هلال السلمان
تمكنت الجمهورية الاسلامية الايرانية فرض كامل شروطها في مذكرة تفاهم الاطار، مع الولايات المتحدة الاميركية والتي سيجري التوقيع عليها في جنيف يوم الجمعة المقبل.
وترى مصادر سياسية مطلعة في حديث لـ"المحور الاخباري"، "أن من أهم ما استطاعت طهران فرضه، هو البند المتعلق بالساحة اللبنانية، حيث فرضت وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، ومن بينها لبنان".
وتضيف المصادر، "أنه ليس ذلك فحسب فقد تمكنت ايران في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة من فرض شرط إضافي هو تضمين الاتفاق تحقيق الانسحاب الصهيوني من لبنان، وهو ما تم نيله بفضل التلويح برد واسع على الكيان الصهيوني جراء عدوانه على الضاحية الجنوبية لبيروت امس، حيث أوقفت طهران المفاوضات فور حصول العدوان، وجهزت قواتها لرد حقيقي واسع، ثم قبلت بوقف الرد مقابل تحقيق مكسبين، أحدهما لمصلحة لبنان يتعلق بقضية الانسحاب الصهيوني، يضاف اليه مكاسب إيرانية أضيفت الى مذكرة التفاهم".
وتعتبر المصادر السياسية، "أن هذا المنحى في مذكرة التفاهم، يكرس وحدة الساحات التي فرضها محور المقاومة، ويؤكد ربط لبنان بمسار إسلام اباد، ويؤكد أيضا أن طهران لم ولن تتخلى عن حلفائها في المنطقة، إنما هذا التفاهم يكرس تعزيز علاقة ايران بحلفائها في مواجهة المشروع الاميركي_الصهيوني، وليس العكس كما كانت تمني واشنطن وتل ابيب وبعض الانظمة الرجعية نفسها بقطع علاقة طهران مع حلفائها فيما كان يسمى بالوكلاء أو الاذرع".
وباعتقاد المصادر السياسية، "فإن ما تضمنته ورقة التفاهم بين طهران وواشنطن بشأن الساحة اللبنانية، عرّت بالكامل سلطة بيروت التي ذهبت منبطحة الى مفاوضات واشنطن المباشرة مع العدو، دون أن تحصل على أية نتيجة ايجابية من قبل الاميركيين والصهاينة، لأن هذه السلطة ذهبت الى تلك المفاوضات متخلية عن جميع عوامل القوة وفي مقدمتها المقاومة، والعلاقة مع ايران، حيث أنها جرمت العمل المقاوم، وجردت هذه السلطة حملة شعواء على ايران بإملاءات خارجية، فكانت النتيجة التي وصلت اليها السلطة صفر نتائج وتعريتها امام اللبنانيين والعالم ".
خاص المحور الاخباري