المقال السابق

لبنان وقفة تضامنية مع الاسرى في النبطية وفياض ينتقد تقصير الدولة  في هذا الملف 
منذ 3 ساعات

المقال التالي

خاص خاص: خيبة لدى المتآمرين على المقاومة في لبنان بعد تبدد إحتمال العدوان الاميركي على إيران 
منذ 3 ساعات
حزب الله فضل الله: عقلانية المقاومة تحمي لبنان

 

فضل الله : أقول لأهلنا الكرام إنَّ ما يزعجكم اليوم من بعض المواقف سيذهب، وأنتم من ‏يبقى

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله: أننا ومن موقع قوتنا وحضورنا وحرصنا على بلدنا نريد له أن ‏يبقى موحدًا، ونرفض أي محاولة لإثارة الفتن فيه، أو تقسيمه أو فدرلته، والبعض في لبنان واهم في مراهنته على أنَّ ‏زيادة الضغط الإسرائيلي علينا يؤدِّي إلى إضعافنا في الدَّاخل، ومثل هذه المراهنة فيها لعب بمصير لبنان، لأنَّ المسَّ ‏بالتوازنات الداخلية هو الذي خرَّب لبنان. ونحن لا نريد أن يخرِّب أحد البلد ولا نريد فتن ولا فوضى ولا حروب، ‏ولأنَّ بيئتنا تملك الحكمة والشجاعة والعقلانيَّة تحرص على المحافظة على البلد، وتتحمَّل كل ما تتعرَّض له، ولكن ‏هناك في عقول البعض من يريد أن يعود بالتاريخ إلى الوراء، بحيث يعمل لتأخذ إسرائيل جزءًا وسوريا جزءًا آخر، ‏وأن يعود إلى دويلته لإنشاء كانتون معين، ويقدِّم هذه المشاريع إلى السفارات، ولكن كل هذه الأوهام ستسقط، معتبرًا ‏أنَّه رغم كل ما تتعرض له بيئتنا من ضغوط، فإنَّها لم تشعر في يوم من الأيام أنَّ المقاومة عبء عليها، فالعبء ‏الحقيقي على لبنان هو الاعتداءات الإسرائيلية، والاحتلال للأرض، وعدم إطلاق الأسرى، وعدم السير في إعادة ‏الإعمار، بينما المقاومة هي عنوان كرامة وعزة وعنفوان وعنوانٌ للحماية وللتحرير، وإلَّا فلولا المقاومة لكانت ‏المنطقة لا تزال محتلة إلى اليوم، وهي قد احتلَّت منذ العام 1978 قبل نشوء حزب الله، ومن يقول ماذا فعلت المقاومة ‏وماذا قدَّمت؟ فإنَّه يعيش في بلد وفي عالم آخر، ولم يعرف معنى الاحتلال ولم يقرأ تاريخ البلد، ومن بين هؤلاء من لم ‏يكن في يوم من الأيَّام جزءًا من الانتماء الوطني، ولم تكن تعنيه مشاكلنا وقضايانا، والذين يريدون التنكر لتاريخ ‏المقاومة لم يكونوا في يوم من الأيام مع المقاومة، بعضهم كان شريكًا للاحتلال، وحمل السلاح معه، وشارك في ‏حصار بيروت عام 1982 وارتكب معه ما ارتكب، فتاريخ هؤلاء كله ضدَّ المقاومة.‏
مواقف النائب فضل الله جاءت خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله تخليدًا للدماء الزاكية ووفاءً للشهيد ‏السعيد الذي ارتقى فداءً للبنان وشعبه، المجاهد محمد عادل الصغير "أسامة" - عضو مجلس بلدية بنت جبيل، في ‏مجمع أهل البيت عليهم السلام في مدينة بنت جبيل، بحضور جمعٍ من عوائل الشهداء، وعلماء دين وفعاليات ‏وشخصيات، وحشود من المدينة والقرى المجاورة.‏
ورأى النائب فضل الله أنّ رفع العبء عن لبنان يبدأ بقيام مؤسسات الدولة، بمسؤولياتها من خلال العمل على تطبيق ‏وقف إطلاق النار، وأن تسعى إلى تحرير الأسرى، وتقوم بواجباتها في ملف إعادة الإعمار، وكذلك وقف بعض ‏الممارسات التي تقوم بها مؤسسات مالية رسمية تريد أن تمنع الإعمار وتمنع وصول المال إلى الناس.‏
وأشار النائب فضل الله إلى أنّه عندما نتحدث عن الدَّولة ودورها يطرح علينا شعبنا أسئلة مشروعة، ويُقال لنا عن أي ‏دولة نتكلم؟ وعن أي مؤسسات؟ في ظل ما يسمعه من خطاب رسمي، وأنَّ المسؤولين في الدَّولة لم يلتفتوا تاريخيًّا إلى ‏هذه المنطقة، وأنَّه لا يوجد اطمئنان نتيجة أداء السلطة تجاه قضية الجنوب وقضية الاعتداءات وقضية إعادة الإعمار، ‏وأنَّ الممارسات التي نراها والخطاب الرسمي والسياسي الذي نسمعه يزيد الهوة بين الشعب وبين مؤسسات هذه ‏الدولة، ولا يجعل الناس تركن إلى هذه الدولة أو تلجأ إليها، وهذه التساؤلات كلها صحيحة بسبب أداء الدولة ‏ومؤسساتها، ولكنَّ الدولة ليست أفرادًا، وليست فقط سلطة، فالأفراد يذهبون والحكومات تتغير، وهناك أشخاص مروا ‏على الدولة منذ سنوات طويلة، وكانت لهم مواقف وذهبوا، وبقيَ الوطن، وبقيت الدولة ككيان وبقي الشعب، ‏فالأشخاص يذهبون ويأتي غيرهم، وأقول لأهلنا الكرام إنَّ ما يزعجكم اليوم من بعض المواقف سيذهب، وأنتم من ‏يبقى ويستمر، فمن يستند إلى شعبه وإلى هؤلاء الناس وإلى هذه البيئة لا يمكن أن تزحزحه أو تهزَّه كل هذه المواقف ‏والشعارات.‏
وقال النائب فضل الله: إنَّ بيئة المقاومة التي هي أوسع من الإطار الشيعي لأنه لدينا كما نقول دائمًا حلفاء مخلصون ‏من مختلف الطوائف والمناطق، هذه البيئة من حرصها على البلد لديها هذه الحكمة وهذه العقلانية، ونحن نوزع ‏عقلانية على كل البلد، ولو لم تكن هذه البيئة تمتلك هذا العقل الهادئ وتمتلك هذا الحرص لواجهت كل هذه التحديات ‏بطرق مختلفة، وحتى ونحن نلتزم بوقف إطلاق النار وندعو الدولة لتقوم بواجباتها فذلك من موقع الشجاعة والحكمة ‏والعقلانية، ومن موقع الحرص على البلد، وعلى أن تأخذ الدولة كل الفرص المتاحة لتقوم بواجباتها.‏
وتساءل: من يتحمَّل كل هذا الذي يجري؟ أي شعب يمكن أن يتحمَّل كل هذا التحريض والتضليل والتشويه من الداخل ‏والخارج؟ ولو كان هناك أحدٌ سوانا في لبنان يمتلك ما نمتلك من عناصر القوة وفي مقدمتها شعبنا وتعرض لما ‏نتعرض له لكان لبنان في مكان آخر.‏
وتابع: أليس سلوكنا في مواجهة ما نتعرَّض له دليل عقلانية ودليل حرص، وفي الوقت نفسه هو دليل قوة أيضًا لأنَّ ‏البلد بلدنا، ونريد المحافظة عليه ونرفض المس به، ولأنَّنا أقوياء بشعبنا ولأن ثقتنا عالية بربنا ولأنَّ لدينا هذه الدماء ‏العزيزة وهؤلاء الشباب المضحين فنحن لا نخاف على مستقبلنا في لبنان، وإن كان لدينا قلق فهو على لبنان، على ‏وجود لبنان وعلى بقاء لبنان أمام هذه العدوانية الإسرائيلية، وأمام ما يرسم من مشاريع لمنطقتنا.‏
وقال النائب فضل الله: نحن نتعرض في لبنان لعدوان مستمر يأخذ أشكالًا مختلفة بعضها أمني وبعضها عسكري ‏وبعضها اقتصادي وبعضها مالي وبعضها سياسي وبعضها إعلامي، وكل هذا الاستهداف من أجل دفعنا إلى الاستسلام، ‏لأنَّ ما يريده العدو من بلدنا ومن مقاومتنا هو الاستسلام ورفع الراية البيضاء، والقصة ليست قصة قرارات بحصرية ‏سلاح ولا قرارات في جنوب الليطاني ولا في شمال الليطاني، الهدف النهائي لكل هذه الاعتداءات والتحركات ‏والضغوط هي دفع بلدنا إلى الخضوع والاستسلام الكامل لهذا العدو الإسرائيلي.‏
وتابع النائب فضل الله: نحن وصلنا إلى هذه المرحلة كيف نواجه؟ إنَّ الاستسلام ليس واردًا في قاموسنا على ‏الإطلاق، قد تحكم علينا الظروف وموازين القوى والأوضاع المستجدة أداءً معينًا وخطابًا معينًا، لكن هذا لا يعني على ‏الإطلاق أن نخضع لهذا العدو ولما يريد أن يحققه، فقد تهدأ المعركة أحيانًا، وقد لا يستخدم السلاح في بعض الأحيان، ‏ولكن هذا كله في إطار استراتيجية واضحة للمقاومة، استراتيجية الصمود والثبات والتحمل والصبر، وعدم الاستسلام ‏أمام كل هذا الذي يجري، وهذا لا يعني أنَّه لا توجد آلام وصعوبات وتضحيات، فكل شاب من الشباب، وكل نقطة دم ‏هي عزيزة وغالية، ودمنا ليس رخيصًا على الإطلاق ولا يجوز لأحد في لبنان، ولا يعتقد أحد في لبنان أنه يمكن ‏التهاون أمام هذه الدماء العزيزة.‏
وأردف النائب فضل الله: نحن لا نسقط أمام لحظة صعبة، ونحن لا ننكر الواقع، ولا ننفي وجود تحديات كبيرة ولا ‏ننفي أنَّ هذه الصعوبات ضاغطة على بيئتنا وعلى شعبنا وعلى بلدنا، ولكن اللحظة لا تسقطنا، البعض يعتبر أن هناك ‏فرصة أمامه لتغيير وجه لبنان، وليقدِّم لبنان لقمة سائغة لهذا العدو، وهناك من يعتقد أنَّ الحرب الإسرائيلية أوصلت ‏الأمور إلى مرحلة يمكن أن يستسلم لبنان أو يُسيطر عليه، وهذه بعض الأوهام الداخلية، بالنسبة لنا هذه مرحلة ‏وتنتهي، موازين القوى تتغير، المعادلة لا تبقى كما هي، هكذا كنَّا في العام 1982 وهكذا مررنا في تاريخنا بصعوبات ‏كثيرة، ولكن الزمن لا يبقى على ما هو عليه، والمعادلات لا تبقى على ما هي عليه.‏
وأكد النائب فضل الله أنّ المهم في هذه المرحلة أن نبقى صامدين وثابتين ولا نخضع: لا للقتل ولا للتهديد ولا للحصار ‏ولا للتهويل، شعبنا باقٍ في أرضه وفي بلده، ولا يمكن لأحد أن ينتزعنا من هذه الأرض، ومن هذه البلاد، وحضورنا ‏في لبنان من ضمن المعادلة الداخلية ومن ضمن الشراكة الداخلية لا يمكن أن تضعفه آلة الحرب الإسرائيلية.‏

العلاقات الاعلامية

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة