أمرت المحكمة العليا للعدل في فنزويلا نائبة رئيس الجمهورية ديلسي رودريغيز بتولي رئاسة الجمهورية بصفة قائمة بالأعمال، في ظل التطورات التي تشهدها البلاد بعد اختطاف الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو على يد قوات الولايات المتحدة في كراكاس.وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية البرازيلية اعترافها بنائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز كرئيسة انتقالية لفنزويلا، في ظل غياب مادورو المحتجز في أميركا.كما أفادت الخارجية البرازيلية بأن دول أميركا اللاتينية والكاريبي ستعقد اجتماعاً طارئاً خلال الفترة المقبلة، بهدف تحديد موقف مشترك من الهجوم الأميركي على فنزويلا.
الخارجية الفنزويلية تؤكد رفض الإملاءات الأميركية
الى ذلك أكد وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل رفض بلاده أن تُعامل بوصفها "فناءً خلفياً"، مشدداً على حق فنزويلا في بناء مصيرها الخاص بها خالٍ من أي إملاءات خارجية.وقال وزير الخارجية الفنزويلي إن "من أعماق الوحش الإمبريالي تبرز صور قوية لتضامن الشعب الأميركي الذي يرفع صوته دفاعاً عن سيادة فنزويلا"، في إشارة إلى مواقف داخل الولايات المتحدة تنتقد سياسات التدخل.وفي هذا السياق، اعتبرت السيناتور الديمقراطية إليسا سلوتكين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى، من خلال مهاجمة دول في الخارج، إلى صرف الأنظار عن فشله في الداخل.من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي كوري بوكر إن الولايات المتحدة "تواجه رئيساً ذا عقلية استبدادية يتصرف بإفلات متزايد من العقاب، وهو أمر بالغ الخطورة"، محذراً من أن تخلي الكونغرس المستمر عن واجبه الدستوري في محاسبة رئيس ينتهك قسمه يعرّض المصالح الأميركية للخطر.وأضاف السيناتور الديمقراطي أنه يشارك العديد من القادة إدانة تصرفات ترامب "غير القانونية وغير العادلة" في فنزويلا.كما دعا السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك الكونغرس إلى التحرك ووضع حد لما وصفه بـ"الرئيس المتهور"، معتبراً أن ترامب رئيس مشتت الانتباه يهتم بالنفط الأجنبي وتغيير الأنظمة أكثر من اهتمامه بحل التحديات الاقتصادية الداخلية.وأضاف وارنوك أن الهجوم الأخير على دولة ذات سيادة يفتقر إلى أي مبرر منطقي، ويُهدد بجلب مزيد من العنف وعدم الاستقرار، مؤكداً أن الأميركيين لا يريدون تورط قواتهم في "حرب أخرى لا نهاية لها".بدورها، قالت الكاتبة والناشطة مارغريت كمبرلي إن 70% من الشعب الأميركي يعارضون هذه الخطوات غير الشرعية التي يتخذها الرئيس ترامب، مشيرةً إلى أن الاحتجاجات بدأت في الولايات المتحدة على خلفية اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وقد تتوسع في الساعات المقبلة. وأضافت كمبرلي أن الأزمات الاقتصادية والمالية في الداخل الأميركي تشكل أزمة كبيرة للبلاد، لا يزال ترامب عاجزاً عن إيجاد حلول لها.
رصد المحور الاخباري