تفاقمت تفاعلات قضية الامير السعودي الوهمي ابو عمر خلال الساعات الماضية مع تأكيد النائب احمد الخير عضو تكتل الاعتدال الوطني أن التكتل تلقى اتصالا من ابو عمر خلال اجتماعه عشية الاستشارات لتسمية رئيس الحكومة يدغهم فيها لتسمية سلام بناءا على توجيها تالديوان الملكي السعودي.
وتؤكد مصادر سياسية مطلعة لـ"المحور الاخباري"، "أنه امام هذه المعطيات الحتمية باتت شرعية نواف سلام في رئاسة الحكومة على المحك ومشكوك فيها، لأن ما بني على باطل فهو باطل".
وترى المصادر، "أنه مطلوب من سلام خطوات محددة لإخراجه من المأزق، فإما يعيد الامانة لرئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي كان هناك توافق محلي واقليمي ودولي لتوليه رئاسة الحكومة الاولى للعهد الجديد، او يذهب الى مجلس النواب لطلب طرح الثقة بحكومته".
ميقاتي: لست معنياً بسجال تكليف نواف سلام
على وقع هذه التداعيات، أكّد الرئيس نجيب ميقاتي أنّ الجدل الدائر حول ملابسات الاستشارات النيابية الأخيرة «أصبح من الماضي»، نافياً أي علاقة له بما يُثار من مواقف أو شهادات حول آلية التكليف الحكومي.
وقال ميقاتي، في بيانٍ اليوم: «كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن الملابسات التي رافقت الاستشارات النيابية المُلزِمة التي أجراها رئيس الجمهورية، جوزاف عون، لتسمية رئيس الحكومة، والتي أفضت إلى تكليف الرئيس نواف سلام».
وأضاف: «كما بات معلوماً، رافقت بعض الشهادات النيابية الأخيرة أمام مدّعي عام التمييز، القاضي جمال الحجار، سلسلة من التصريحات والاجتهادات اختلط فيها المُعطى الدستوري بالموقف السياسي، والاعتبارات المتصلة، على تنوّعها واختلافها».
وشدّد ميقاتي على أنّه «انطلاقاً من النهج الذي اتبعته طوال مسيرتي السياسية بعدم الدخول في سجالات ونقاشات عقيمة، ومنعاً لتفاقم الجدل الحاصل، يهمني أن أوضح بأنّ موضوع الاستشارات النيابية، ومعه الملابسات التي أفضت إلى تسمية رئيس الحكومة الحالي، أصبح من الماضي، وأنا لست معنياً، لا من قريب ولا من بعيد، بأي سجال أو نقاش في هذا الملف، ولا بالملابسات التي رافقته».
وأشار إلى أنّ «الحكومة الحالية، الحائزة على ثقة مجلس النواب، مدعوّة إلى الاستمرار في عملها لتنفيذ ما التزمت به في بيانها الوزاري وفي اجتماعاتها الرسمية، ولا سيما لجهة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح في يد الجيش والقوى الأمنية، ومعالجة الملفات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، والمطالب الحياتية والعمالية والنقابية الكثيرة… إضافةً إلى إيجاد الحلول للملفات الشائكة والمزمنة».
ويوم أمس، وبعد الإدلاء بشهادته أمام القاضي جمال الحجار حول الاتصال الذي تلقّاه تكتل «الاعتدال الوطني» قبل استشارات تسمية الرئيس المكلّف من الأمير المزعوم المدعو أبو عمر، أكّد عضو التكتل، النائب أحمد الخير، أنّه حرص خلال شهادته على «مصارحة» القاضي الحجار «بكل ما أملك من معطيات».
وأشار الخير، في بيانٍ، إلى أنّ النائب محمد سليمان تلقّى اتصالاً من المدعو أبو عمر، على أنّه أمير من الديوان الملكي السعودي، «وتضمّن توجيهات غير مباشرة بعدم تسمية ميقاتي، باعتبارها توجيهات من الديوان، ما أدّى إلى شبه إجماع لدى أعضاء التكتل على تسمية سلام بدلاً من ميقاتي».
وعقب هذا البيان، أعلن كلّ من النائب وليد البعريني والنائب أحمد رستم انسحابهما من التكتل.
خاص المحور الاخباري