هلال السلمان
بدت "حكومة الوصاية" التي يقودها رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيسها نواف سلام، في "حالة ترنح واهتزاز"، أمام "أول هبّة شعبية"، على خلفية عجزها عن مقاربة الحلول الحقيقية لهموم المواطنين، بعيدا عن سعيها الزائف وراء قرارات وشعارات على مدى اكثر من سنة ونصف، تتعلق بالسعي لنزع عامل القوة لدى لبنان، رضوخا للمشروع الصهيوني_ الاميركي_السعودي.
وفي هذا السياق، ترى مصادر سياسية مطلعة في حديث لـ"المحور الاخباري"، "أن الاعتصامات وقطع الطرقات اليوم، من قبل العسكريين المتقاعدين، وصولا الى اعتصامهم امام السرايا الحكومية ومحاولة اقتحامها احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم المعيشية المحقة، شكلت مسمارا في نعش هذه الحكومة التي لا تزال تتنفس بالاوكسجين الخارجي الذي يمدها به المشروع الاميركي_ الصهيوني_السعودي".
وتتوقع المصادر، "ان تتدحرج المطالب المعيشية في وجه هذه الحكومة بدءا من مطالب العسكريين المتقاعدين الى موظفي الادارة العامة، الى اصحاب الودائع المسروقة في المصارف والتي لم تعمل هذه الحكومة على إعادة شيء منها لأصحابها، فيما همها تأمين المخارج لحيتان المال واصحاب هذه المصارف".
المصادر المطلعة تعتقد، "أن هذه الحكومة ستواجه أزمة كبيرة في محاولة ترويج موازنة العام 2027، وهي موازنة أقل ما يقال فيها أنها موازنة تزور الواقع حيث تتضمن صفر عجز، فيما المعطيات البديهية تؤكد ان العجز الحقيقي هو يتخطى المئة بالمئة في مالية الدولة والمستحقات المترتبة عليها".
وتضيف المصادر السياسية المطلعة، "ان حكومة الوصاية أمامها استحقاق المساءلة امام مجلس النواب يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين بناءً على طلب تقدم به تكتل لبنان القوي، حول سياساتها العقيمة في مختلف القطاعات وبينها قطاع الكهرباء الذي وصلت انجازاتها فيه الى صفر تغذية يوميا".
وتشير المصادر المطلعة، "الى ان رئيس الحكومة نواف سلام فشل في مسعاه لتجنب الكأس المرة لهذه الجلسة التي سوف تبث مباشرة على الهواء، من خلال السعي الى تأجيلها وعدم انعقادها، وهي جلسة مهمة سوف تتعرض فيها الحكومة لمضبطة اتهامات كبيرة ستصيبها بمقتل ".
ولا تستبعد المصادر المطلعة، "احتمال سقوط الحكومة، إما في الشارع، وإما في البرلمان، بعدما باتت عاجزة عن تحقيق اي مطلب التزمت به في بيانها الوزاري".
خاص المحور الاخباري