المقال السابق

من الصحف  الحكومة تعلن الحرب على المياومين
11/07/2020

المقال التالي

حزب الله هذا ما قاله الشيخ قاسم عن المحكمة الدولية 
11/07/2020
خاص خاص المحور: ماء ماكنزي في نبيذ شيا  

هلال السلمان
منذ تشكيل حكومة الرئيس حسان دياب قبل ثلاثة اشهر وهي تتعرض لحملة من قبل السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا، صاحبة الرقم القياسي بين نظرائها في الاطلالات الاعلامية على وسائل الاعلام اللبنانية، وبلغت الحملة اوجها بمخطط اميركي سعى الى الاطاحة بهذه الحكومة، بذريعة تأثير حزب الله على قراراتها، وترافق هذا المخطط مع تصاعد "لعبة" رفع سعر الدولار في "السوق السوداء"، وقطع طرقات رئيسية في البلاد من قبل محازبين تابعين لبعض احزاب المعارضة كحزبي "المستقبل " والاشتراكي" .لكن هذا المخطط سقط في مهده ،لإعتبارات تعدد بعضها مصادر مطلعة ومنها : 
اولا: شخصية رئيس الحكومة حسان دياب الذي لم يرضخ ويسقط امام الضغوط والحملات الممنهجة التي تعرض لها لأنه لا يخشى شيئا يمكن ان يخسره .
ثانيا: موقف القوى الاساسية المشاركة في الحكومة الرافضة لأي تغيير حكومي في هذه المرحلة الحساسة، لأن 
"البديل هو الفراغ والفوضى والمزيد من التدهور والانهيار"، وهو ما لن تسمح به هذه القوى وفي مقدمها حزب الله . 
ثالثا : تشتت احزاب المعارضة وعدم وجود برنامج بديل لديها، وخصوصا انها هي الاحزاب التي تتحمل مسؤولية جوهرية وأساسية في المآسي التي وصل اليها الوضع الاقتصادي الكارثي في البلد .

إنطلاقا من هذه المعطيات وجد الاميركي نفسه امام مأزق كبير على الساحة اللبنانية رغم حصاره الذي يفرضه على لبنان بذريعة معاقبة حزب الله،فكان أن حصلت زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي "كينيث ماكنزي" الى لبنان قبل ايام، وهنا تلفت مصادر مطلعة الى ان وجهة نظر وزارة الحرب الاميركية "البنتاغون" ليست على توافق مع صقور وزارة الخارجية في سياسة التصعيد الكبير في لبنان، لأنها تدرك النتائج العكسية السلبية على المصالح الاميركية في لبنان لمثل هكذا تصعيد متفلت من كل قيود ، من هنا ترى المصادر ان زيارة المسؤول العسكري الاميركي الى لبنان كان لها بعدان ،الاول هو السعي لاستمرار وتثبيت "العلاقة الجيدة" مع الجيش اللبناني، والتواصل مع لبنان الرسمي، والثاني إبلاغ سفيرة واشنطن شيا رسالة بضرورة " تهدئة اللعبة"، بعدما فشلت حملاتها التصعيدية في تحقيق اي نتائج تذكر وخصوصا فشل مخطط اسقاط الحكومة. 
وقد بدا ان شيا قد التزمت تعليمات "دبلوماسية البنتاغون"،التي "سكبت بعض الماء في كأس نبيذها"، وها هي بعد حملاتها التصعيدية ضد الرئيس دياب والتآمر لإسقاطه تذهب اليه في السراي الحكومي ويستبقيها على مائدة الغداء.والارجح انها ستفتح خط علاقة وتواصل معه في المرحلة المقبلة، بعدما تبخرت أمانيها بإمكانية اسقاطه والاتيان بـ"حكومة أدوات طيعة" تحت مسمى "حكومة الاختصاصيين".  

 
 


 

خاص المحور

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة