المقال التالي

ميديا إمبراطورية تحسين خياط..صرف عشرات الموظفين دون تعويضات! 
منذ 8 ساعات
حزب الله الشيخ قاسم يدعو لإسقاط إتفاق العار ويرفض المناطق التجريبية ولجان التحقق 

دعا الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم الى اسقاط اتفاق الاطار الذي وقعته السلطة مع الكيان الصهيوني  والذي تنازلت فيه عن السيادة وحقوق لبنان، واعلن رفضه ما يسمى المناطقة التجريبية ولجان التحقق، وأكد  ان حزب الله ملتزم بالاتفاق الذي جرى التوصل اليه في 27-11-2024، ولا شيء غير ذلك ، وشدد في خطاب باحتفال بمناسبة ذكرى ولادة الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وحفيده الامام جعفر الصادق عليه السلام واسبوع الوحدة الاسلامية، اقيم في باحة عاشوراء بالضاحية الجنوبية لبيروت، على الاستمرار في نهج المقاومة الكربلائية بمواجهة العدوا ، وأكد ان المقاومة كسرت بصمودها الاسطوري مشروع اسرائيل الكبرى. 


فيما يلي كلمة حجة الإسلام والمسلمين الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بمناسبة ولادة الرسول الأكرم وحفيده الإمام جعفر الصادق وأسبوع الوحدة الإسلامية 28-08-2026

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق مولانا وحبيبنا وقائدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى آله الطيبين الأطهار، وعلى صحبه المنتجبين، وعلى جميع الأنبياء والصالحين إلى قيام يوم الدين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
اليوم نحتفل بولادة رسول الأحرار محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وسنتحدث في هذه المناسبة عن الولادة الميمونة، وعن الدور العظيم لسيد الرسل والأنبياء على مستوى البشرية جمعاء. كذلك سنتعرض لبعض الموضوعات، ومنها الموضوع السياسي في بلدنا.
أولاً، مع رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولد في ربيع الأول، وهذه الولادة الميمونة هي ولادة الطهر والعفاف والعصمة والأخلاق والمكارم والعطاءات. هو الذي اختاره رب العالمين ليكون خاتم الأنبياء والرسل، وليكون السيد الذي يحمل رسالة السماء الشاملة التي تُعبّر عن كل الرسالات السماوية التي مرّت عبر التاريخ. رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو رسول الأحرار الذين يفتحون عقولهم وقلوبهم الصافية والنقية ليتلقوا الوحي الإلهي ويتعرفوا على الحقائق التي تسعدهم في الدنيا وفي الآخرة. قال جل وعلا في كتابه العزيز: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. هو الرحمة المهداة، كما قال عن نفسه: "أنا رحمة مُهداة"، مُهداة إلى البشرية، مُهداة إلى الإنسانية. هو الرحمة، لينقل البشر من أطماع الدنيا ومن أهواء النفس إلى طاعة الله تعالى، لتكون الاستقامة على الأرض، ويكون الفوز عند الله تعالى في يوم القيامة. شخصيته جامعة؛ هو المربي، والقائد، والمعلم، والقيادة العسكرية، والحاكم للدولة. هو الذي جمع كل الصفات الإنسانية التي تترتب على خصوصية الفرد، وعلى الجماعة، وحكم الجماعة. هو مظهر رحمة الله الواسعة، هو خاتم الأنبياء والرسل، هو العظيم، قال عنه جل وعلا في كتابه العزيز: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، عظيم في خلقه، عظيم في المبادئ الإسلامية التي طرحها، عظيم في التعاليم التي ترقى بالإنسان إلى أعلى المستويات، عظيم في أداء عادل يُحقّق للبشرية سعادتها في الدنيا وفي الآخرة. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾. هو يحمل رسالة الأنبياء الذين أتوا من قبله، ورسالة المستقبل لكل البشرية إلى يوم القيامة.
هذا النبي الأكرم عانى الكثير في مكة المكرمة، ثلاثة عشر عاماً من الإيذاء والملاحقة، والتهم بالجنون، وبالسحر، وبالكذب، وبكل أنواع الادعاءات الكاذبة من أجل أن يسقطوه قبل أن يكون مع الناس، وقبل أن يصل كلامه إلى الناس، ولكنهم لم يتمكنوا. كذلك حاصروه في شعب أبي طالب ثلاث سنوات، من السنة السابعة إلى السنة العاشرة للهجرة؛ حصار اقتصادي، واجتماعي، وثقافي، وسياسي، وفي كل العلاقات. أبداً، اليوم نُلاحظ أن أمريكا وكل أولئك الذين يعملون على خطّ الشرك والانحراف والكفر، هم أمّة واحدة، عبر التاريخ كان الحصار لنبي الله الأكرم مع أصحابه النجباء، مع أهل بيته وعشيرته، مع الذين آمنوا به، واليوم أيضاً كذلك يكون هناك حصار على الشاكلة نفسها، ولكنه صمد وثبت. هو يحمل رسالة السماء، يحمل رسالة النور، يحمل رسالة خلاص الإنسان، كيف يخضع لهم؟ وكيف يقف عندما يواجهونه؟ هو دائماً في حالة مواجهة. حتى في المدينة المنورة، عشر سنوات من الحكم في المدينة المنورة لم تبقَ حرب إلا وخاضها، كلها حروب تريد أن تسقط الدولة الإسلامية الناشئة، سواء في معركة بدر، أو أحد، أو الأحزاب، أو كل المعارك التي خاضها، ولكنه تخطاها ونجح وفاز بحمد الله تعالى.
نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو خلاص للبشرية، ونحن نقتدي به، ونعرف تماماً عظمة ما بلّغ به، وعظمة ما احتواه القرآن الكريم، وعظمة ما احتوته السنة الشريفة، وسلوكه وأعماله، وكل التعاليم التي علمنا إياها. سأتناول مفردة من مفردات توجيهات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لحاجتنا إليها ولأهميتها، هي مفردة "الوحدة الإسلامية". تعرفون أنه عبر التاريخ نشأت أحزاب ومدارس كلامية، وهناك جماعات متفرقة وآراء متفرقة في تفسير الإسلام، وفي فهم الآيات والأحكام الشرعية. ولكن هذه الخلافات هي داخل نقاش الفكر الإسلامي، والعقيدة الإسلامية، والشريعة الإسلامية، وهي لها علاقة بفهم الناس بقدرتهم على معرفة الأحكام الشرعية. لن نتعرض إلى هذه الخلافات الطبيعية التي تنشأ بين البشر، لكن النبي واحد؛ هو واحد للسنة والشيعة، هو واحد لكل المسلمين، هو واحد عبر التاريخ على اختلاف المذاهب. الاختلافات في التفسير، وفي الفهم، وفي الوعي، وفي بعض المسائل العقيدية، وفي التشريع، لكن لا خلاف أن النبي واحد، وأننا نعود إليه. مع أن نكون موحدين حول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجب أن نكون موحدين في حياتنا، ألم يقل جل وعلا: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾؟ اتقوا الله تعالى، كونوا موحدين. لا نقصد هنا بالوحدة الإسلامية الوحدة الوجدانية، والوحدة العاطفية، والوحدة بالكلمات والألفاظ، إنما الوحدة التي تؤدي إلى منعة المسلمين، وتحقق التكامل بينهم، والتعاون والتعاضد، وخاصة بين الدول والشعوب، وكل هؤلاء المنتشرين في العالم. الوحدة لتحرير الأمة من رقّة التبعية للاستعمار والانحراف والاستكبار، لتحرير الأمة من الاستلاب الثقافي والاقتصادي والسياسي. الوحدة لمواجهة مشاريع الفتنة بين المسلمين، ولمواجهة خطاب الكراهية والبغضاء، ومن يزرع الحواجز المذهبية والدينية والسياسية بين المسلمين. الوحدة للتصدي لمشاريع التفكيك والتفتيت التي تسلكها الإدارة الأمريكية الطاغية، وتستعين بإسرائيل المجرمة من أجل أن تكسر منطقتنا، ومن أجل أن تُفتّت أركان هذه الدول وهؤلاء الذين يعيشون فيها. الوحدة هي توجه نحو العدو الحقيقي للأمة، والخروج من الصراعات البينية والداخلية التي يمكن أن تكون بيننا. 
للوحدة نتيجتان عمليتان نحتاجهما: الأولى أن نكون موحدين بمنع الفتنة، وأن تمتد هذه الوحدة من الوحدة الإسلامية إلى الوحدة الوطنية، إلى الوحدة الإنسانية، لأنه لا شيء يمنع أن تكون هذه الوحدة شاملة لكل أحرار العالم، لكل من يريد تحت عنوان الفضائل والعدالة والاستقامة والحق بالحياة والعمل الإنساني. والنتيجة الثانية أن نكون موحدين حول القضية المركزية التي هي قضية فلسطين، وتحرير فلسطين والأقصى، هذه القضية التي تُعبّر عن ألم ووجع ومستقبل كل المنطقة وكل شعوب المنطقة، هي قضية فلسطين، هي قضية الوحدة الإسلامية، ليست قضية سنية، ولا قضية شيعية، ولا قضية مذهبية، هي قضية إسلامية، وطنية، قومية، عربية، إنسانية، تشمل كل هذه المعاني. ونحن من خلال فهمنا الإسلام ندعو إلى هذه التوسعة التي تؤدي إلى الارتباط، وإلى التفاعل في مواجهة أعداء الله تعالى، أعداء الأمة، أعداء الإنسانية، أعداء البشرية. 
ندعو الدول العربية والإسلامية خصوصاً، والشعوب العربية والإسلامية أيضاً خصوصاً، إلى أن يعملوا للوحدة. لا يصح أن يبقوا متفرجين وإخوانهم يُعانون، ولا أن يدخل الأعداء إلى مناطقنا وبعضهم يساعد الأعداء وبعضهم يصمت. آن لنا أن نكون معاً، وأن تكون منطقتنا آمنة بالتفاهم بين دول المنطقة، وأن نضع حداً للاستكبار ولكل أدواته في منطقتنا.
يا رسول الله، نحن اليوم نحتفل بولادتك، ونعاهدك أننا سنبقى على خطك، وأننا سنرفع رايتك، وأننا نعيش السعادة الحقيقية عندما نكون تحت إمرة نهجك وتعاليمك. نقولها بالفم الملآن ليسمعها العالم: لبيك يا محمد، لبيك يا محمد.
ثانياً، في السابع عشر من ربيع الأول، يوم ولادة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولد أيضاً في التاريخ نفسه لكن في سنة أخرى، سنة 83 للهجرة، الإمام جعفر الصادق صلى الله تعالى عليه، وهو الإمام السادس من أئمة أهل البيت المعصومين صلى الله تعالى عليهم كما يؤمن المذهب الجعفري الاثني عشري، وهو الإمام الذي ملأ الدنيا بعلمه وقدرته وعطاءاته وتأسيسه لرسالة الإسلام الكاملة الشاملة. روي عن النجاشي عن الحسن بن علي الوشى أنه قال: "أدركت في هذا المسجد، مسجد الكوفة، أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ، كل يقول: حدثني جعفر بن محمد"، تسعمائة شيخ من مختلف المسلمين، أي سنة وشيعة ومن لديهم أفكار أخرى، هؤلاء العلماء تتلمذوا على يد الإمام الصادق سلام الله تعالى عليه، لاحظوا هذه المكانة العظيمة وهذه القدرة، نحن نفتخر بأننا نقتدي به، ونقتدي بسلوكه، ونقتدي بنهجه.
ثالثاً، في 31 آب اختطف الإمام السيد موسى الصدر وغُيّب عن ساحة جهاده مع رفيقيه. الإمام الصدر كان رمزاً وعَلماً وقدوة، كان مُتعدّد القدرات والإمكانات. شخصية الإمام الصدر شخصية ذات أبعاد دينية واجتماعية وثقافية وسياسية وإنسانية. تنبّه مبكراً لأخطار الكيان الصهيوني، وأطلق عليه الشعار المعروف بأن "إسرائيل شر مطلق"، أي لا يوجد فرصة بسيطة، ولا يوجد حيّز صغير، ولا يوجد إمكانية محدودة لأن تكون خارج إطار الشر، هي كلها شر، من أولها، من تأسيسها، من وجودها، من احتلالها، مما تتضمنه من أحزابها، من قواها، هي شر مطلق، والشر المطلق في الحقيقة يجب أن نبتعد عنه، أو نُبعده عنا وأن نواجهه حتى لا يمس الأطفال والنساء والرجال والمستقبل والحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. الإمام الصدر دعا إلى الإصلاح السياسي في البلد أيضاً في وقت مبكر، طرح فكرة نصرة المحرومين، اهتم بالجنوب اللبناني اهتماماً استثنائياً، وقال للجميع: لا يمكن أن يبتسم لبنان وجنوبه معذب وجنوبه يعاني. يجب أن يكون هناك نصرة للجنوب، يجب أن يكون هناك مواجهة من أجل حماية الجنوب، مواجهة ضد من؟ ضد إسرائيل والذين يدعمون إسرائيل، لأن الجنوب يعاني من إسرائيل منذ بدأ هذا الكيان وهذا الوجود السرطاني المزروع في منطقتنا زرعاً والذي أراد أن يقتلع الشعب الفلسطيني من أرضه.
انظروا إلى الأفق العظيم عند الإمام الصدر، هو في الوقت الذي كان يسعى إلى الجنوب من أجل تخليصه من الاحتلال الإسرائيلي ومن العدوان الإسرائيلي، كان يهتم أيضاً بالإصلاح السياسي والاجتماعي، وكانت نظرته إلى أهل البقاع الشرفاء نظرة من يرى بنور الله وعين الله تعالى، عندما جمعهم في قسم عظيم ودعاهم إلى حمل السلاح من أجل أن يواجهوا أعداء الله تعالى، ومن أجل أن يدافعوا عن وطنهم. ما هذا الاهتمام المشترك بين الوضع الاجتماعي والإنساني، وفي آن معاً في مواجهة العدو الإسرائيلي مع هؤلاء الشرفاء الذين يعيشون في منطقة البقاع؟ 
نسأل الله تعالى أن يُفرّج عنه، وهنا نفهم لماذا اختطفوه، لماذا أبعدوه، لماذا غيبوه؟ لأنه كان يمثل العدالة والإنسانية، يمثل نهج رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لذلك لا يريدون أن يكون هذا القائد موجوداً بين ناسه وبيئته وأحبته، وكذلك لأنه يتحدث عن الإنسان، عن الكرامة. لذلك شارك من شارك في إبعاده وفي تغييبه. نسأل الله تعالى أن يفرج عنه. 
هنا لابد أن نذكر بكل عز وافتخار سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، الذي كان دائماً يذكر بصفات وخصائص إمام المقاومة في لبنان الإمام الصدر، وكان يؤكد دائماً على الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية. وهذا نهج سنستمر عليه إن شاء الله تعالى، لأننا نؤمن بهذا المنهج الإلهي، وهؤلاء القادة الذين ساروا على الطريق. صلوا على محمد وآل محمد.
رابعاً، المنطقة اليوم في خضّم عملية إعادة هيكلة تاريخية لصورتها ولموازين القوى فيها. نحن نشهد أحداثاً غير عادية. أمريكا تمهد الطريق من أجل أن تزيد السيطرة، وأن تهيئ المقدمات اللازمة لقيام إسرائيل الكبرى، مستفيدة من قدرتها وقوتها، ومستفيدة من الخضوع الموجود في منطقتنا. في مواجهة أمريكا وقفت إيران، وقفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية متصدية منذ التأسيس على يد الإمام الخميني قدس الله روحه الشريفة، ومن أول يوم من 47 سنة لتقول هذه الجمهورية: لا للاستكبار الأمريكي، ولا للاستكبار السوفيتي، لا شرقية ولا غربية، ونعم لدعم فلسطين، ونعم لدعم المقاومة والتحرير في كل المنطقة. من 47 سنة إيران واقفة، وتابع الإمام الشهيد السيد الخامنئي قدس سره على النهج نفسه، ووصلنا إلى أن يظهر في منطقتنا بشكل واضح تياران كبيران: تيار الاستكبار الطاغي الأمريكي ومعه الغدة السرطانية إسرائيل والغرب الطاغي أيضاً، والتيار الآخر تيار الجمهورية الإسلامية المباركة ومعها المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وفي كل المنطقة، في مواجهة مشاريع التفتيت والاحتلال والاستكبار والوصاية. المسألة كبيرة جداً وليست مسألة عادية. لم يترك الأعداء وسيلة إجرامية إلا واستخدموها في كل الجبهات، لم يتركوا عملاً فيه إبادة للبشرية إلا واستخدموه. أمريكا عملت على الإبادة، وإسرائيل عملت على الإبادة، وطبعاً هم يصرحون بشكل علني عندما يطرحون أنهم لديهم مشروع، ما هو مشروعهم؟ أن مصالحهم في أن يدمروا إيران، أن مصالحهم في أن يُبيدوا المقاومة، أن مصالحهم في أن يمتلكوا كل خيرات المنطقة في الخليج وغير الخليج وتكون كلها بإدارة أمريكية وبيد أمريكا. هم يعلنون هذا الموضوع، عندما يتحدثون عن سرديتهم، سرديتهم لا تكون أن لديهم حق، لا، سرديتهم تقول أنهم سيرتكبون الإجرام والإبادة من أجل أن يحرموا البشر من حقوقهم في بلدانهم ومن مستقبل أطفالهم. هذا هو المشروع، مشروع عدواني. بالمقابل، لا، يوجد مشروع حقيقي من أجل كرامة الإنسان مُستمد من نهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
لم يترك الأعداء أي فرصة من أجل العدوان، ولكن لم ينجحوا، ولن ينجحوا. لن ينجحوا بالقتل، ولن ينجحوا بالحصار الاقتصادي، ولن ينجحوا بكل الدعايات التي يطلقونها، ولا بالضغط من أجل الاستسلام، ولا بمحاولة التهجير، ولا محاولة فصل الناس عن المقاومة. لم ينجحوا، ولن ينجحوا، بل يتفاجأون بهؤلاء الناس المتماسكين والمستعدين لهذه التضحيات العظيمة. الحقيقة، التضحيات كانت كبيرة جداً في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق وفي كل مكان، التضحيات كبيرة نعم، ولكن هذه التضحيات هي التي أوقفت هذا المشروع، أقول أوقفت ولا أقول ستوقف، لأنه كان عنده اندفاع غير عادي. كان الأمريكان يقولون: نريد خمسة أيام حتى تسقط الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب الثانية، في التسعة وثلاثين يوماً، قالوا: نريد خمسة أيام وتنتهي الجمهورية الإسلامية، لن يبقى فيها أحد، هكذا أخبر نتنياهو ترامب. الآن ترامب غضبان لأنه كذب عليه، أو لأنه جرّه إلى مكان لا يستطيع الخروج منه ولا يعرف كيف ينهي مواجهته مع إيران الصامدة والصابرة والمضحية. حتى نتنياهو يعتبر أنه يستطيع أن يفعل ما يريده، مضت ثلاث سنوات من وقت طوفان الأقصى إلى الآن، يقتل ويقتل ويقتل ويرتكب الجرائم، لم يستطع أن يحقق أهدافه. نعم استطاع أن يحقق أنه يوجد دمار، يوجد خراب، يوجد عدوان، يوجد قتل نساء، قتل أطفال. هذه تعتبر جريمة ضد الإنسانية وتعتبر مسألة مسيئة، لكن لم يستطع أن يحقق الأهداف التي يريدها.
أنا أحب أن ألفت النظر هنا لبعض من يقول: خسرنا الكثير. لا، أنا أقول له: يجب أن نصحّح، نحن ضحينا الكثير ولم نخسر، الخسارة هي عندما نستسلم، الخسارة هي عندما نعطيهم بأيدينا ثم يأخذوا كل شيء بعد أن نعطيهم. أما ما فعلناه، ما فعله المؤمنون المجاهدون الطاهرون المقاومون، الجمهورية الإسلامية، كل أولئك الذين واجهوا وأنهم قدموا التضحيات من أجل أن يعبروا عن إنسانيتهم، ومن أجل أن يحموا حقوقهم ومستقبلهم، هذه تضحيات وليست خسائر. بالمقابل، نعم، من قال أن أمريكا لا تخسر؟ تخسر، تخسر بالوضع الاقتصادي، تخسر بالنظرة إلى الواقع العالمي، تخسر بأنها لم تعد هي الرمز الذي كانت كل الناس تتمنى أن تعمل مثل الأمريكيين تحت عنوان حقوق الإنسان، وتحت عنوان أنهم لديهم شيء مميز على المستوى الفكري والثقافي. هذا كله سقط، اليوم لم تعد أمريكا تمثل نموذجاً أو رمزاً تتطلع إليه شعوب العالم، ينظرون لها بأنها مستعمر طاغي جبار قاتل مجرم، هذه النظرة للأمريكان اليوم. أما الإسرائيليون، كانوا يروجون لها بأنها ديمقراطية، أين هذه الديمقراطية؟ أصلاً عندما احتلت انتهت، لم يعد هناك أي عنوان من عناوين الشرف والكرامة. أمريكا تخسر، تخسر اقتصادياً، تخسر ثقافياً، تخسر بالوهم، تخسر بأنها رمز، كل هذا خسائر وستظهر لاحقًا. اليوم 40 تريليون ديون أمريكا، هناك أربعة تريليونات تقريباً خلال هذه الفترة، خلال سنة خسرتها أو تراجعت فيها أو استدانتها لأنه لديها أعباء غير عادية. ما معنى أنه يُحكى عن قلة الذخائر؟ وما يُحكى عن المدمرات بأن هناك عفن في الطعام، هناك جرب عند العسكر الأمريكي، هناك حالات نفسية قاتلة، هذه كلها من الخسائر التي تظهر إن شاء الله تدريجياً. أما الكيان الإسرائيلي، انظروا إلى الهجرة التي تحدث منه إلى خارجه، انظروا إلى الوضع الاقتصادي الموجود، انظروا إلى العفن الموجود داخل الكيان الإسرائيلي. لا تظنوا أن هؤلاء سينجحون، لا، لديهم خسائر وستكون الخسائر أكبر.
خامساً، السلطة اللبنانية اختارت مساراً لا يشرفها، ولا يشرف لبنان، ولا يشرف تضحيات اللبنانيين. عندما تخلت طوعاً عن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، ودخلت في مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، وأعطته كل شيء مما طلبه ومما لم يطلبه. قولوا لي، المفاوضات المباشرة ماذا قدمت لكم؟ لم تجلبوا وقف إطلاق النار، ولم تجلبوا انسحاباً، بل تنازلتم عن حق المقاضاة، لم تستطيعوا أن تعملوا أي خطوة، حتى وأنتم ذاهبون إلى المفاوضات القصف شغال، وبعد أن ترجعوا القصف شغال. إهانات، إذلال. قفوا قليلاً، قولوا لا لمرة واحدة، حاولوا أن تبينوا أنه لديكم ما يساعد على أن تأخذوا شيئاً في المستقبل. للأسف، وعلى ماذا تركضون؟ ماذا تعطون، وعن ما تتنازلون؟ لا تظنوا أنكم تتنازلون من كيس غيركم، لا، الذي تتنازلون فيه هو من كيسكم أنتم. أما الشرفاء، أما الذين قاوموا، أما الذين ضحوا والذين تآلفوا معهم والذين ساعدوا من كل الطوائف اللبنانية، هم براء من هذه التنازلات ومن هذه النتائج. هذه النتائج تلزمكم أنتم، لأنكم تعطون من كيس غيركم، تعطون من كيس السيادة، من قال أنه يحق لكم أن تعطوا من كيس السيادة؟ من فوّضكم أن تتخلوا عن السيادة؟ يقولون أن المفاوضات أحسن من الحرب، صحيح المفاوضات أحسن من الحرب، لكن قولوا لي: هل هذه المفاوضات التي دخلتم فيها أوقفت الحرب؟ هي هذه المفاوضات تجري تحت الحرب، وتعطي شرعية للحرب، وتنحاز إلى جانب إسرائيل ضد المواطنين اللبنانيين، وتقول للإسرائيليين: معكم حق أن تطلبوا ما تريدون، والسلطة تُكمل بالمفاوضات. هذه ليست مفاوضات مقابل الحرب، هذه مفاوضات اسمها الاستسلام بمذلة من دون أي بدل ومن دون أي شيء. كنتم تستطيعون أن تذهبوا إلى المفاوضات غير المباشرة، كنتم تستطيعون أن تشترطوا شروطاً. من اقترب إليكم؟ ماذا أصابكم؟ من الذي يدفع الثمن؟ أنتم تدفعون الثمن؟ أنتم لا تدفعون الثمن، أنتم الآن بالمفاوضات تدفعون البلد ثمناً لكي تبقوا على عروشكم، لكي ترضوا أمريكا. أمريكا ليست نزيهة، أمريكا متواطئة مع إسرائيل، الدنيا كلها تعرف أن أمريكا ليست وسيطاً بينكم وبين الإسرائيليين أبداً. أمريكا وإسرائيل واحد. ألا تسمعون نتنياهو وكاتس وهؤلاء الجماعة دائماً يقولون: قصفنا بإذن من أمريكا، بالتشاور مع أمريكا، بالحديث مع السنتكوم. إذًا يوجد تنسيق كامل. حتى اسمعوا السفير الأمريكي واسمعوا كل المسؤولين الأمريكيين كيف يتحدثون، يتحدثون بطريقة تبين بشكل واضح أنهم معاً وليسوا مختلفين. أمريكا ليست نزيهة، لذلك أمريكا يجب أن تخرج. اذهبوا وفتشوا عن وسيط غير الوسيط الأمريكي حتى يمشي الحال، لأنه بالحقيقة نحن نريد وسيطاً مع أمريكا وإسرائيل، لأنهم واحد، حتى نستطيع أن نجد حلولاً معينة.
على كل حال، نحن أيضاً لا نريد الحرب، والدليل أننا عملنا اتفاقاً في 27-11-2024. عندما عملت الدولة اللبنانية الاتفاق، نحن وافقنا وقلنا لهم نحن معكم، اتفاق يشمل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني تحت سقف 1701. من وقتها إلى الآن نحن التزمنا. نحن بالحقيقة نواجه عدواناً، الموجود اليوم ليس حرباً متبادلة، الموجود اليوم عدوان إسرائيلي موصوف يزداد فترة وينقص فترة. ولولا إيران والاتفاق مع أمريكا بمذكرة التفاهم لما انخفض التصعيد، وإلا العدوان ما زال مستمرًا. هذا العدوان موجود. البعض يقول: أليس الأفضل أن نعمل مفاوضات حتى إسرائيل لا تستمر بالتدمير؟ أنتم ماذا جلبتم بالحرب؟ جلبتم التدمير. نحن جلبنا التدمير!؟ أنحن الذين حاربنا أم إسرائيل هي التي اعتدت؟ ثلاثة أو أربعة صواريخ، اسمها حرباً ابتدائية؟ لا، مشروع إسرائيل هو إسرائيل الكبرى، يقولها نتنياهو صراحة، انظروا ماذا يفعل في سوريا يا أخي، لا أحد يقول له شيئاً في سوريا، وصار محتلاً آلاف الكيلومترات. في غزة، قالوا الفلسطينيين أنهم ملتزمين بالاتفاق بشكل كامل، وأعطوا كل شيء ممكن أن يُعطى بحسب الاتفاق، لا يوجد التزام بالاتفاق. أنتم لماذا تتحدثون؟ يقول: أعطونا شيئاً. هناك بعض الذين يتصلون بنا في هذه الأيام، يقول هل يمكننا مثلاً أن نعطي شيئاً للأمريكان أو للإسرائيليين حتى فقط نجرهم على حل؟ ماذا نعطيهم؟ يوجد اتفاق بيننا، بالاتفاق أخذنا وأعطينا، هكذا يفترض الاتفاق في 27 تشرين الثاني 2024، نحن نعطي شيئاً وهم يعطون شيئاً. نحن أعطينا أن يدخل الجيش اللبناني مقابل الانسحاب الإسرائيلي، فإذًا يوجد أخذ وعطاء، ما المطلوب أكثر من هذا؟ ماذا يجب أن نعطي بعد؟ الإسرائيلي سيقول لكم دائماً يريد سلاح الحزب، سلاح الحزب أي الخرطوشة، أي المسدس، هذا ليوم القيامة لا ينتهي. معنى ذلك أنكم تعطونه ذريعة لكي يقول: عندما تنتهوا من هناك أبدأ هنا. ما هذا الكلام، نحن سنظل في الميدان، لن نقبل بهذه المشاريع التي يتحدثون عنها.
الآن أحد ممكن يسأل: أنتم إلى الآن ماذا أنجزتم؟ أنا أقول لكم ماذا أنجزنا، للذي لا يعرف حتى يعرف. نحن أنجزنا أننا كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى. نحن أنجزنا أننا منعناهم أن يصلوا إلى العاصمة بيروت. نحن أنجزنا أننا منعناهم أن يجردونا من قوتنا ومن سلاحنا حتى لا يصبح لبنان ضعيفاً فيتمكنوا منه وتبدأ المستوطنات. اليوم لا يتجرأ الإسرائيلي أن يعمل مستوطنة في جنوب لبنان لأنه غير مستقر، لأنه توجد مقاومة. لا يتجرأ الإسرائيلي أن يرسم حدوداً خارج الحدود التي احتلها حتى الآن في فلسطين، أي لا يستطيع أن يضم من حدود لبنان إليه ويعتبروا أن هذا صار رسمياً عنده، لأنه يخشى من المقاومة وشعب المقاومة والأحرار الموجودين في لبنان. هذا كله يعتبر إنجازات، إنجازات أنه لا يتجرأ، إنجازات أنه لم يحقق مشروعه، إنجازات أنه توقف عند حدّ معين. جحافل هجمت على لبنان، حوالي مئة ألف جندي وضابط إسرائيلي قاتلوا في معركة أولي البأس، وفي معركة العصف المأكول، وفي كل الفترات التي كانت موجودة. إلى أين وصلوا؟ وصلوا إلى حدود. شاهدوا المقاومين كم قدموا، شاهدوا الناس كم قدمت، هذا كله يعتبر إنجازاً. يقولون: جلبتم لنا الدمار. آه، يعني الآن لما يعتدي الإسرائيلي يكون يجلب العسل؟ لما يدافع المقاوم يكون يجلب الدمار؟ من هذا الذي يحمل هذه النظرية؟ أيفكر بشكل صحيح؟ على أي قواعد معتمد؟ يُقال للمعتدي أنه دمّر أو للمعتدى عليه أنه دمّر؟ من الذي يقصف؟ من الذي يقتل؟ من الذي يُبيد؟ من الذي يعمل هذه الأعمال؟ استيقظوا. 
على كل حال، نحن نعرف أنه يوجد ناس لا يريدوننا ولا حاضرين أن يكونوا معنا، وهم مسرورين أن إسرائيل تقوم بما تقوم به. ليست مشكلة، من ضحك أخيراً ضحك كثيرًا، العبرة بالنهاية، ليست العبرة الآن. الآن نحن بحالة مواجهة، سنستمر، سنبقى صامدين، موقفنا واضح، نحن نقبل بتطبيق اتفاق 27-11-2024 الذي عُمل تحت سقف 1701 ولا يوجد شيء آخر. أما الآن يتحدثون عن مناطق تجريبية، ولجنة التحقق... ما هي لجنة التحقق؟ لجنة التحقق يعني لجنة مؤلفة من أمريكا وإسرائيل تأمر بأن تكون هذه اللجنة مُسلّطة على الجيش اللبناني لتجعله يدخل إلى المنازل، وتأمر بأن تسحب كل حياة موجودة، بعد أن تنتهي من أول قرية ينظرون ماذا سيفعلون بالستين قرية الأخرى، أي إلى ما شاء الله تعالى. 
نحن ضد اتفاق الإطار وندعو إلى إسقاطه، نحن لا نوافق على المناطق التجريبية ولا على ما ينتج عنها، أي لا نوافق لا على لجنة التحقق ولا على من يشارك في لجنة التحقق، لا نوافق، لأن هذا كله يعتبر خارج القانون، وخارج الإجماع اللبناني، وخارج الاتفاق. اتفاق الإطار غير شرعي، غير قانوني، مذل، يدمر السيادة اللبنانية، ولا يسترد الحقوق.
نحن جماعة نريد أن نعمل نحن وكل الشرفاء في داخل لبنان حتى نُبقي رأس لبنان عالياً، ولنبقى في مواجهة هذا التحدي شرفاء عظماء. الذي عنده مثل هذه المقاومة لا يخاف، الذي عنده مثل هؤلاء الشباب المضحين يبقى مرفوع الرأس، الذي عنده ناس مستعدة أن تقدم كل شيء من أجل كرامتها وأرضها ووطنها وعزتها وشرفها لا يمكن أن يُهزم. إذا تظنون أنه الآن يوجد من يبدو مسيطراً، ويوجد من يبدو أنه يدمر، ويوجد من يعمل هذه الجرائم والآثام، أنه يقدر يحقق إنجازات، لا يستطيع تحقيق الإنجازات. مع هذه المقاومة، مع شعب المقاومة، مع الشرفاء، مع الشهداء، مع العطاءات، لا يمكن أن يحققوا شيئاً. قلنا لكم ونكرر: نحن كربلائيون لتحقيق الأهداف، وهيهات منا الذلة. 
يا أهلنا يا أحبتنا، والله إني أعرف أنكم تتحملون كثيراً، تضحياتكم عظيمة جداً، أسمعكم عندما تتحدثون، تقوون على أنفسكم، وتجعلون صوتكم أقوى من الدمار الذي حصل، وصوتكم أعلى من الدماء التي بذلتموها من أبنائكم وإخوانكم وأحبتكم. تأكدوا أن الذي تقومون به هو الذي يوصلكم إلى الكرامة والعزة. نحن وإياكم في مركب واحد، سنتعاون ونتساعد بقدر ما نستطيع من أجل كرامتكم، من أجل استمراركم، من أجل المساعدة الاجتماعية، من أجل إعادة الإعمار، من أجل الترميم، كل هذا يجب أن نعمله معاً. وأعرف أن المحطة صعبة جداً، يمكن بعضكم يقول: اعملوا ما لا يُعمل. اصبروا، نحن جماعة معتادون على الصبر، وكل شيء له وقته، لا تستعجلوا. البعض يقول: بعد أيضًا نريد أن نصبر؟ حسناً، اصبروا، لأن هؤلاء "المبوخرين"، وهؤلاء الذين يرون أنفسهم أنهم أقوياء ويفعلون ما يريدون بالناس، يجب أن تنتظر قليلاً فقط حتى تظهر بعض المعالم من الخسران، وإن شاء الله كل شيء له حل، لكن الذي لا حلّ له أننا سنبقى رافعين رأسنا ولن نستسلم، وليضربوا رؤوسهم بالحائط، وليعملوا ما يريدون، نحن أبناء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، نحن أبناء المهدي، نحن أبناء التعاليم السمحاء، نحن أبناء العدالة، نحن أبناء الأرض، نحن أبناء الكرامة، نحن أبناء العزة، وهيهات منا الذلة. 
مبارك للمسلمين وللعالم بأسره ولادة النبي الأكرم محمد سيد الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

العلاقات الاعلامية

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة