المقال السابق

حزب الله  جشي: الدبلوماسية لم تحم البلد ولم تردع العدو
منذ ساعتين

المقال التالي

لبنان وكيم: واجب أحرار العرب والعالم الوقوف مع ايران بوجه العدوان الاميركي الاسرائيلي 
منذ 3 ساعات
رأي ندوة بالمغرب تكشف الفاتورة الباهظة لخمس سنوات من التطبيع بين الرباط وتل ابيب 

حاتم العناية الادريسي الحسني 

نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسـطين في المغرب ندوةً فكريةً تحت عنوان "خمس سنواتٍ على التطـبيع الصهـيوني...ما المخاطر والمآلات؟". وجاءت هذه الندوة في سياق مواصلة الحراك الشعبي المغربي الداعم لمعركة طـ.ـوفـان الأقـصى في مـواجهة كيان الاحتـ.ـلال وحرب الإبادة الجماعية، ومواصلةً لمعركة الوعي لمواجهة الاختراق الصهيوني والصهينة الشاملة للبلاد، متزامنةً مع مرور خمس سنواتٍ على توقيع اتفاق التطبيع بين الدولة المغربية وكيان الاحتـ.ـلال.

وقدمت ثلةٌ من النشطاء والمفكرين والأكاديميين رؤيتهم لأخطار التطـبيع وتأثيراته في النسيج المجتمعي المغربي، حيث ركزت د. خديجة صبار في مداخلتها على أن الـكــيـان الصهيوني يهـ.ـدف إلى اختراق النسيج المغربي والمسّ بالتقاليد والعادات والمبادئ الاجتماعية المغربية من أجل تفتيت المجتمع من الداخل.

أما د. عمر كتاني فتطرق إلى الاختراقات العلمية والأكاديمية لبعض الجامعات من خلال اختيار بحوثٍ تستهـ.ـدف التقرب من الفكر اليهودي لترسيخ التطـيع، وأضاف قائلًا: "وقّع المغرب اتفاقيةً على ما سمي بمجلس "السلام" مع إعطاء الأولوية في التعاون الاستخباراتي في مـ..ـواجهة إيران، وإن كلّ اتفاقٍ لديه بنودٌ سريةٌ مبنيّةٌ على فتح المجال لمزيدٍ من امتلاك الأراضي لليهود في المغرب بكلّ ما يشكله ذلك من استفزازٍ للشعب المغربي".

وفي السياق ذاته، قدم د. إسماعيل الحمودي مداخلةً ركّز فيها على خطورة التطـبيع الأمني والاستخباراتي والشراكة الوظيفية مع الـكـيـان ومآلاتها على البلاد والمنطقة.

من جانبه، أكد د. محمد الناجي، الباحث بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة أن التطـ..ـبيع المغربي "الإســـ.ـرائــيـلي" بين أعوام 2020 - 2025 كان صفقةً خاسرةً ومشروطةً، وأوضح قائلًا: "السلطات المغربية قايضت مصداقيتها الإقليمية وتماسكها الاجتماعي مقابل اعترافٍ أميركيٍّ هشٍّ قانونيًا بالأقاليم الصحراوية، مما نتج عنه قطيعةٌ دبلوماسيةٌ تاريخيةٌ منذ 2021 مع الجزائر، وإغلاق خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي وخسارة 600 مليون متر مكعبٍ سنويًا، علاوةً على زيادة تكاليف ومدة الرحلات نحو إفريقيا بسبب إغلاق المجال الجوي الجزائري".

كما أشار الناجي إلى الفجوة الكبيرة بين الشعب والسلطة، حيث يعارض 89 بالمئة من المغاربة التطـ..ـبيع وفق مؤشر عام 2025، محذرًا من خطر التطـ..ـبيع على الموارد المائية، إذ تستهلك مزرعة أفوكادو "إســرائــيـلية" مساحتها 455 هكتارًا نحو 2.5 - 4 ملايين متر مكعبٍ سنويًا في وقتٍ يواجه المغرب أسوأ جفافٍ منذ 30 عامًا.

وفي ما يتعلق بالدور اللوجستي، قدم د. ماهر الملاخ، عضو اللجنة العالمية لمكافحة التطـبيع، قراءةً في تقريرٍ أمميٍّ صادرٍ في تشرين الأول/أكتوبر 2025 تحت رقم (A/80/492)، أوضح فيها أن التقرير وضع اسم المغرب ضمن دولٍ ورد ذكرها في سياقاتٍ لوجستيةٍ وتجاريةٍ مرتبطةٍ بالحرب على غزّة. 

وأشار الملاخ في تصريحه  إلى أن التقرير يلفت إلى "السماح بمرور شحنات سـلاحٍ عبر الموانئ"، حيث ورد اسم المغرب ضمن بيئةٍ لوجستيةٍ شهدت عبور شحناتٍ مرتبطةٍ بالسـ.لاح ووقود الطا ئرات، بما في ذلك مكوناتٌ لطا ئرات F - 35، عبر مساراتٍ مدنيةٍ؛ ويبرز ميناء طنجة المتوسط في التقرير كنموذجٍ لمركزٍ لوجستيٍّ يجد نفسه أمام اختبارٍ أخلاقيٍّ وقانونيٍّ حين تُستخدم بنيته التحتية في سياق حــــربٍ موصوفةٍ أمميًا بالإبادة، لا سيما مع تسجيل زيادةٍ في التبادل التجاري بين المغرب و"إســـرائــيـل" بقيمة تقارب 6 ملايين دولارٍ خلال فترة 2024 - 2025، وهي الفترة التي شهدت ذروة العــمـلـيـات العسـكرية في غزّة.

بريد المحور الاخباري

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة