هلال السلمان
بدا واضحا للمراقبين خلال الاسابيع الاخيرة، أن سلطة الوصاية في بيروت وصلت الى الحائط المسدود في خياراتها التنازلية امام العدو الصهيوني عبر إتفاقية العار، وذلك من خلال إستفادة العدو الى اقصى حد من هذا الاتفاق عبر تكريس احتلاله وربط الانسحاب بنزع سلاح المقاومة في كل لبنان، دون أن يمنح السلطة التي وقعت عليه "ورقة التوت" التي تغطي بها عورتها.
وعليه، تسعى السلطة الى محاولة جديدة لتعويم نفسها داخليا والخروج من المأزق الذي وقعت فيه ، من خلال السعي الى فتح خطوط حوار مع المقاومة علها بذلك تنقذ نفسها من المهالك التي اوصلت اليها لبنان.
وهنا تذكر مصادر سياسية مطلعة في حديث لـ"المحور الاخباري"، "أن هذه السلطة وعلى رأسها رئيس الجمهورية جوزيف عون كان قد رفض سماع صوت قيادة المقاومة لأكثر من سنة ونصف التي كانت تدعوه للالتزام بما ألزم به نفسه في خطاب القسم عندما جرى انتخابه في مجلس النواب في التاسع من كانون الثاني 2025 وذلك بتعهده تحقيق استراتيجية أمن وطني من ضمنها استراتيجية دفاعية"، وتضيف،"أنه بدلا من الذهاب الى تطبيق هذا البند من خطاب القسم،إنزلق رئيس الجمهورية خلال اشهر قليلة باتجاه الاستجابة للاملاءات الاميركية والصهيونية والسعودية عبر اتخاذ قرارات غير قانونية وغير ميثاقية في مجلس الوزراء في سياق محاولة إفقاد المقاومة مشروعيتها والسعي لنزع سلاحها، فيما العدوان الصهيوني متواصل على لبنان، وتوج هذا الانزلاق بتوقيع إتفاق الاطارالذي تنازل بموجبه عون عن جميع مقومات السيادة اللبنانية دون أن يقدم له الصهيوني والاميركي أي انجاز يحفظ له ماء وجهه امام اللبنانيين".
وتعتبر المصادر، "أنه اذا كان عون جادا هذه المرة بفتح قنوات حوار مع المقاومة، فإن لهذا الخيار مقدماته البديهية أولها العودة عن القرارات التي تُجرم عمل المقاومة"، وهو ما عبر عنه الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في خطابه بالذكرى السنوية الثانية لإستشهاد السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين،حيث قال "حاضرون للحوار ولكن كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟ على الأقل أن تعترف أننا موجودون ضمن القانون؟ طبعاً نحن لا نعترف بهذا القرار بالأصل، لكن هناك مقدمات طبيعية حتى نجلس معاً. أين هي الأفعال التي تُقرّب المسافات وتؤدي إلى الحوار وتُلغي بعض الإشكالات التي كانت موجودة؟".
وبالاجمال، ترى المصادر السياسية، "أنه لا جدوى من الحوار مع السلطة حول ملف السلاح إذا لم تتراجع عن قراراتها التي تجرم المقاومة، وبكل الاحوال فإن أي حوار او طاولة حوار يجب أن يكون سقفها استراتيجية دفاعية تستفيد من عناصر قوة لبنان، وفي مقدمتها سلاح المقاومة".
خاص المحور الاخباري