المقال السابق

من الصحف اردوغان مقابل نتنياهو: ضجيج يعلو الفعل 
منذ ساعتين

المقال التالي

لبنان يعقوب: هل استعادة رفات الجندي الإسرائيلي ضمن الملحق الأمني السري باتفاق الإطار؟
منذ ساعتين
إقليمي قاليباف من بغداد: المقاومة في العراق هي أحد عناصر قوة هذا البلد

صرّح رئيس مجلس الشورى الايراني، محمد باقر قاليباف، من موقع استشهاد الشهيدين الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، بأن هذا رمزٌ للمواجهة بين جبهتي الحق والباطل، وقال: “بعد حرب رمضان، نشهد تحولاً في النظام الأمني للمنطقة. وفي ظل هذا النظام الجديد، يتراجع تدخل الأجانب والجهات الفاعلة العابرة للحدود في المعادلات الإقليمية بشكل ملحوظ”.

وكان قاليباف، قد وصل إلى بغداد صباح اليوم الاربعاء على رأس وفد برلماني للقاء كبار المسؤولين العراقيين وشخصيات بارزة في البلاد، بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وأمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، وتطوير التعاون الاقتصادي.

ولدى وصوله إلى بغداد، قام قاليباف بزيارة موقع استشهاد الشهيدين العظيمين الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد.وفي موقع استشهاد الشهيدين سليماني والمهندس، قال قاليباف: “أبدأ رحلتي من هنا، من مكان اغتيال واستشهاد رجلين عظيمين في تاريخ إيران والعراق. إنه رمزٌ هام في تاريخ المنطقة، ودليلٌ على الروابط المشتركة بين الشعبين، حيث أُريق دم بطلين من إيران والعراق جنباً إلى جنب”.وقال رئيس البرلمان، واصفًا هذا المكان بأنه رمز للمواجهة بين جبهتي الحق والباطل: “هذا هو المكان الذي اغتالت فيه حكومة أمريكا الإرهابية، بصفتها مركز الجبهة الباطلة، رجلين عظيمين من جبهة الحق عندما رأت أنها عاجزة عن وقف تعزيز وتوسع جبهة المقاومة. بالطبع، كانا هما من أنقذا العراق وإيران والمنطقة بأسرها من شرور داعش، التي وصفها الرئيس الأمريكي الحالي بأنها من صنع الادارة الأمريكية”.وتابع: “لكن هل أوقف هذا الاغتيال قوة المقاومة ونفوذها؟ يكفي النظر إلى الوضع في المنطقة لنرى من المنتصر”.

وأكد قاليباف، مشددًا على أن الجميع يدرك قوة المقاومة الإيرانية في حرب رمضان، أن المقاومة في العراق هي أيضًا أحد عناصر قوة هذا البلد. فعلى مر السنين، تجاوز خطاب المقاومة حدود إيران والعراق والمنطقة، ليصبح عالميًا. اليوم، انكشفت الحقيقة المُرّة للصهاينة أمام شعوب العالم، وبات الكيان الصهيوني يُعرف بانه عدو للإنسانية.

وأكد رئيس البرلمان: بعد حرب رمضان، نشهد تحولًا في النظام الأمني للمنطقة. في هذا النظام الجديد، يتضاءل تدخل الأجانب والجهات الفاعلة الخارجية في المعادلات الإقليمية بشكل سريع. تسعى القوات الأمريكية إلى تنفيذ خطة انسحاب مع حفظ ماء الوجه من المنطقة، ولم يعد للكيان الصهيوني مستقبل في منطقتنا، ولن يحلم ببسط نفوذه من البحر إلى النهر، حتى في أحلامه.وخاطب الشهيدين سليماني والمهندس قائلًا: ايها العزيزان أبو مهدي والحاج قاسم، انظرا إلى ثمار كفاحكما ودمائكما الطاهرة. واعلما أننا، وجميع المؤمنين في مدرستكما في إيران والعراق، لن نتخلى عن مساعيكما حتى تتحقق تطلعاتكما، ونحن على استعداد للتضحية بأرواحنا وأموالنا وسمعتنا في سبيل هذا الدرب المقدس.وأكد قاليباف: “تأتي زيارتنا للعراق اليوم في إطار تعزيز النظام الجديد في المنطقة وتسريع وتيرة التعاون بين جميع دولها دون تدخل خارجي”.

وأعلن رئيس البرلمان: “لقد صرّحتُ مرارًا وتكرارًا، خلال الحرب، بضرورة سعي الدول الإسلامية في المنطقة إلى إقامة علاقات وتفاعلات أمنية عميقة ومستدامة من خلال التعاون الاقتصادي، والجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتمّ الاستعداد لذلك. ومن الواضح أن التقارب الثقافي والديني بين إيران والعراق يُتيح فرصةً سانحةً لمتابعة هذا الأمر، ولذا كان من الضروري إعطاء الأولوية لزيارة بغداد”.

وشرح رئيس السلطة التشريعية خططه لهذه الزيارة قائلًا: “سألتقي خلال هذه الزيارة بمسؤولين من الحكومة والبرلمان العراقيين، فضلًا عن شخصيات سياسية واقتصادية وثقافية، وسأجري معهم محادثات. سأشارك أيضًا في مراسم اربعينية الإمام الشهيد نيابةً عن قائد الثورة الاسلامية، وسأنقل رسالة شكر وتقدير من سماحته والشعب الإيراني إلى الشعب العراقي ومسؤوليه، تقديرًا لمراسم التشييع المهيبة التي جرت في العراق للمرجع الكبير الامام الخامنئي الشهيد.وأضاف، مؤكدًا أن الرابطة بين الشعبين الإيراني والعراقي رابطة تاريخية عميقة الجذور لا تنفصم: “إن جيرتنا مبنية على أساس الأخوة، ومحبة أهل البيت (عليهم السلام)، ومقاومة التدخلات الخارجية، والإيمان بالمصير المشترك للبلدين، وهذا الماضي، الذي يحمل في طياته دروسًا قيّمة، سيكون نبراسًا للمستقبل. بإذن الله، سنخطو خطوات واسعة في هذه الزيارة لتعزيز الأمن والازدهار الداخلي والمشترك للشعبين. قوتنا تكمن في أخوتنا.”
 

رصد المحور الاخباري

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة