في أجواء ذكرى ولادة الإمام المهدي (عج) أقام حزب الله وكشافة الإمام المهدي احتفالاً في بلدة معركة الجنوبية بحضور الوزير السابق مصطفى بيرم إلى جانب علماء دين وشخصيات وفعاليات وعوائل شهداء وكشفيين وحشد من الأهالي.
افتتح الاحتفال بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، تلاها النشيد الوطني اللبناني، ثم فقرات وعروض من بينها أداء باقة من الأناشيد أداها كورال كشافة الإمام المهدي في البلدة، ألقى بعدها للوزير مصطفى بيرم أشار فيها إلى أننا نظرنا بإيجابية إلى إطلالة رئيس الحكومة من الجنوب، وقلنا إنها خطوة إيجابية وفي الاتجاه الصحيح، لكن هذه الخطوة لها شروط، لا نريد كلامًا فقط بل نريد أن نرى الأقوال تتحوّل إلى أفعال.
وقال بيرم: نريد دبلوماسية نشطة، دبلوماسية لا تعطي تبريرًا للعدو، دبلوماسية تُغرق العدو بالشكاوى، تستدعي السفراء الخمسة اليوم قبل الغد، وتقدّم الشكاوى حتى لو كانوا لا يريدون أن يفعلوا شيئًا، ولا نريد دولة لا تدافع عنا، أو جيشًا غير مقتدر، نريد دولة تحمينا، ونحبّذ أن يكون الجيش مجهّزًا بالسلاح القادر على الدفاع عنا، لكن إذا لم تكن الدولة قادرة، فالشعب هو الذي يدافع عن نفسه.
وأضاف بيرم: نريد حكومة تركز على الإعمار وتعطي مقومات الصمود وتتحدث عن الأسرى وعن أوراق القوة، ولا تعطي ذرائع للعدو، وتتمسك بقراراتها ولا تسمح بالقتل، ومن هنا بدأ خيارنا، كما فعل الإمام موسى الصدر الذي عمل على خطّين، الأول تمثل بالدخول إلى الدولة والإيمان بخيار الدولة، إلا أنه وفي الوقت نفسه ولأنه كان يعرف أن الدولة لا تريد الدفاع ولا تملك القدرة ولا حتى النية، قال فلنقم مجتمع المقاومة، وحين واجه إسرائيل قال أنه حتى لو لم يكن معنا سلاح، فبأسناننا وأظافرنا سنقاتل.
وتابع بيرم: هذه الثقافة كانت الأساس، وأخرجت المقاومة من الإطار الحزبي، فأصبحت المقاومة مجتمعًا وثقافة وتعبيرًا إنسانيًا راقيًا يؤمن بالعزة والاقتدار وبدولة القانون، ولكن بشروطها.
وأردف بيرم: من هنا حيّينا موقف قائد الجيش العزيز، الذي في الوقت نفسه كشف حجم التآمر الأميركي علينا، وكم أن أميركا تريد إشعال الفتنة، وكم هي شريكة في دمائنا، وقد رأينا أن طلعات الطيران خفّت قليلًا بأمر من الأميركيين، ما يعني أن الأميركي شريك مع الإسرائيلي في كل غارة، وفي كل عدوان، وفي كل جريمة.
وشدد بيرم على أنّ التمسك بأوراق القوة هو الطريق لتحقيق الأهداف الوطنية وبعد ذلك مستعدون للحوار من أجل إقامة استراتيجية أمن قومي، لأننا في زمن لا يُحترم فيه الضعفاء، لافتاً إلى أننا الآن في حالة من الصبر، وأنه صبر ليس عن ضعف، بل عن وعي وحكمة وعن قراءة للمتغيرات، مشيراً إلى أننا نتمسك بأوراق القوة إلى اللحظة المناسبة.
وختم بيرم مشدداً على أنّ التكاتف، الوحدة، الثبات، الحضور في الانتخابات هم السبيل لتحصين هذه البيئة وحدةً وتكافلًا وإيمانًا، لأننا أحرص الناس على الوطن.
العلاقات الاعلامية