المقال السابق

دولي لافروف يؤكد خلال اتصال بعراقجي دعم الحقوق المشروعة لإيران في المفاوضات النووية
منذ ساعة

المقال التالي

لبنان اعتداء بصاروخين على معمل للصخور بين مركبا وعديسة 
منذ ساعة
لبنان الشيخ قبلان: شعبنا سيستميت في الدفاع عن سيادته والسلطة منبطحة أمام الخارج

 اكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين عليه السلام في برج البراجنة، "أن من لا يتضامن مع أهل الجنوب وتضحياتهم وبذلهم مع تمكّنه هو متخاذل أمام الله والبلد والناس، ولا شكّ أن الدولة اللبنانية متخاذلة بل خائنة لشعبها ولأشرف جبهات لبنان منذ نشأته على الإطلاق بشهر الصوم، نعم للجنوب وشعبه ومقاومته وتضحياته التي لولاها ما كان لهذا البلد دولة أو كرسي زعامة أو سلطة أو أسواق أو أمن وأمان".

واعتبر أن "اللحظة الآن هي للتضحيات وللتضامن والتعاون والتكامل، ولا قيمة للبنان بلا تضحيات أهل الجنوب، سيما الشباب المقاوم منهم، الذين قدّموا دماءهم قرابين على مذبح الوفاء والشرف والكرامة والعزّة لهذا البلد".

وأشار إلى أن "بلدنا مأزوم لأن السلطة مأزومة، وها هو بلدنا مشلول لأن السلطة مشلولة، وعندما يكون البلد بلا أهداف فلأن السلطة بلا أهداف، وللأسف البلد من فشل إلى فشل فقط لأن السلطة فاشلة، والبلد أصبح مسرحاً للخارج لأن السلطة منبطحة أمام الخارج، والبلد يعتاش على رغيف الفقراء والكادحين وطاعون الضريبة وجنون الرسوم الاستنزافية التي تطال صميم الفقراء، لأن السلطة لا تفرّق بين غني وفقير ولا تفرّق بين بنية تحتية شعبية وبنية تحتية ثرية، أو كارتيل مال يبتلع أصول وشرعية دولة لبنان، والسلطة في هذا المجال هي ظالمة بل هي أشد ظلماً لمشروع الدولة وسياساتها وشروط بقائها، والحل بالانصاف المجتمعي والاقتصادي والمالي، بخاصة أن أغلب أصول وثروات وموارد لبنان محتكرة من كارتيلات جماعات الثروات والمصارف وحيتان الأسواق والأموال، وعدالة نظام ضريبة ورسوم هذه السلطة الظالمة يعني أن تأخذ من الفقير أكثر لتعطيه أقل، أو لا تعطيه، فيما تفتح باب التلزيمات والتنفيعات ومغارة الموارد لحيتان المال الذين يعرفون حقاً من أين تؤكل الكتف".

تابع: "آن الأوان لأن نقول لا، لا للفساد السياسي، لا للطغيان السلطوي، لا للفساد الوظيفي، لا للفساد الذي يطال عقل وأولويات الطاقم الذي لا يعرف أي شيء عن السياسات الانقاذية أو الاغاثية أو البنيوية، فضلاً عن الناتج التشغيلي، واللحظة للحقيقة بكل ما تعني الحقيقة من مسؤولية وطنية بنيوية، فالدولة دولة بسياساتها التأسيسية والبنيوية، والباقي كلّه قشور، وكذلك السلطة، سلطة بكيانها السيادي وتقديماتها الحقوقية لشعبها وما يلزم له من قوة وطنية وقدرات مناعية، فضلاً عن تأمينها الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية وحماية الطبقات الضعيفة وتوظيف إمكاناتها وأصولها بخدمة شعبها وكيانها، وما يلزم للاقتصاد الممسوك، بعيداً من أنياب وحوش المال والثروات والنفوذ".

واعتبر أن "البلد بلدنا والناس ناسنا والإسلام والمسيحية كلمة الله، ويجب توظيف هذه الحقيقة بما يخدم العائلة اللبنانية الوطنية، ولا سيادة فوق سيادة قيم السماء التي أكّدت مصالح العائلة الإنسانية اللبنانية الواحدة. نعم للحقيقة المجرّدة من المجاملات، لأن المطلوب فعل وطني يواجه الإرهاب الصهيوني، والساكت عن الحق لا حق ولا صفة وطنية له، وأشكال مواجهة هذا الإرهاب كثيرة، والمطلوب فقط إرادة وشجاعة وكرامة وعزة نفس، أما حفلات الكلام والمواقف فكلّها فارغة، ومن يريد الانتقاص من السيادة الوطنية أو تفريغ لبنان من قدراته الوطنية سيواجه شعباً يستميت بالدفاع عن وطنه، والجنوب اليوم بقلب معادلة لبنان، ولكن الدولة لا تريد أن تكون موجودة، ودون الجنوب الدولة مطعونة الشرعية والسيادة والدور".

وشدد على أن "السيادة الوطنية لن تموت، ولن يأتي اليوم الذي تموت فيه سيادة ومنعة لبنان، وشعبنا وناسنا لن يتراجعوا، وتاريخ لبنان شاهد على لعبة التوازنات، ولا مصلحة فوق مصلحة زرع الدولة في جنوب النهر ونشر الجيش على الحافة الأمامية، والسياسة التي تتعارض مع هذه الحقيقة تخون نفسها، وحذارِ الفتن الخامدة، لأن هناك من يعوّل عليها، ونحن لا بديل لنا عن لبنان، ولن نستبدل جنوب وبقاع وضاحية لبنان بكل أرجاء الدنيا، وما يجري في المنطقة لا يخيفنا، وأميركا تقود أكبر مشاريع الخراب في الشرق الأوسط، والذي يعتقد أن الشرق الأوسط سهل الابتلاع هو واهم، وقدرة وقوة إيران ندّية، وزمن التهويل انتهى، وحتماً أي مغامرة أميركية - إسرائيلية ضد إيران، ستواجه بعاصفة إقليمية ليس لها سابق، وقيادات السعودية وتركيا ومصر وإيران وباكستان كلها مدعوة لتكوين شراكة سيادية تمنع الطغيان الأميركي الصهيوني من هياكل الإقليم، ولا قيام للعرب ولا لمصالحهم مع وجود الهيمنة الأميركية الإسرائيلية في الشرق الأوسط، فقولوا لا للهيمنة وكونوا يداً واحدة وقولاً واحداً، فالعالم تغيّر وزمن الهيمنات المطلقة ذهب إلى غير رجعة إن شاء الله تعالى".

رصد المحور الاخباري

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة