شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمّار على أننا نمر في أزمة مركبة ليست ذات وجه واحد، وإنما ذات وجوه متعددة، فهناك أزمة سياسية يعيشها البلد نتيجة فساد السلطة السياسية فيه، وذهابها بعيداً في الرهان على الولايات المتحدة الأميركية، وهو رهان على العدو، ونمر أيضاً في مرحلة وأزمة اقتصادية اجتماعية معيشية لا نملك معها إلا الصبر والجهاد في وجه كل من يحاول أن يرسّخ هذا النوع من الأزمات على مستوى الوطن، علماً أن ما تقوم به قيادتنا على مستوى القرار الذي يُؤخذ، وعلى مستوى مواجهة التحديات، هو أمر كثير الأهمية، ولكن يستدعي الوعي منّا جميعاً لخطورة المرحلة وتحدياتها.
كلام النائب عمّار جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد السعيد جعفر محمد دياب الحركة في مجمع سيد الأوصياء (ع) في برج البراجنة، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وجمع من الأهالي.
ولفت النائب عمّار إلى أن هناك أُناس في الداخل اللبناني يعادون المقاومة لا لشيء إلّا لسبب واحد، أنهم ارتموا في أحضان الأميركي، وهم يراهنون منذ ذلك الوقت على مكاسب داخلية في وطننا لبنان، ولكن على هؤلاء أن يعلموا، أن من راهن على الأميركي قبلهم قد خسر الدنيا والآخر، فالكثير من القادة العرب الذين راهنوا على الأميركي لم يُحصّلوا شيئاً منه سوى الخزي والعار، ولذا نحن في هذه المرحلة مطالبون باسم الشهداء أن نتضامن ونتوحّد أكثر فأكثر حول بعضنا البعض، ونتحوّل إلى عائلة واحدة أمام التحديات الخطيرة التي تستهدفنا جميعاً بدون استثناء.
وأكد النائب عمّار أن لغة المقاومة هي اللغة الوحيدة التي تنفع مع العدو الإسرائيلي، وإخواننا اليوم كما كان حالهم في السابق وكما سيكون حالهم في المستقبل، سيستمرون في هذا الخط رغم الضجيج الذي يُثار من حولنا ليس على مستوى لبنان فحسب، وإنما على مستوى العالم والإقليم، وكل من يتابع المشهد الدولي والإقليمي وصولاً إلى المشهد الداخلي، يعلم أن العالم في مخاض كبير ينتج عنه تحولات كبيرة جداً، وهي بطبيعة الحال تنعكس علينا جميعاً.
العلاقات الاعلامية