خطيب جمعة طهران: إيران ألحقت بالولايات المتحدة هزيمة جديدة في الحرب الأخيرة
أكد خطيب صلاة الجمعة في طهران، حجة الإسلام والمسلمين محمد جواد حاج علي أكبري، أن الثورة الإسلامية هي ثمرة مدرسة عاشوراء، مشيرا الى أن إيران ألحقت بالولايات المتحدة هزيمة جديدة في الحرب الأخيرة، وأن واشنطن أخفقت مجدداً في تحقيق أهدافها.
ومن على منبر صلاة الجمعة التي اقيمت في مصلى الامام الخميني (رض) في طهران اليوم، قال خطيب جمعة طهران، شهداء "الدفاع عن المراقد المقدسة" أسهموا في تعزيز العمق الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية وصون أمن البلاد، مؤكداً أنهم أدوا دوراً كبيراً في حماية المراقد المقدسة وأمن الشعب الإيراني من خلال حضورهم الطوعي وتضحياتهم.
وأشار إلى تصريحات الإمام الشهيد المجاهد بشأن الشهيد محسن حججي وشهداء الدفاع عن المراقد المقدسة، معتبراً أن الشهيد حججي أصبح رمزاً خالداً لجميع الأجيال، وأن شهداء الدفاع عن المراقد يتمتعون بمنزلة خاصة وثواب مضاعف.
كما أشاد حجة الاسلام حاج علي اكبري بمجاهدي الوية "الفاطميون" و"الزينبيون" و"الحيدريون" وسائر مجاهدي جبهة المقاومة الذين قاتلوا تحت قيادة الشهيد الفريق قاسم سليماني، مؤكداً أنهم قدموا من دول مختلفة طوعاً ومن دون أي إكراه للدفاع عن المراقد المقدسة وتعزيز جبهة المقاومة.
وفي معرض حديثه عن التطورات الإقليمية، قال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمكنت في "الحرب الأخيرة" من إلحاق هزيمة جديدة بالولايات المتحدة وإفشال استراتيجياتها، موضحا أن واشنطن أخفقت في تحقيق أهدافها، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز، وفرض حصار بحري، وإثارة الانقسامات الداخلية في إيران، والحفاظ على شرعيتها الدولية، مشيراً إلى أنها تواجه في الوقت نفسه أزمات داخلية، وتراجعاً في شعبية الرئيس الأمريكي، وتصاعداً في الخلافات السياسية داخل الولايات المتحدة.
وأضاف خطيب جمعة طهران أن العمليات الأمريكية ضد أهداف مدنية، ومنها منصات الصيد ومواكب الأربعين والمناطق السكنية، تعكس حالة من الضعف والعجز، مؤكداً أن إيران حافظت على استراتيجياتها، وأبقت مضيق هرمز تحت سيطرتها، وأعلنت أن هذا الممر البحري سيظل مغلقاً حتى إشعار آخر. كما ان القوات الايرانية المسلحة استخدمت تكتيكات هجومية ودفاعية جديدة، بينها العمليات الاستباقية، ووجهت ضربات مؤثرة للعدو.
وأكد أن التماسك الداخلي والتنسيق بين القوات المسلحة والجهاز الدبلوماسي ومختلف مؤسسات الدولة تحت قيادة قائد الثورة كان من أبرز عوامل نجاح إيران، معتبراً أن مسيرات الأربعين ومراسم الأربعين البديلة التي يشارك فيها من تعذر عليهم التوجه إلى كربلاءالمقدسة، تجسد وحدة الشعب الإيراني وتمثل دليلاً على صموده في مواجهة التحديات.
وفي جزء اخر من خطبته تطرق حجة الاسلام حاج علي اكبري إلى المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان، معتبراً أن الولايات المتحدة تحاول، بعد إخفاقاتها الأخيرة، تسجيل هذه المفاوضات باسمها، رغم أنها فقدت أي دور فيها بسبب نقضها للاتفاقات وإخلالها بالتفاهمات السابقة.
وكان سماحته قد استهل خطبته لهذه الجمعة، قائلا: إن البلاد تعيش الأيام الأخيرة من شهر صفر المظفر، بعد إحياء أربعينية الإمام الحسين (ع) التي تمثل فرصة لاستلهام دروس عاشوراء وتجديد الالتزام بقيمها، موضحا انها المناسبة التي تجلت فيها، إلى جانب نهضة الإمام الحسين (ع)، ملحمة السيدة زينب (ع) بوصفها الفصل الثاني من ثورة كربلاء.
واضاف حجة الإسلام حاج علي أكبري، أن المرأة المسلمة شاركت في صناعة الفصل الأول من الملحمة الحسينية الخالدة إلى جانب الإمام الحسين (ع)، وأسهمت كذلك في الفصل الثاني إلى جانب الإمام السجاد (ع)، مؤكدا على أن السيدة زينب (ع) أسهمت، إلى جانب نساء أهل البيت(ع)، في إيصال رسالة النهضة الحسينية، معتبرا أن الثورة الإسلامية استلهمت مبادئها من مدرسة عاشوراء، وأن المرأة قادرة، من خلال الوقار والعفة والإيمان والعزة الجهادية، على أداء دور تاريخي وحضاري في بناء المجتمع.
رصد المحور الاخباري