المقال التالي

خاص خاص: خيار الشارع لإسقاط سلطة العار مجمد وليس ملغى 
منذ ساعة
إقليمي طائرة إيرانية في مطار صنعاء: خطوة أولى على طريق كسر الحصار

الاخبار _ رشيد الحداد_السبت 4 تموز 2026

 تمكنّت حركة «أنصار الله» من إفشال محاولة سعودية لمنع طائرة إيرانية تحمل ركاباً عالقين في الخارج، من الهبوط في مطار صنعاء، والعودة بركاب آخرين مع الوفد الرسمي المشارك في تشييع المرشد الإيراني الراحل، آية الله علي خامنئي، إلى طهران. وأعلن الناطق باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، في بيان مساء أمس، أن قوات بلاده تمكّنت من «إفشال العدوان السعودي» الذي نُفذ، فجراً، بواسطة سرب من الطيران كان يحاول منع وصول طائرة مدنية إيرانية تقلّ 200 مواطن من العالقين في الخارج، من بينهم جرحى ومرضى، إلى مطار صنعاء. وقال سريع إن قوات بلاده «تصدّت للعدوان السعودي باستخدام عدد من صواريخ الدفاع الجوي، وأجبرت الطائرات المعادية على مغادرة الأجواء اليمنية»، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة اليمنية لأيّ خيار، وأن «اليد على الزناد لفكّ الحصار السعودي على اليمن وإخراج المحتلّين».

وأكدت مصادر ملاحية في مطار صنعاء، بدورها، لـ«الأخبار»، وصول طائرة مدنية تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية إلى المطار صباح أمس، ومكوثها فيه لنحو ثلاث ساعات، قبل أن تغادره وعلى متنها نحو 200 راكب، معظمهم من الجرحى والمرضى، إلى جانب وفد حكومة صنعاء الذي يرأسه عضو «المجلس السياسي الأعلى»، محمد النعيمي. وفي الوقت الذي اعتُبر فيه وصول الطائرة رسالة باعتزام حركة «أنصار الله» كسر الحصار المفروض على اليمن منذ 11 عاماً، بالقوة، حذّرت صنعاء، الجانب السعودي، من «مغبّة تكرار خرق الأجواء أو شنّ عدوان آخر»، مؤكدة أن الرد سيكون شاملاً باستهداف مطارات السعودية ومصالح حيوية في المملكة في البر والبحر. وقالت إنها لن تقبل باستمرار الحصار إلى ما لا نهاية، متوعّدة باتخاذ كلّ الخطوات المشروعة لإنهائه.
وفي حين اعتبر ناشطون موالون لحكومة عدن التابعة للرياض، وصول طائرة ركاب إيرانية تحدّياً كبيراً للسعودية والولايات المتحدة، أشارت مصادر في صنعاء إلى أن الرحلة التي قامت بها الطائرة المدنية الإيرانية، تأتي في إطار تفاهمات بين صنعاء وطهران ترمي إلى كسر الحصار السعودي - الأميركي، مشيرين إلى استمرار هذه الرحلات الجوية خلال المدة المقبلة. وبحسب المصادر نفسها التي تحدثت إلى «الأخبار»، فإن الهدف من العدوان السعودي كان ضرب مطار صنعاء الذي أعيد إلى الخدمة بمساعٍ أممية، عبر رحلات محدودة يتمّ تسييرها إلى مطار الملكة علياء في الأردن.

سريع: اليد على الزناد لفك الحصار السعودي على اليمن وإخراج المحتلين


وبحسب المعلومات، فإن عدد المقاتلات السعودية التي شاركت في الهجوم الفاشل، بلغ نحو ستّ على الأقل، وهو ما يعود إلى حجم التحليق الذي امتدّ على أربع محافظات. وكانت رصدت قوات صنعاء، قبل العدوان، تحليق طيران تجسّسي في أجواء محافظات صعدة وحجة وعمران شرق العاصمة. ووفق مصادر محلية في المحافظات الثلاث، فقد سُمع تحليق مكثّف لطيران حربي مجهول اخترق الأجواء اليمنية على علو مرتفع، خاصة في المناطق الجبلية الواقعة بين صعدة وحجة. وفي حين نسب بعض الأهالي أصوات الانفجارات التي سمعت في تلك المحافظات إلى عدوان إسرائيلي على اليمن، أكدت المصادر أن الأصوات ناتجة من اشتباكات جوية بين الدفاعات اليمنية الجوية والطيران السعودي.

وجاء العدوان السعودي الفاشل في ظلّ تصاعد حال التوتّر بين صنعاء والرياض، حيث وجّهت الأولى عدداً من الرسائل العالية السقف إلى الثانية، مؤكدة أنها لن تسمح باستمرار الحصار المفروض على الشعب اليمني. وفي هذا الاتجاه، اتهم عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، علي القحوم، السعودية بـ«التهرّب من تنفيذ التزاماتها المتعلّقة بعملية السلام»، مضيفاً، في منشور على منصة «إكس» أن «الرياض تتّجه نحو تعميق الانقسامات الداخلية وإضرام الفتن وإثارة النعرات القبلية والمناطقية والمذهبية عبر سيناريوهات متعدّدة بتمويل وإشراف اللجنة الخاصة». ولوّح القحوم بإمكانية اللجوء إلى خيارات أكثر حسماً إذا استمرّت السعودية في سياسة التهرّب من تنفيذ تلك الاستحقاقات، مؤكداً أن إنهاء الحرب ورفع الحصار وخروج القوات الأجنبية، أهداف لا تراجع عنها، وأن «المرحلة الحالية حاسمة، وعلى الباغي تدور الدوائر».

صحيفة الاخبار

الكلمات المفتاحية

مقالات المرتبطة