الاخبار: البخاري من السفارة إلى المطاعم!
منذ تسلّم الموفد السعودي، الأمير يزيد بن فرحان، مهامه في بيروت، وهو يُحاول توسيع نفوذه. وقد نجح في الفترة الماضية في تقييد حركة السفير السعودي السابق وليد البخاري، وتقليص صلاحياته.
منذ تسلّم الموفد السعودي، الأمير يزيد بن فرحان، مهامه في بيروت، وهو يُحاول توسيع نفوذه. وقد نجح في الفترة الماضية في تقييد حركة السفير السعودي السابق وليد البخاري، وتقليص صلاحياته. وهو ما بدا واضحاً في تقليل البخاري من لقاءاته مع الشخصيات السياسية، التي باتت تنحصر بمرافقة ابن فرحان في جولاته أو بما يطلبه منه.
وتعزو بعض الأطراف الخلاف داخل البيت السعودي الواحد إلى تحسّس ابن فرحان، ومن خلفه المسؤولين في الديوان الملكي، من الشخصيات القريبة من الموفد السعودي السابق نزار العلولا. ولأن البخاري كان يُعدُّ من المحسوبين على العلولا، أطاحت به التغييرات الأخيرة، التي أسفرت عن تعيين فهد الدوسري (مقرّب من ابن فرحان) خليفةً له. وتردّد أن غضب ابن فرحان من السفير السابق، أدّى إلى منعه من القيام بجولة وداعية في لبنان.
في المقابل، يشير مقرّبون من السفارة في بيروت إلى أن استبدال البخاري بالدوسري مرتبط أكثر بشخصية الرجلين، كما الأدوار المطلوبة منهما، خصوصاً بعد التحوّلات الإقليمية وبروز «محور سنّي» تقوده السعودية وباكستان. وعليه، فإن الدوسري الذي يُعدُّ شخصية هادئة بـ«بروفيل أبيض»، قادرٌ على نسج علاقات سعودية في لبنان أكثر من البخاري. كما أن السفير الجديد قادر على التعبير عن سياسة الانفتاح على طهران التي باتت تنتهجها الرياض، خلافاً للبخاري الذي لا تؤهّله مواقفه السابقة، وحصر علاقاته بـ«شارعٍ واحد»، للقيام بذلك.
وتشير مصادر معنيّة إلى أن البخاري لم يتقبّل هذا التغيير، خصوصاً أن المنصب الدبلوماسي الذي عُرض عليه يُعدُّ أدنى بدرجات من المنصب الذي كان يشغله في لبنان، ما يعني أنّه أشبه بـ«نقل عقابي».
ولذا، قام بتقديم استقالته من السلك الدبلوماسي. غير أن المُستغرب أن الرجل ينكبّ اليوم على افتتاح سلسلة مطاعم في لبنان، مُحاولاً استغلال الـ«PR»، الذي كان غنيمته من ولايةٍ استمرّت أكثر من ثماني سنوات في بيروت، على أمل تحويل معارفه إلى زبائن أسخياء في مطاعمه، بعدما كان يستقبلهم على قهوة عربية في مقر السفارة ومكان إقامته!
وإذ يرى البخاري أن عمله الجديد سيدرُّ عليه الأرباح المالية أكثر من الدبلوماسية، فإنّه يُبرِّر مشروعه الجديد للمقرّبين منه بأنه يهدف إلى تأمين السبل لبقائه في لبنان، بعدما «تعلَّق بالبلد»!
صحيفة الاخبار