طرحت مؤخرا لدى الاوساط السياسية تساؤلات عما إذا كانت السعودية قد غيرت مقاربتها تجاه الساحة اللبنانية؟، وهل ابتعدت عن المشروع الاميركي_الصهيوني الساعي الى فتنة داخلية للتخلص من عناصر قوة لبنان وفي مقدمتها المقاومة؟.
وترافقت هذه التساؤلات مع زيادة وتيرة زيارات الموفد الدبلوماسي السعودي يزيد بن فرحان الى لبنان، حيث قيل إنه ساهم في كبح جماح السلطة من الذهاب الى "الانبطاح الكامل"، امام المشروع الاميركي_الاسرائيلي عبر مسار التفاوض المباشر في واشنطن.
مصادر سياسية مطلعة تدعو في حديث لـ"المحور الاخباري"، "الى الحذر والتأني في هذه المقاربة الايجابية تجاه الدورالسعودي"، وهي ترى،"أن السعودية لا تزال تعمل في سياق المشروع الاميركي_الاسرائيلي للقضاء على المقاومة في لبنان"، وتعتبر هذه المصادر،"أن المفاوضات المباشرة بين السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني في واشنطن تلقى دعما سعوديا قويا، والرياض راضية عن هذا المسار تماما، وإن كانت الرياض لا تريد للسلطة في لبنان ان تذهب الى انبطاح كامل في هذه المرحلة، وهو ما كان تمثل بعزم رئيس الجمهورية جوزيف عون على الذهاب للقاء رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، إنما الافضل وفق الرؤية السعودية هو الذهاب حاليا الى نصف إنبطاح كما يحصل حاليا من لقاءات مباشرة مع الصهاينة، حيث التحضير للقاءات أمنية في 29الجاري تمهد لتنسيق أمني صهيوني_لبناني على غرار التنسيق الامني بين العدو وسلطات محمود عباس في رام الله ضد المقاومين".
وتستدل المصادر السياسية المطلعة، على عدم تبدل الرؤية السعودية ومشروعها تجاه الساحة اللبنانية، "بما أقدم عليه المدعي العام التمييزي أحمد الحاج -الذي وصل الى منصبه مؤخرا بضغط سعودي واضح-،حيث برأ قناة "ال بي سي" من جرم الاساءة للامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، عبر فيديو كاريكاتوري، واعتبره حرية تعبير، وجرم بالمقابل من ينتقدون بعض رجال الدين من طوائف أخرى، وهذا التعاطي يغذي بلا أدنى شك عوامل الفتنة الداخلية في لبنان،وهذا ما يؤكد ان الدورالسعودي لا زال دورا سلبيا على الساحة اللبنانية"،تختم المصادر السياسية.
خاص المحور الاخباري