المقال السابق

حزب الله  الموسوي: نجد في السلطة خسة وسفالة لا قعر لها
منذ ساعتين

المقال التالي

من الصحف  صيغة مسرّبة للملحق الأمني: فريق تنسيق عسكري لبناني_صهيوني 
30/06/2026
إقليمي قاليباف: إذا لم تُنفذ الالتزامات فنحن مستعدون للحرب وحققنا إنجازا للبنان 

أكد رئيس وفد التفاوض الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن الضمان الرئيسي لإيران لم يكن ولن يكون مجلس الأمن، بل قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشدداً على أن "الميدان القوي، والقدرة الهجومية، والقوة الصاروخية ليست موضعاً للتفاوض"، وشدد في مقابلة تلفزيونية على انه اذا لم تنفذ الولايات المتحدة الالتزامات فنحن مستعدون للحرب. 
وأكد قاليباف أن أهم أولوياته في المحادثات كانت ملف لبنان، مشيراً إلى أن الظروف الميدانية اليوم لا تقارن أبداً بما كانت عليه في الماضي.

وحول تفاصيل تفاهم إسلام آباد، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "تم الانتهاء من مذكرة التفاهم بشكل رقمي . ما يحدث الآن بيننا وبين أمريكا هو أننا وقعنا هذه المذكرة، ويواصل الوسطاء، أي باكستان وقطر، دورهم التيسيري. ونحن أيضاً نتابع مرحلة الحوار لتحقيق المادة 13 من هذه المذكرة".

وأضاف قاليباف: "ما ذكرته يتعلق بالأحداث التي وقعت على الشريط الساحلي. حرب كانت واسعة جداً من الناحية الجغرافية؛ أي أن دولة بحجم إيران، بهذا الامتداد، كانت منخرطة في حرب شاملة. من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، كنا في حالة حرب؛ حرب برية، وبحرية، وجوية، مصحوبة بتهديدات داخلية وأمنية؛ أي حرب شاملة. بالإضافة إلى ذلك، فإن جبهة المقاومة واسعة أيضاً؛ من جنوب لبنان إلى اليمن والعراق، وكلها كانت منخرطة في هذه الحرب".

وتابع رئيس المجلس: "لذلك، عندما انتهت هذه الحرب وتحول وقف إطلاق النار إلى إنهاء للحرب، فمن الطبيعي أن تنشأ إشكالات وخلافات وأحداث في طريق التنفيذ، خاصة في مكان مثل الكيان الصهيوني. في هذه المذكرة، وفي الالتزام الذي قطعته أمريكا في البند الأول، تم التأكيد على أن الحرب في لبنان يجب أن تنتهي، ولا يتم تنفيذ أي عمليات عسكرية، ويعود الناس إلى أراضيهم، وتكون السيادة الوطنية اللبنانية هي السائدة على أراضيها. هذا نصر كبير ويجب تحقيقه".

وأضاف: "نحن الآن نتابع تنفيذ هذا التفاهم فعلياً. ومع ذلك، نشهد أحياناً بعض التوترات ليلاً؛ بما في ذلك محاولات البعض في مضيق هرمز، فيما يتعلق بالمرور، للقيام بإجراءات خارج الاتفاق، خلافاً لإدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تقع على عاتقها وفقاً للمادة 5 من هذه المذكرة. بطبيعة الحال، تلتزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتنفيذ ذلك الاتفاق".

وشدد قاليباف على أن "أمريكا ملتزمة أيضاً بتنفيذ التزاماتها. إذا أدت إجراءات إلى انتهاك الاتفاق، سواء في حركة المرور أو أي إجراء آخر يُعتبر انتهاكاً لإنهاء الحرب وانتهاكاً للمذكرة، فسنرد حتماً، وبطبيعة الحال قد يرد الطرف الآخر أيضاً. وآخر حالة كانت قبل بضع ليال، حيث تم استهداف مقار أمريكا في البحرين والكويت، وذلك في نفس الإطار. جزء من هذه الأحداث طبيعي، ويظهر أننا مصرّون على المذكرة".

إذا لم ينفذ الطرف المقابل التزاماته، فنحن مستعدون للحرب

وأكد رئيس وفد التفاوض الإيراني، في معرض شرحه لمسار تنفيذ المذكرة، أن المفاوضات الحالية تدور حول تنفيذ الالتزامات، لكن إيران مستعدة للحرب إذا لم يقم الطرف الآخر بتنفيذ تعهداته.

وقال قاليباف، في معرض إشارته إلى الوضع في لبنان: "ملف لبنان مختلف؛ لأن الكيان الصهيوني احتل جزءاً من جنوب لبنان عسكرياً، وكانت الاشتباكات العسكرية في تلك المنطقة شديدة. لكن منذ توقيع المذكرة وبدء تنفيذها، انخفضت حدة هذه الاشتباكات بشكل ملحوظ، وسأقدم المزيد من التوضيحات حول ذلك".

وتابع رئيس وفد التفاوض الإيراني: "جزء آخر من إجراءاتنا يتعلق بمجال الميدان ومجال الدبلوماسية. في الجانب الدبلوماسي، نتابع الحوار لتحقيق الشروط الخمسة التي يجب إما تنفيذها فوراً، أو البدء في إجراءاتها التنفيذية ضمن الإطار الزمني المحدد في المذكرة. هدفنا هو التأكد من أن تنفيذ هذه الالتزامات يسير على نحو يؤدي إلى إنجازها في الموعد المحدد".

وشدد قاليباف على أن "وضع الميدان والوضع الدبلوماسي يُتابعان بدقة، على مدار الساعة، وبحساسية عالية، لضمان تنفيذ هذه الالتزامات بنداً بنداً".

وأضاف رئيس وفد التفاوض الإيراني: "في الزيارة التي قمنا بها إلى سويسرا، ذهبنا للحوار؛ حوار يهدف إلى تحقيق المادة 13 من المذكرة، والتي تتعلق بتنفيذ المواد 1 و4 و5 و10 و11 من مجموع 14 بنداً في المذكرة، ويجب أن تكون هذه البنود إما قد بدأت في التنفيذ أو انتهت".

وشرح قاليباف الفرق بين "الحوار" و"المفاوضات"، قائلاً: "الفرق بينهما هو أن المفاوضات السابقة قد انتهت وتم الانتهاء منها في شكل المذكرة. الآن، وفي إطار تلك المذكرة والجدول الزمني المحدد، نتحاور ونتنسق لتنفيذ الالتزامات. طالما لم تتحقق هذه الالتزامات، لن ندخل في المراحل التالية أساساً".

وتابع قاليباف: "في هذا الإطار، ذهبنا إلى زيورخ، وعُقد اجتماع رباعي بحضور أمريكا والوسيطين، قطر وباكستان. كل هذه الحوارات كانت تهدف إلى متابعة تنفيذ المرحلة الأولى من المذكرة، أي البنود الخمسة الموقعة في المذكرة".

وأشار رئيس وفد التفاوض الإيراني إلى أن "المفاوضات، بالمعنى الذي كانت عليه خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية، منذ إسلام آباد، بالتزامن مع بدء وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات، استمرت حتى التوقيع الرقمي للمذكرة بين الرئيسين. بعد ذلك، انتهت المفاوضات، والآن، وفقاً لبنود تلك المذكرة نفسها، نتحاور فقط لتنفيذ بنودها الأولية. حتى تتحقق هذه المرحلة، لن ندخل في المراحل التالية".

تفاهم إيران وأمريكا بشأن لبنان هو وثيقة هزيمة أمريكا والكيان الصهيوني

وفي معرض إشارته إلى نتائج زيارته الأخيرة إلى سويسرا، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "إن زيارتنا إلى سويسرا كانت في إطار متابعة تنفيذ بنود التفاهم. كان القرار الأولي هو أنه بعد توقيع المذكرة بين الرئيسين، سنتخذ إجراءات للتنسيق والمتابعة بعد حوالي أسبوع، لكن الظروف الميدانية استدعت أن تتم هذه الزيارة في وقت أقرب".

وأضاف قاليباف: "في نفس يوم الخميس الذي تم فيه توقيع المذكرة، بدأ الكيان الصهيوني، الذي يعارض بشدة هذا التفاهم، جهوداً واسعة لتعطيله. والسبب في هذه المعارضة هو أن هذه المذكرة هي في الواقع وثيقة هزيمة لأمريكا ووثيقة هزيمة للكيان الصهيوني".

وتابع رئيس المجلس: "في البند الأول من هذه المذكرة، تم النص على أن السيادة الإقليمية للبنان، استناداً إلى حدوده الرسمية والمعترف بها، يجب الحفاظ عليها، وأن تنتهي الحرب، وتتوقف العمليات العسكرية، ويعود الناس إلى منازلهم، وتنسحب قوات الاحتلال من المناطق التي احتلتها حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار".

وقال قاليباف: "حاول الكيان الصهيوني يومي الخميس والجمعة، بتصعيد الهجمات وتدمير بعض النقاط المهمة وإحداث خسائر، أن يعرقل تنفيذ هذه المذكرة. وبما أن أمريكا هي أيضاً أحد الضامنين لتنفيذ هذا البند المتعلق بلبنان، كان من الضروري متابعة هذا الموضوع بسرعة أكبر؛ ولهذا السبب ذهبنا إلى سويسرا يوم الأحد".

أولويتنا في المفاوضات كانت لبنان

أكد رئيس وفد التفاوض الإيراني أن أهم أولوياته في المحادثات كانت ملف لبنان، مشيراً إلى أن الظروف الميدانية اليوم لا تقارن أبداً بما كانت عليه في الماضي.

وقال قاليباف: "في المحادثات التي أجريت، كانت قضية لبنان هي الأولوية الأهم والأولى بالنسبة لنا، وبعد هذه المشاورات، لا يمكن مقارنة الظروف الميدانية اليوم بما كانت عليه في الماضي بأي حال من الأحوال".

وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "على الرغم من أن بعض الأحداث لا تزال تحدث، إلا أنه تقرر تشكيل لجنة مشتركة تضم إيران وأمريكا ولبنان، للإشراف على تنفيذ إنهاء الحرب وتثبيت السيادة الوطنية اللبنانية".

وأضاف قاليباف: "بالأمس فقط، أجرينا محادثات مع السيد نبيه بري. تم تعيين سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية ممثلاً لبلادنا في هذه اللجنة، كما حددت أمريكا ممثلها، وينتظر أن يقدم لبنان ممثله أيضاً لتفعيل هذه الآلية".


الهدوء ساد لبنان

أشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى أن الهدوء النسبي ساد لبنان حالياً، لكنه شدد على أنه حتى يتم تثبيت البنود الخمسة للاتفاق، وخاصة البند المتعلق بلبنان، لن يدخلوا في المرحلة التالية من التنفيذ.

وقال قاليباف: "الآن، يسود هدوء نسبي في لبنان. بالطبع، من الطبيعي أنه مع عودة الناس إلى مناطقهم، ووجود قوات الاحتلال، وكذلك وجود قوات حزب الله في بعض المناطق، قد تحدث اشتباكات محدودة، تبرزها وسائل الإعلام، لكن يجب النظر إلى ظروف الحرب في لبنان".

وأكد قاليباف: "طالما لم يتم تثبيت وتنفيذ هذه البنود الخمسة من الاتفاق، وخاصة البند المتعلق بلبنان، بشكل كامل، لن ندخل في المرحلة التالية من التنفيذ".

ورداً على الانتقادات التي تقول إنه على الرغم من انتهاك الكيان الصهيوني لوقف إطلاق النار، لم تكن هناك حاجة للسفر إلى سويسرا، قال رئيس مجلس الشورى: "لقد أكدت مراراً أن المفاوضات ليست سوى أسلوب. نحن اليوم لا نتفاوض مع أمريكا كصديق، بل نتعامل مع عدو ناقض للعهود، يسعى كلما سنحت له الفرصة للتحرك ضدنا".

وأضاف قاليباف: "الشخص الذي يمكنه تحقيق مفاوضات ناجحة، هو من يكون مستعداً تماماً للحرب أيضاً. وفي ملف لبنان، كانت هناك ليالٍ أبلغنا فيها الطرف المقابل بأن وقف إطلاق النار لا يعني نهاية الحرب، وأنهم إذا لم يلتزموا بتعهداتهم، فسيتلقون رداً. وكما فعلنا سابقاً للدفاع عن لبنان، استهدفنا الكيان الصهيوني، وسنفعل ذلك مرة أخرى إذا لزم الأمر".

وشدد قاليباف على أنه "مع مطالبتنا بالتنفيذ الكامل للمذكرة، سنرد بقوة أيضاً إذا لزم الأمر. وأظهرت نتائج زيارتنا إلى سويسرا أن حجم الاشتباكات والنيران وعدد الشهداء قد اتخذ منحنى تنازلياً، وفي الأيام الأخيرة اقترب من الصفر تقريباً، على الرغم من استمرار تحليق الطائرات المسيّرة وبعض الإجراءات المحدودة".

واختتم قاليباف حديثه قائلاً: "إذا كان بإمكاننا فك عقدة باليد، فلا داعي لفكها بالأسنان. هدفنا هو تثبيت هذه المكاسب".

نحن في معركة مستمرة مع الكيان الصهيوني

أشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى مواقف حزب الله والشعب اللبناني، معرباً عن استغرابه من بعض المواقف المطروحة داخل البلاد، ومؤكداً أن إيران في معركة مستمرة مع الكيان الصهيوني.

وقال رئيس وفد التفاوض الإيراني: "من المستغرب بالنسبة لي أن يطرح البعض داخل البلاد مواقف معينة، في حين يجب النظر إلى ما يراه الشيخ نعيم قاسم وحزب الله تجاه هذه المذكرة".

وأوضح قاليباف أن "الشعب اللبناني، عندما يطلع على نص هذا التفاهم، يقارنه باتفاق آخر تم مؤخراً بين لبنان والكيان الصهيوني بوساطة أمريكية".

وأضاف: "في المفاوضات الأخيرة التي جرت في واشنطن بين لبنان والكيان الصهيوني، تم تقديم خلاصة من 14 بنداً بعد عدة جولات من الحوار، لكن الشعب اللبناني يعتبر هذا الاتفاق مخالفاً لدستور بلاده، لأنه يمهد بطريقة ما لعودة رسمية للكيان الصهيوني إلى لبنان، بل ولوضع الجيش اللبناني في مسار تأمين أمن هذا الكيان".

وشدد قاليباف على أن "التفاهم الذي تتابعه إيران وأمريكا بشأن لبنان، يقوم على مبدأ أن السيادة والأمن وإدارة الأمور يجب أن تكون بيد لبنان نفسه. نحن في معركة مستمرة مع الكيان الصهيوني".

أمن مضيق هرمز نؤمنه بأنفسنا

أكد رئيس وفد التفاوض الإيراني أن القيود التي تفرضها إيران في مضيق هرمز تستهدف أمريكا وليس دول المنطقة، مشيراً إلى أن أمن المضيق يُؤمن بالكامل من قبل إيران.

وقال قاليباف، في معرض رده على سؤال خلال المقابلة التلفزيونية: "عندما نقول إننا نفرض قيوداً في مضيق هرمز، فهذا القيد موجه ضد أمريكا؛ أي أننا نقطع يد أمريكا عن هذه المنطقة".

وأضاف قاليباف: "أتذكر أن الإمام الخميني (ره) قال في الثمانينيات: لماذا يقول الأمريكيون إن لديهم مصالح هنا؟ قال الإمام: 'لقد أخطأتم، ليس لديكم مصالح هنا؛ مصالح هذه المنطقة تعود لأهلها'. لذلك، فإن القيود التي نفرضها موجهة ضد أمريكا، وليس ضد شعوب المنطقة".

وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "القيود التي تُفرض تستهدف الكيان الصهيوني وأولئك الذين يريدون دخول هذه المنطقة بأهداف عسكرية".

وأشار قاليباف، في معرض حديثه عن أهمية مضيق هرمز، إلى أن "حركة المرور في المضيق يجب أن تزداد يوماً بعد يوم، وأن تبرز أهمية هذا الممر أكثر من أي وقت مضى. نحن نثبت للعالم أن المضيق أصبح أكثر أمناً من أي وقت مضى. يمكن للجميع المرور بثقة، وألا يلتفتوا إلى التضليل الإعلامي الأمريكي".

وشدد قاليباف على أن "إيران ستؤمن أمن هذا الممر، بل وستخفض تكاليف التأمين أيضاً؛ لأنه في الماضي، كانت تُقتطع مبالغ إضافية من السفن عبر بعض التلاعبات. مع تطبيق هذا الإجراء، ستصبح الخدمات أكثر سلاسة".

واختتم رئيس وفد التفاوض الإيراني بالقول: "لذلك، فإن القيود التي نفرضها تهدف إلى قطع التدخل الأمريكي؛ لكننا ملتزمون تماماً باحترام القوانين الدولية".

تصدير النفط مستمر

وفي معرض رده على سؤال حول وضع صادرات النفط والمنتجات النفطية، قال قاليباف: "أحد المواضيع المهمة التي أشرتم إليها هو موضوع بيع النفط. مع بدء العقوبات، كانت أول العقوبات التي فُرضت هي على صناعتنا النفطية؛ النفط والبتروكيماويات والعديد من المجالات الأخرى خضعت للعقوبات. الآن، مضى ما يقرب من 20 عاماً على فرض العقوبات على البلاد، وكان هذا الموضوع أحد القضايا الرئيسية في جميع التحركات والتطورات خلال هذه السنوات".

وتابع قاليباف، في معرض شرحه لمسار تنفيذ المذكرة: "يوم الخميس، قام الكيان الصهيوني، بتواجده في حافة الخليج الفارسي والبحرين، بتنفيذ إجراءات تهدف إلى عرقلة تنفيذ المذكرة، وحاول تحريض دول الخليج الفارسي مجدداً ضد هذا المسار، وإثارة حساسيتها تجاه موضوع المضيق والقضايا الإقليمية".


مذكرتنا التفاهم تقوم على الحفاظ على استقلال لبنان

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن المذكرة التي تتابعها إيران مع أمريكا تقوم على الحفاظ على استقلال لبنان، في حين يسعى الطرف الآخر في واشنطن لدفع مشروع "أبراهام" لتطبيع العلاقات بين لبنان والكيان الصهيوني.

وقال قاليباف: "في المقابل، نقف بحزم لتنفيذ مذكرتنا، بينما يتابع الطرف الآخر في الوقت نفسه اتفاقاً آخر في واشنطن لدفع ما يسمى بمشروع أبراهام، وتطبيع العلاقات اللبنانية مع الكيان الصهيوني، لكن المذكرة التي نتابعها نحن تقوم تماماً على الحفاظ على استقلال لبنان".

وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "في لبنان، الذين يفقدون أرواحهم ليسوا من مجموعة أو مذهب واحد فقط؛ فالمسلمون، والشيعة، وأهل السنة، والمسيحيون، ومختلف الأعراق والأديان في هذا البلد هم ضحايا جرائم الكيان الصهيوني. لذلك، نحن ملزمون بمواصلة الحوار، وكذلك متابعة هذه المذكرة التي هي وثيقة فخر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، حتى تحقيق النتيجة".

ضمان التنفيذ هو قوة إيران

وفي معرض حديثه عن ضمان تنفيذ المذكرة، قال قاليباف: "إذا سُئل الأمريكيون، فسيستندون إلى البند 14 من المذكرة، ويقولون إن هذا البند يجب أن يُصدق عليه من قبل مجلس الأمن، لكن ألم يتم التصديق على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني 2015) بقرار من مجلس الأمن؟ ألم تنتهكها نفس إدارة ترامب في عامي 2016 و2017؟ حتى عندما تم الاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هل أصدر مجلس الأمن أو الأمم المتحدة بياناً واحداً يدين هذا العدوان؟"
وشدد قاليباف على أن "ضماننا الرئيسي لم يكن ولن يكون مجلس الأمن أبداً؛ ضماننا هو قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. الميدان القوي، والقدرة الهجومية، وقوتنا الصاروخية ليست موضعاً للتفاوض. شعبنا أيضاً، بكل تياراته وأذواقه، حاضر في الميدان وما زال صامداً".

وأضاف رئيس المجلس: "إن موضوع جبهة المقاومة ونوى المقاومة هو أيضاً ليس موضعاً للتفاوض أساساً. أولئك الذين تصوروا أنهم يستطيعون الإطاحة بالجمهورية الإسلامية أو القضاء على جبهة المقاومة، يواجهون اليوم وضعاً أصبحت فيه أمريكا، في المذكرة، قد قبلت وضمنت حضور ودور جبهة المقاومة في لبنان".

التخصيب حق مشروع للجمهورية الإسلامية الإيرانية

وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن التخصيب هو حق مشروع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى أن إيران عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) وتتعاون في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن خطوطها الحمراء واضحة.

وقال قاليباف، في معرض حديثه عن الملف النووي: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية عضو في معاهدة NPT، وتقوم بتعاونها في إطار الوكالة، لكن خطوطنا الحمراء واضحة. التخصيب هو حق مشروع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويتم أيضاً الالتزام بتعهدات NPT. هذه المواضيع ليست قابلة للتفاوض، وتُعتبر من المكونات الأساسية للقوة والضمان للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة المطامع الأمريكية".

وتابع قاليباف، في معرض إشارته إلى مسار تنفيذ المذكرة: "ما يحدث الآن ليس تفاوضاً بعد، بل حوارات لتحقيق البنود الخمسة الرئيسية من المذكرة، وهي البنود 1 و4 و5 و10 و11. وكما هو منصوص عليه في البند 13، فإن بدء تنفيذ سائر الالتزامات، بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بالمسائل النووية، وإعادة فتح المضيق، وبيع النفط، وتحرير الأصول المجمدة، مشروط ببدء تنفيذ هذه البنود الخمسة".

وأضاف قاليباف: "بخصوص البند الأول، المتعلق بإنهاء الحرب في لبنان، لا تزال الحوارات مستمرة. على الرغم من أن إجراءات الكيان الصهيوني قد تراجعت وأن الأوضاع تتجه نحو تثبيت وقف إطلاق النار، إلا أنه كلما حدث إجراء يخالف إنهاء الحرب، ستتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية إجراءات متقابلة".

وقال رئيس المجلس: "جميع الإجراءات التي تمت في المضيق، وردود حزب الله في لبنان، وحتى الحالات التي استهدفت فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية الكيان الصهيوني بالصواريخ في مناسبتين، كانت رداً على إجراءات خالفت مسار إنهاء الحرب".

في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، القوة والمنطق متلازمان

وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجمع بين القوة والمنطق، مشيراً إلى أن الحوار مستمر، لكن في حال عدم فعالية لغة المنطق والمذكرة، ستُستخدم لغة القوة.

وقال قاليباف: "نحن نتحاور في الوقت نفسه، وحيثما لا تكون لغة المنطق والمذكرة فعالة، سنستخدم لغة القوة. وكما قلت سابقاً، في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، القوة والمنطق متلازمان. نأمل أن يتعامل الطرف المقابل بالمنطق، لكن إذا دخل الأمريكيون بروح استكبارية ولغة القوة، فسترد الجمهورية الإسلامية بالقوة أيضاً".

وأضاف قاليباف: "بصفتي مقاتلاً، أدرك جيداً حقيقة أن كلما زاد استعدادنا، كانت المفاوضات أسهل بالنسبة لنا. ومن ناحية أخرى، نعرف جيداً الفرق بين إنهاء الحرب والهدوء والتقدم الاقتصادي والازدهار، ونعتقد أنه يجب علينا أن نسير في هذا الطريق بعقلانية ثورية".

وشدد قاليباف على أن "المفاوضات بشأن النص المكون من 14 بنداً قد انتهت وتم التصديق على هذه الوثيقة، لكن حتى تتحقق البنود الخمسة الأولى بشكل كامل، لن ندخل في المرحلة التالية".

رفع الحصار البحري؛ إنجاز دبلوماسي

وفي معرض إشارته إلى مسار رفع الحصار البحري عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال رئيس المجلس: "كان من مفاخر الجمهورية الإسلامية أنه في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات جارية ولم يتم التوقيع النهائي بعد، وبالتزامن مع الانتهاء من البند الأول المتعلق بلبنان، تم إقرار بند ينص على أنه من الآن فصاعداً، لا تُشن أي حرب أو عمليات عسكرية ضد بعضنا البعض، ويُتجنب التهديد أو استخدام القوة، وتُضمن السلامة الإقليمية والسيادة اللبنانية".

وأضاف قاليباف: "في ذلك الوقت، كانت أمريكا قد بدأت الحرب، لكن في البند الرابع من المذكرة، نُص على أنه فور توقيع مذكرة التفاهم، تبدأ الولايات المتحدة في رفع الحصار البحري عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتنهيه بالكامل خلال 30 يوماً".

وأشار قاليباف إلى أن "التوقيع الأولي تم في ذلك الوقت، بينما تم التوقيع الرقمي النهائي يوم الخميس، لكن في الأعراف الدبلوماسية، فإن التوقيع الأولي نفسه له جانب حقيقي من الاتفاق، ويكون التوقيع اللاحق شكلياً إلى حد كبير".

وقال قاليباف: "قبل التوقيع النهائي، اشترطنا أنه نظراً لأن الحصار البحري كان مخالفاً للالتزامات ووقف إطلاق النار، فيجب اتخاذ إجراءين في تلك الليلة: أولاً، أن يعلن رئيس وزراء الوسيط (باكستان) انتهاء الحرب، وثانياً، أن يعلن الرئيس الأمريكي في نفس الليلة انتهاء الحصار، وقد تم هذان الإجراءان، وهذا يظهر قوة دبلوماسية الجمهورية الإسلامية الإيرانية ونوع الإجراءات التي تمت في هذا المسار".

تحركات روبيو في دول الخليج الفارسي كانت ضد المذكرة وتهدف لتحريض دول المنطقة

أشار رئيس وفد التفاوض الإيراني إلى وجود خلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن مسار تنفيذ المذكرة، مؤكداً أن تحركات ماركو روبيو في دول الخليج الفارسي كانت تهدف إلى التحريض ضد المذكرة.

وقال قاليباف: "هناك خلافات داخل أمريكا نفسها حول هذا الموضوع. إذا لاحظتم، فإن ماركو روبيو يتبع مساراً، وجي دي فانس يتبع مساراً آخر".

وأضاف قاليباف: "يوم الخميس، في زيارته لدول الخليج الفارسي، بما فيها البحرين، تابع روبيو إجراءات كانت جميعها تهدف إلى مقاربة مفاد المذكرة وتحريض دول الخليج الفارسي. جرت محاولة لإثارة حساسية هذه الدول مرة أخرى تجاه موضوع مضيق هرمز والقضايا المرتبطة به".

وشدد قاليباف على أن "هذه الإجراءات كانت متوقعة بالنسبة لنا، لأنهم أعداؤنا. ومع ذلك، فإننا نقف بحزم على المذكرة التي وقعناها، ونتابع تنفيذها بجدية".

وتابع رئيس وفد التفاوض الإيراني: "نفس ماركو روبيو يتابع مذكرة واشنطن؛ مذكرة تهدف إلى دفع مشروع أبراهام، وتطبيع العلاقات اللبنانية مع الكيان الصهيوني".

وأشار قاليباف إلى أن "المذكرة التي تؤكد عليها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تحافظ تماماً على استقلال لبنان، وتقوم على السيادة الوطنية لهذا البلد".

وشدد قاليباف على أن "إيران ستتابع بجدية التنفيذ الكامل لهذه المذكرة، التي تعتبرها وثيقة فخر لها".

منذ رفع الحصار البحري، تم تصدير أكثر من 40 مليون برميل من النفط

وفي معرض إشارته إلى آثار رفع الحصار البحري، قال رئيس وفد التفاوض الإيراني: "كان الحصار البحري مخالفاً للقانون الدولي والقانون الإنساني وبنود وقف إطلاق النار".

وأضاف قاليباف: "مع رفع الحصار البحري، تراجع العدو، وأعيد فتح طريق حركة السفن التجارية وناقلات النفط التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بحر عمان ومضيق هرمز".

وأكد قاليباف أن "رفع الحصار البحري كان له آثار ملموسة في مجال صادرات النفط، فمنذ اليوم الذي رفع فيه الحصار البحري وحتى اليوم، قمنا بتصدير أكثر من 40 مليون برميل من النفط".

العبور المجاني عبر مضيق هرمز يقتصر على 60 يوماً
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي إن مذكرة التفاهم تنص على أن عبور السفن عبر مضيق هرمز من دون رسوم يقتصر على مدة ستين يوماً فقط.
وأوضح أن هذا البند أُدرج بناءً على إصرار دول المنطقة والدول المطلة على الخليج الفارسي، ويستهدف بالدرجة الأولى السفن التي كانت عالقة في المنطقة مع بداية الحرب نتيجة إغلاق المضيق.
وأضاف أن السيادة على مضيق هرمز تعود إلى إيران وسلطنة عمان، وأن حركة الملاحة فيه تتم وفق الترتيبات التي تحددها طهران، مع التشاور والتنسيق مع الدول الساحلية المطلة على الخليج الفارسي.
وأكد أن إيران لن تتنازل، تحت أي ظرف، عن حقوقها في مضيق هرمز، معتبراً أن هذه المياه تدخل ضمن نطاق سيادتها الوطنية.

لا ينبغي تحويل مضيق هرمز إلى عامل يضر بمصالحنا

وأضاف قاليباف أن مضيق هرمز يمثل أكبر أدوات القوة التي تمتلكها إيران، ويجب الحفاظ على هذه الميزة الاستراتيجية واستثمارها بالشكل الأمثل.

وأشار إلى أن قيمة المضيق تكمن في زيادة حركة الملاحة والتجارة عبره بصورة مستمرة، لا في تقليصها.

وأكد ضرورة فرض القيود على الولايات المتحدة وإسرائيل، لا على حركة الملاحة الدولية، مع العمل على تعزيز المرور البحري عبر المضيق.

وأضاف أن على إيران أن تثبت للعالم أن مستوى الأمن في المنطقة يتعزز باستمرار، بما يؤدي إلى خفض تكاليف التأمين على السفن وتشجيع النشاط التجاري.

رفع العقوبات النفطية تحقق والنفط الإيراني يُباع بسعر أعلى بنسبة 20 في المئة

وقال قاليباف إن بعض الجهات كانت تعتبر الحديث عن رفع العقوبات مجرد وعود غير قابلة للتحقق.

وأضاف أن العقوبات النفطية رُفعت بالفعل، وأن النفط الإيراني يُباع حالياً بأسعار تزيد بنحو 20 في المئة مقارنة بالسابق، فيما تُحوَّل عائداته المالية إلى الحسابات المخصصة لذلك.

وأشار إلى أن احتمال إخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها يبقى قائماً.

وأكد أن طهران لا تثق بواشنطن، وأنها مستعدة لأي خطوات مقابلة إذا أقدمت الولايات المتحدة على نقض تعهداتها.

وأضاف: «إذا أرادت الولايات المتحدة الحرب، فنحن أيضاً نعرف جيداً كيف نخوضها».

الإفراج عن الأموال المجمّدة يهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين

ورداً على سؤال بشأن البند الحادي عشر المتعلق بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، وما أُثير حول تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن هذه الأموال مخصصة فقط لشراء الحبوب من المزارعين الأميركيين، نفى قاليباف صحة هذه الرواية بشكل قاطع.

وأوضح أن مذكرة التفاهم تنص على إتاحة 12 مليار دولار من أصل 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية الموجودة في دول مختلفة لصالح البنك المركزي الإيراني.

وأضاف أن البنك المركزي سيكون قادراً على استخدام هذه الأموال لشراء أي سلع يحتاجها، وبأي عملة ومن أي سوق في العالم، مشيراً إلى أن الإجراءات التنفيذية الخاصة بذلك جارية بالفعل.

وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو تخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين، معتبراً أنها تحققت بعزة وكرامة، وأنها تمثل دليلاً على ما وصفه بفشل السياسة الأميركية.

ترخيص أوفاك لصادرات النفط دليل على فشل السياسة الأميركية

وأضاف قاليباف أن استيراد السلع الأساسية كان يتم طوال السنوات الخمس عشرة الماضية عبر آليات مصرفية ومالية معروفة، متسائلاً عن سبب إثارة هذه القضية في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن بعض الأطراف لا ترغب، في الإقرار بأن صادرات النفط الإيرانية تتم حالياً بموجب تراخيص صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك).

واعتبر أن ذلك يعكس قوة الجمهورية الإسلامية وقدرتها على فرض معادلات جديدة، مؤكداً أن ما تحقق يشكل، وثيقة أخرى تثبت فشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها تجاه إيران.

رصد المحور الاخباري

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة