات المقاومة، فرسم بمقبض يديه ورصاصاته علامة فارقة في تاريخ الأمة، وأضاء شعلة جديدة في مسار المقاومة".

أضاف: "نقف اليوم لا لنستعيد حدثا من الماضي، بل لنستعيد معنى بقي حاضرا في ذاكرة بيروت ولبنان وفلسطين، وفي ذاكرة كل من يرى في الأرض والحرية والكرامة حقوقا لا تساوم. نحن اليوم لا نقف وحدنا في هذه القاعة لإحياء ذكرى عملية "الويمبي"، بل يقف معنا أكثر من ثلاثة آلاف شهيد فلسطيني ولبناني، رفض خالد أن يصمت على دمائهم، وهم حاضرون معنا اليوم بأسمائهم وذاكرتهم؛ شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا، التي أراد خالد برصاصاته أن يقول لهم: إن دماءكم لن تنسى، وإن بيروت لن تصمت. فتحية لك يا خالد، ونحن نستحضر في ذكراك محطة كبرى وحكاية صراع ما زالت مفتوحة مع العدو نفسه، والمشروع نفسه، والأهداف العدوانية والاستعمارية ذاتها".

ولفت الى أن "هناك مشروع صهيوني  أميركي استعماري يستهدف شعبنا ودولنا وأرضنا وحقوقنا، وعدوان وحرب شاملة تقودها الحكومة الإسرائيلية الفاشية في غزة والضفة والقدس ولبنان وسورية وسائر المنطقة، في إطار مشاريع سياسية تتحدث عن إعادة رسم المنطقة وتوسيع النفوذ والسيطرة"، وقال: "في ذكراك يا خالد نقول، نعم، تحتل الأرض وترتكب المجازر وتهجر الشعوب وتنتهك الحقوق، لكن ذلك لم ينه إرادة الشعوب في التمسك بأرضها وحقوقها ورفض الاستسلام. لقد بقيت روح المقاومة حاضرة، وبقيت الذاكرة حية، وبقيت إرادة الصمود أقوى من محاولات المحو والنسيان. وهنا تلتقي رسالة خالد مع حاضر فلسطين ولبنان، أن قوة الاحتلال مهما بلغت، لا تستطيع وحدها أن تمحو إرادة شعب يتمسك بأرضه وهويته وحقوقه وذاكرته".

اضاف: "وكما بقيت رصاصات خالد شاهدا على أن بيروت لم تستسلم، تبقى غزة والضفة والقدس وكل فلسطين، ويبقى شعب لبنان ومقاومته، شاهدين على التمسك بالأرض والهوية والكرامة. وفي هذا اليوم نؤكد استمرارنا في خيارنا، خيار الكرامة والمقاومة، وستبقى فلسطين ولبنان شاهدين على شعب رفض الذل والانكسار".

وانتقد احمد "حالة العجز الرسمي العربي والصمت الدولي على استمرار العدوان والحصار والجرائم الإسرائيلية"، وقال: "في لبنان، سنبقى قابضين على جمر العودة، متمسكين بحقنا في العودة إلى الديار والممتلكات، رافضين كل مشاريع التهجير والتوطين، ونتطلع إلى بناء أفضل العلاقات اللبنانية  الفلسطينية، والاتفاق على مقاربة شاملة تحفظ المصلحة المشتركة، وتوفر لشعبنا الفلسطيني في لبنان العيش بكرامة، وتصون حقوقه الوطنية والإنسانية".

وختم قائلا: "إن الوفاء لخالد علوان ولشهداء المقاومة لا يكون بإحياء ذكراهم فقط، بل بحفظ المعنى الذي تركوه أن الكرامة لا تمنح والذاكرة لا تمحى وأن حقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم. خالد علوان، اسم خالد وفعل خالد وذكرى ستبقى حاضرة في ذاكرة بيروت والمقاومة".

حزب الله

والقى النائب حمادة كلمة "حزب الله"، قال فيها: "لا نقرأ خالد علوان في ذكرى عملية "الويمبي" قراءة مستذكر لراحل عابر. يحضر خالد علوان في هذه اللحظة أكثر من حضوره في تلك اللحظة في عام 1982، ليقول لكل الأدعياء: بيروت بلون المقاومة، بيروت بلون أهلها التاريخيين، بيروت بلون الرصاصة التي انطلقت من مسدس خالد علوان لتستقر في قلب كل غاز، ولتعلن إلى الأبد وجه بيروت المقاوم، حين عز المقاومون وحين عز الناصر"، مؤكدا اننا "نفخر ونعتز بإسنادنا لإخواننا ولأهلنا ولأبناء أمتنا في فلسطين وفي غزة، وسنكون في كل لحظة في موقع السند المدافع المشتبك، حتى لو دفعنا أمثال ما دفعناه من شهدائنا وقادتنا وعظمائنا الذين أرهقوا المشروع الصهيوني  الأميركي منذ أكثر من ستين عاما ولم يهادنوا".

أضاف: "الولايات المتحدة الأميركية ليست ضامنا، وليست مظلة حماية. إن الولايات المتحدة الأميركية في هذه اللحظة كانت تحتاج إلى من يحميها، فإذا بها تحمي تلك الدول التي تقتات على ما تقتات به الولايات المتحدة. عندما يأتي رأس المشروع ليواجه، فهذا يعني أن أدواته سقطت، وأنها لم تستطع أن تنجز أهدافها، فتسقط أيضا كل الأهداف وتتقزم".

وتابع: "لمن يسأل ماذا فعلت المقاومة في غزة، وهو يرى المشهد؟ نقول له ان المقاومة في غزة و7 أكتوبر صنعت المشهد الجديد للعالم، وليس للمنطقة أو لفلسطين. يذهب نتنياهو ليلقي كلمته في الأمم المتحدة، فيطالعه رئيس بلدية من كبرى البلديات في الولايات المتحدة الأميركية ليقول له: أنت قاتل، وأنت مجرم حرب، وأنت مارست الإبادة الجماعية. كما أن دول الاتحاد الأوروبي، مع كندا، تصنفه بما تصنفه، وتعلن مقاطعة منتجات المستوطنات في الكيان، وتعلي السقف إلى ما هو غير مسبوق".

وسأل: "أليست السلطة اللبنانية التي اغتالت وقتلت وأعدمت أنطون سعادة؟ أليست السلطة اللبنانية، بتآمرها مع الآخرين؟ وبالتالي، إذا ما أعدنا شريط تاريخنا الحديث، نرى أن كثيرا ما مرت علينا سلطات تآمرت على شعبها، ولكنها دائما كانت ترحل إلى مزابل التاريخ، وتبقى خيارات الشعوب، ويبقى خيار المقاومة، خيار العزة والكرامة. ونقول لهذه السلطة انه طالما وجدت سلطات وحكومات تقمع شعبها وتتآمر عليه، وهذا متغير، ولكن الثابت دائما في الصراع بين الشعب والسلطة أن الانتصار كان دائما للشعب".

وختم متوجها الى السلطة بالقول: "ربما لا تحتاجين إلى من يسقطك من خلال خياراتك السياسية ومسار الإطار، ولكن حتما ستسقطين في مسار إهمال اللبنانيين، والتآمر عليهم وعلى وجودهم، وتسليم جزء رئيس من قلب لبنان، هو الجنوب، ل"إسرائيل". وسوف تجدين نفسك في لحظة من اللحظات، ربما تكون قريبة، أمام تبخر اليد المشغلة، وأن الغطاء الذي سقط في الخليج سيسقط في لبنان، ولن نرى من هذه النماذج إلا تاريخا ذليلا نقرؤه لأبنائنا: أنه مر على لبنان سلطة من رئيس ورئيس حاولت أن تبيع بلدها لكنها سقطت".

القومي

والقى نائب رئيس "القومي" رئيس مجلس العمد وائل الحسنية كلمة الحزب، فأكد أن "بيروت، حاضنة العمل الوطني والقومي، وولادة المناضلين والمقاومين والأدباء والشعراء والمسرحيين والرسامين، لافتا إلى أن نبض بيروت واجه ثقافة الهزيمة، ومن رحمها هناك من حمل عراقتها وإيمانها، رافضا أن يستبيح العدو كرامة أهلها وجمال شوارعها"، وقال: "خالد علوان، من مدرسة الحزب السوري القومي الاجتماعي، مدرسة وقفة العز والبطولة المؤيدة بصحة العقيدة، مدرسة الفداء ومقاومة الاحتلال، خرج حاملا إيمانه وسلاحه، وكاسرا معادلة، العين لا تقاوم المخرز، ومفتتحا عمليات المقاومة، حين تقدم شاهرا سلاحه نحو جنود الاحتلال، قائلا بالصوت العالي، وبلسان كل أم فقدت ابنها، وكل طفل أرعبه القصف، وكل لبناني يرفض الذل، هذه مدينتنا، هذه شوارعنا، وهذه أرض الكرامة، فلا مكان لمحتل غاشم. والذين اعتقدوا بأن بيروت استسلمت هم واهمون. ونقول اليوم لكل الخانعين انه قد تسقط مدينة تحت القصف وقد تهدم البيوت وقد يستشهد الكثيرون منا. لكن ما دام في هذه الأرض رجال مؤمنون بالتحرير من رجس الاحتلال، ستبقى المقاومة حتى زوال إسرائيل".

اضاف: "هناك عدوان تدميري متواصل على لبنان، فالعدو يقتل الأطفال والنساء والشيوخ ورجال الصحافة والإسعاف وعناصر الجيش والقوى الأمنية، في انتهاك صارخ لسيادة هذا البلد وكرامة أبنائه. وفي المقابل، هناك من يدعي أن وقف هذا العدوان واستعادة الأرض المحتلة يتمان عبر الحوار والتفاوض. إنها حقا لمفارقة، ففي ظل التفاوض ارتكب العدو أفظع الجرائم العدوانية، ناهيك بأن الجميع يعلم أن إسرائيل لا تقيم وزنا لمن يرضخ لإملاءاتها، ولا للضمانات والقرارات الدولية، ولا للمفاوضات الدبلوماسية، ولا للضغوط الكلامية. إسرائيل هذه لا تفهم إلا لغة القوة، والذي يجبرها على الخروج من أرضنا هو إرادة الصمود لدى اللبنانيين وفعل المقاومة".

وطالب الحسنية الدولة اللبنانية بأن "تجعل الأولوية لتعزيز الوحدة الوطنية ووأد الفتنة، وتعزيز السلم الأهلي والحفاظ عليه. وهي مطالبة أيضا بمكافحة الكانتونات. هذه أمور لا يجب التساهل بشأنها، فالفدرالية هي بعينها التقسيم، وهذا تهديد مباشر لوحدة لبنان وسلمه الأهلي، ونقض لاتفاق الطائف الذي وضع لبنان على سكة الخروج من الحرب. والخطر كل الخطر في أن يتحول لبنان إلى محميات طائفية ومذهبية، والخطر كل الخطر في التمادي تحريضا على عناصر قوة لبنان وعلى حق اللبنانيين المشروع في مقاومة الاحتلال".

واشار الى أن "البلد على شفير انفجار اجتماعي، حيث نصف اللبنانيين تحت خط الفقر، وربعهم عند خط الفقر، في حين تتحكم فئة محدودة بالاحتكارات، وبالتجارة غير المشروعة، وبنهب أموال الناس. لذا، فإن الحكومة مطالبة بوقف الضرائب التي تجبى من المواطن دون أن يحصل في المقابل على الخدمات، ومطالبة بدعم الفئات الفقيرة، وإعادة أموال المودعين، ومعالجة أزمة الكهرباء التي ادعى البعض أنه سيوفرها للناس خلال فترة وجيزة، فإذا بالتغذية الكهربائية تصل إلى الصفر، ومعالجة أزمة المياه، ووضع حد لكارتلات ومافيات التجارة غير المشروعة بالبنزين والمازوت، خصوصا ونحن على أبواب فصل الشتاء".

ودعا الدولة إلى "إعلان حالة طوارئ اقتصادية، اليوم قبل الغد، وقبل فوات الأوان. فمسؤولية الدولة أن تحمي المجتمع واستقراره الاجتماعي ولقمة عيشه، وتحمي مستقبله"، وأكد ان الأولوية هي تحصين الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي، والتمسك بمشروعية المقاومة في وجه الاحتلال. فالمقاومة ليست مقاومة فئة، ولا مقاومة فرد، بل هي مقاومة كل اللبنانيين"، وشدد على "الوقوف مع أهلنا في جنوب لبنان وعودتهم إلى قراهم ومدنهم، وإعادة إعمار ما تهدم، واستعادة الأسرى ومعرفة مصير المفقودين".

ورأى أن "مسؤولية الدولة أن تعمل من أجل تسليح الجيش اللبناني وتمكينه من ردع العدوان والدفاع عن الأرض وعن الإنسان وعن السيادة اللبنانية. ومتى أصبح الجيش اللبناني، الذي نثق به، قادرا على القيام بهذه المهمة، وحماية لبنان وأهله وأرضه، ساعتذاك لا حاجة للمقاومة التي تمثل إرادة اللبنانيين. نحن نريد دولة قوية، نريد جيشا قويا، نريد بلدا موحدا، نريد سلما أهليا مصانا، وجنوبا آمنا محررا. وليس مقبولا أن يترك لبنان أعزل أمام الاحتلال، ونطلب من اللبنانيين أن يتخلوا عن وسائل الدفاع عن أنفسهم".

وختم مؤكدا "الثبات على نهج المقاومة حتى تحرير كل أرضنا".

مسيرة وإكليل زهر

بعد الكلمات، نظمت مسيرة في شارع الحمرا – ساحة الشهيد خالد علوان، حيث وضع إكليل من الزهر على اللوحة التذكارية التي تخلد العملية.

رصد المحور الاخباري

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة