خاص: نتنياهو -أردوغان خصمان ضمن مشروع واحد يقوده ترامب
هلال السلمان
برز الى الواجهة الاقليمية مؤخرا "الصراع" الصهيوني_التركي على الساحة السورية، والذي كانت آخر تجلياته العدوان الجوي الصهيوني على مطار أبو الظهور جنوب حلب، في أقصى الشمالي السوري، على بعد سبعين كيلومترا من الحدود التركية، والذي أعلن كيان العدو أنه "رسالة" الى تركيا لمنع تمركزها العسكري في سوريا.
وبدا للوهلة الاولى أن الامور ذاهبة نحو تصعيد بين الطرفين على الساحة السورية، لكن ما جرى أن أنقرة "ابتلعت الصفعة"، دون رد، ما خلا البيانات والخطابات التي تذم بنتنياهو.
وبحسب المراقبين، "فإن ما يجري بين الجانبين الصهيوني والتركي هو تهاوش وتناتش لجثة سوريا الجديدة بعد اسقاط النظام السابق، فالكيان الصهيوني وسع احتلاله في الجنوب السوري متجاوزا الجولان الى عمق ثلاث محافظات هي القنيطرة ودرعا والسويداء. فيما الاحتلال التركي لشمال سوريا توسع ايضا، وفي هذه المرحلة شعر الكيان الصهيوني ان تركيا تتوسع اكثر من اللازم على الساحة السورية فكانت ضربة مطار أبو الظهور".
الخبراء المتابعون للشأن التركي والصهيوني يؤكدون، "أن الكيان الصهيوني ونظام اردوغان التركي هما وجهان لعملة واحدة في المشروع الاميركي في المنطقة، فالكيان الصهيوني هو ذراع الغرب والولايات المتحدة العسكرية في المنطقة، وتركيا أردوغان من أبرز الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي ولها دور أوكل اليها اميركيا في المنطقة بعد قمة الاطلسي الاخيرة التي عقدت في تركيا".
وعليه تستبعد مصادر مطلعة في حديث لـ"المحور الاخباري"، "حصول صراع عسكري بين الكيان الصهيوني وتركيا على الاراضي السورية، بوجود ضابط الايقاع الاميركي،الذي يسعى لتوزيع الحصة السورية بين الطرفين"، وفي هذا السياق تشير المصادر، "الى أنه تعويضا لأنقرة عن ابتلاعها صفعة أبو الظهور، وعدم الرد على الكيان الصهيوني، فإن الاميركي قدم لها هديتين، الاولى رفع إسم سوريا الجولاني عن لائحة الدول الراعية للارهاب، والثانية هي إعلان القائد العسكري الكردي مظلوم عبدي، حل ميليشيا قصد، والانخراط تحت مظلة نظام احمد الشرع في دمشق".
وتجزم المصادر المطلعة، "أن اردوغان لن يقدم على إطلاق رصاصة واحدة على اسرائيل في سوريا، فهو الذي يدعم القضية الفلسطينية بالخطابات الرنانة والبيانات، فيما أمد الكيان الصهيوني بالمؤن والمواد الغذائية عندما حاصرته اليمن في مضيق باب المندب والبحر الاحمر، خلال عملية المذبحة الكبرى التي كان يرتكبها العدو بحق الفلسطينيين في غزة بعد السابع من اكتوبر 2023".

خاص المحور الاخباري