هلال السلمان
مضت في التاسع من كانون الثاني الجاري،سنة كاملة من عمر عهد رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي انتخب في التاسع من كانون الثاني 2025.
وتلخص مصادر سياسية متابعة في حديث لـ"المحور الاخباري" العناوين العريضة للسنة الاولى من عمر العهد بالعديد من المحطات منها:
اولا: "سُجل في السنة الاولى من عمر العهد سيطرة اميركية كاملة على القرار السياسي والاقتصادي والمالي والامني والعسكري للسلطة الجديدة في لبنان، بدءا من فرض قائد الجيش رئيسا للبلاد رغم "العيب الدستوري" بانتخابه دون تعديل الدستور، ثم فرض نواف سلام رئيسا للحكومة، باجندة اميركية كاملة، وصولا الى تشكيلة الحكومة الوزارية، بحيث أن القرار الاميركي هو الذي يملي على الاكثرية داخلها طبيعة القرارات والمواقف التي يجب اتخاذها".
ثانيا: يسجل للعهد بحسب المصادر، "عجز كامل في مواجهة عدوانية الاحتلال تجاه لبنان، فالعدو ضرب عرض الحائط اتفاق وقف النار المعلن في 27تشرين الثاني من العام 2024، واستمر في احتلال أراض لبنانية، ودمر معظم القرى الحدودية بعد وقف النار وخلال استلام الدولة مسؤولية الوضع الجنوبي، وواصل عدوانه وتمادى في عمليات الاغتيال، وبدل ان يكون قرار الدولة هو التصدي للتغول الصهيوني، اتجه نحو تقديم تنازلات استراتيجية بدءا من القرار الفضيحة في جلسة مجلس الوزراء في 5آب وجلسة 7آب،حول نزع سلاح المقاومة وقبول ورقة الذل الاميركية، قبل الفرملة في جلسة الخامس من ايلول التي فرضها موقف الثنائي الوطني حزب الله وحركة امل" .
وتضيف المصادر"، "لم تقف تنازلات العهد عند هذا الحد بل أكمل هذا المسار بالرضوخ للمطالب الاميركية والاملاءات الصهيونية من خلال الدخول في خطيئة جديدة هي الانزلاق نحو التفاوض المباشر مع العدو في لجنة الميكانيزم عبر تكليف السفير السابق سيمون كرم ترؤس الوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم في الناقورة، وهذه المفاوضات تفتح على مزيد من التنازلات للعدو، دون ان يحصل لبنان على اي مكسب من دخوله في هذه المتاهة الجديدة".
ثالثا: ترى المصادر أنه "لم يحقق عهد الرئيس عون داخليا أي إنجاز يذكر سواء في الملف الاصلاحي او الاقتصادي او المالي،فسادت المحاصصة مجددا في ملف التعيينات الامنية والادارية، ولم يتحقق اي عمل اصلاحي في مؤسسات الدولة المهترئة وهو ما ينسحب على الاقتصاد، وحصل ما يزيد الطين بلة في نهاية السنة الاولى للعهد هو اقرار مشروع قانون الفجوة المالية الذي يكرس عملية النصب الكبرى لحقوق المودعين ويعمل على حماية ناهبي اموال الشعب من كارتيلات المصارف الكبرى".
خاص المحور الاخباري